يتوجه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء الى نيويورك لمطالبة مجلس الامن الدولي باخراج بلاده من الفصل السابع، قبل ان يبحث مع الرئيس باراك اوباما اتفاقية التعاون الاستراتيجي فضلا عن مسائل اخرى مثل الخلافات بين بغداد واربيل.
وقال النائب عن الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق المنضوي ضمن الائتلاف الشيعي الحاكم عباس البياتي لوكالة فرانس برس ان المالكي "سيقوم بزيارة الامم المتحدة للقاء الامين العام بان كي مون لمناقشة القرارات الدولية وخصوصا ما يتعلق باخراج العراق من البند السابع".
ويطالب العراق بخفض نسبة الاقتطاع من عائداته النفطية كتعويضات يتوجب عليه تسديدها للكويت في اطار عقوبات الامم المتحدة المفروضة عليه ضمن البند السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يتيح التدخل العسكري، وذلك بعد غزوه الكويت العام 1990.
الا ان الكويت تتمسك بحقها في التعويضات التي اقرها مجلس الامن الدولي.
وقد ارغم مجلس الامن العراق على دفع 5% من عائداته النفطية لصندوق تابع للامم المتحدة للتعويض عن الاجتياح، في حين يطالب العراق بخفضها الى واحد بالمئة. وسبق للعراق ان دفع اكثر من 13 مليار دولار كتعويضات للكويت ولا يزال يتعين عليه ان يدفع اكثر من 25 مليار دولار فضلا عن ديون مستحقة تقدر ب16 مليار دولار.
وتلقى الصندوق طلبات للتعويض قدرها 368 مليار دولار، الا انه اقر 52 مليار دولار فقط بينها 39 مليارا للكويت، وذلك استنادا الى ارقام من الكويت ومن الصندوق.
من جهة اخرى، قال البياتي ان "المالكي سيتوجه بعد ذلك للقاء الرئيس باراك اوباما لبحث تفعيل تطبيق اتفاقية انسحاب القوات الاميركية والتعاون في مجال تدريب قوات الامن العراقية كما سيوجه خلال الزيارة الدعوةالشركات الاجنبية للاستثمار".
وتابع ان الوفد المرافق للمالكي يضم وزراء الخارجية هوشيار زيياري والدفاع عبد القادر جاسم العبيدي والداخلية جواد البولاني ومسؤولين اخرين.
من جهته، قال علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي ان "العلاقة مع الولايات المتحدة متشعبة ومقعدة. نجح الطرفان في تحقيق الامن في العراق، كما ان هناك اتفاقية انسحاب القوات الاميركية". واضاف لفرانس برس ان "الجانبين العراقي والاميركي يرغبان في انعكاس هذه النجاحات على جوانب اخرى".
وتابع "بعد زيارة (نائب الرئيس الاميركي جوزف) بايدن، لمسنا رغبة لدى الجانب الاميركي في تعميق التعاون في مجالات مختلفة واعتقد ان الزيارة تشكل فرصة مناسبة، لبحث هذه المسائل وتحقيق تقدم في الصناعة والتعليم والاستثمار".
واكد الموسوي ان "النجاحات الامنية دفعت بالحكومة الى التفكير بتعميق العلاقات مع اميركا في مجالات عدة في مقدمتها الاقتصاد والتعليم في حين يحتل المجال العسكري مرتبة متدنية". واشار الى ان "المالكي يبلغ كل طرف يزور العراق رفضه التدخل في الشؤون الداخلية".
وختم قائلا ان "بايدن ابلغ المالكي رسالة من اوباما تتضمن رغبة الولايات المتحدة في توسيع العلاقات بين البلدين واستعدادها لتقديم المساعدة والدعم شريطة ان تطلب الحكومة العراقية ذلك".
اما على صعيد الخلافات المستحكمة مع الاكراد، فقد عبر مسؤول في حكومة اقليم كردستان عن الامل في ان تاخذ الادارة الاميركية في "الاعتبار خصوصية اوضاع الاقليم".
واوضح فلاح مصطفى مسؤول العلاقات الخارجية في الحكومة المحلية "ننظر بشكل طبيعي الى الزيارة لكن على الادارة الاميركية الا تتعاطى فقط مع الحكومة العراقية بل يجب ان تاخذ في الاعتبار الخصوصية التي تتمتع بها حكومة الاقليم".
وتابع "نامل ان تتعامل الحكومة الاميركية مع الخصوصية الموجودة في الاقليم لاننا شاركناها حرب +حرية العراق+ كما شاركنا في بناء العراق الجديد على اسس الديمقراطية والفدرالية". واضاف "لا شك ان الخلافات بين اربيل وبغداد ستطرح خلال الزيارة كونها من القضايا الاساسية في الساحة السياسية العراقية. ولذا، نطالب بايجاد حلول لها لاننا نعلم جيدا ان حلها يصب في صالح العراق".
وقد عدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني في السليمانية امس (330 كم شمال بغداد) نقاط الخلاف مع بغداد وهي "المناطق المتنازع عليها والبشمركة وقانون النفط والغاز، لكن الاهم من كل ذلك هو شكل الحكم والتفرد وبناء الجيش كذلك".