المالكي يربط التآمر عليه بخيانه العراق وزيباري يحذر تركيا

تاريخ النشر: 18 يونيو 2007 - 01:09 GMT
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اطرافا سياسية عراقية بالعمل مع مخابرات دول اقليمية ودولية من اجل اسقاط الحكومة وقال ان التامر على حكومته هو تامر على العراق.

المالكي: من يتآمر على الحكومة يخون العراق

وقال المالكي في لقاء مع عدد من رؤساء تحرير الصحف العراقية يوم الاحد اذيع يوم الاثنين ان مرونة العملية الديمقراطية في العراق والتي تسمح للاخرين بالتحرك بحرية "لا تسمح لهم الاتفاق مع مخابرات الدول الاقليمية والدولية." واضاف "التواطؤ مع الدول الاخرى على حساب العملية الديمقراطية خارج عن الديمقراطية." ومضى يقول "ان من يتامر على الحكومة المنتخبة وحكومة وحدة وطنية هو تامر على العراق." كانت القائمة العراقية التابعة لرئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي والحزب الاسلامي العراقي الذي يرأسه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اعلنتا في وقت سابق عن نيتهما تشكيل جبهة سياسية جديدة وصفتها كتل برلمانية اخرى انها تضم اعضاء سابقين في حزب البعث المنحل. ووصفت الكتلة الكردية التي تضم الحزبين الكرديين الرئيسيين في وقت سابق الجبهة بانها "تضم اسماء خونة للشعب الكردي... وعناصر شوفينية معادية لحقوق وتطلعات الشعب العراقي بقوميتيه الرئيسيتين العربية والكردية."

وانتقد الائتلاف الشيعي تشكيل الجبهة وقال انها محاولة للانقلاب على الحكومة.

واتهمت هذه القوى الحزب الاسلامي والقائمة العراقية بعقد اجتماع خارج العراق لانشاء جبهتهما "تحت رعاية دولة مخابرات دولة اجنبية" وان الهدف هو انشاء جبهة سياسية "تعادي المسيرة الديمقراطية للشعب العراقي ونسف منجزاته الدستورية." وقال المالكي "ان الذين يتامرون على العراق هم ليسوا بعيدين عن الضوء بل انهم تحت الضوء... أردت ان ادق ناقوس خطر وجرس انذار بوجه المتامرين." ودعا المالكي هذه الاطراف الى التوقف مهددا باتخاذ اجراءات وقال "اذا لم تتوقف عملية التامر... ليس فقط سنكشف عن الاسماء بل سنتخذ الاجراءات." واضاف "انا اعتقد اننا في مرحلة تحتاج الى المزيد من ضبط النفس ومزيد من اعطاء الفرص للذين تورطوا من السياسيين في ممارسات واعمال وفرشوا السجادة الحمراء لتدخلات المخابرات الاقليمية والدولية في العراق."

وكشف المالكي عن اجراءات قال انها بدأت منذ يوم السبت وأسفرت عن "اعتقال بعض الذين يعملون لصالح هذه القوى السياسية والمرتبطين مع بعض الدول الاقليمية." واضاف "الان هم في طريقهم الى بغداد من اجل التحقيق معهم."

كانت القائمة العراقية والحزب الاسلامي قد استنكرتا هذه الانتقادات وقال الحزب الاسلامي في بيان قبل اسبوعين ان الهدف من انشاء الجبهة هو "تاسيس تحالف واسع تحت قبة البرلمان.. وبعيدا عن التخندق الطائفي والقومي." واضاف البيان "لن نتامر وانما نعمل تحت مظلة القانون وفي وضح النهار وليس عندنا شيء نخفيه عن شعبنا."

ولم يتم حتى الان الاعلان عن الجبهة الجديدة وقد علل الحزب الاسلامي سبب التاخير في بيانه بالقول انه ياتي في سياق "الحرص على مشاركة الجميع دون استثناء احد او اقصائه."

زيباري

وحذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تركيا من مغبة اجتياح شمال العراق لان هذا العمل قد يزعزع الاستقرار في المنطقة الوحيدة الامنة حاليا في العراق.

وقال زيباري على غرار رئيس الحكومة نوري المالكي ان الحكومة العراقية عازمة على وضع حد لنشاطات حزب العمال الكردستاني التركي الذي ينشط من شمال العراق ضد القوات التركية.

الا ان زيباري الموجود في نيويورك اضاف لشبكة سي ان ان "ان حشد القوات التركية على الحدود العراقية هو بالتأكيد مبعث قلق لدينا".

واعتبر زيباري ان توغل القوات التركية في شمال العراق حيث غالبية السكان الساحقة من الاكراد سيزعزع في حال حصوله الاستقرار في هذه المنطقة الوحيدة حاليا التي تتمتع بوضع امني جيد في العراق.

وراى زيباري ان توغلا تركيا "لا بد ان يؤدي الى مزيد من زعزعة الاستقرار".

واضاف "نحن على اتصال بالحكومة التركية لتهدئة هذا التوتر لان اي مواجهة لن تكون لمصلحة العراق ولا لمصلحة تركيا او اي طرف آخر".

وتطالب تركيا الحكومة العراقية بمزيد من الاجراءات لمنع عناصر حزب العمال الكردستاني من التحرك في شمال العراق لمواجهة القوات التركية على الجانب الاخر من الحدود.

والتقى المالكي الاحد السفير التركي في بغداد ديريائي قنباي. واعرب المسؤول العراقي اثر اللقاء عن "قلقه ازاء العمليات التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني والتي تؤدي الى مقتل مدنيين ابرياء".

وقال المالكي في بيان "نحن حريصون على منع نشاطات حزب العمال الكردستاني في العراق".