واكد المالكي فور انتهاء مراسم الذكرى "انجزت القوات العراقية بنجاح مهمة حماية ملايين المواطنين (...) وتأتي اهمية الانجاز كونه الاختبار الاول لقواتنا الامنية بعد توليها المسؤولية كاملة داخل المدن" منذ اخر حزيران/يونيو الماضي، اي بعد انسحاب القوات الاميركية وفقا للاتفاقية الموقعة بين البلدين.
واعتبر في بيان ان القوات الامنية "اثبتت قدرتها على اداء واجباتها بشكل تام لم يترك مجالا للتشكيك بقدراتها على تولي كامل المسؤولية".
وقد اعلن امين عام الروضة الكاظمية فاضل الانباري لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان "اعداد الزوار حوالى خمسة ملايين، من العرب والاجانب".
ولم يكن ممكنا التاكد من هذه الارقام من مصادر مستقلة.
وتابع ان "مئات الالاف امضوا ليلتهم داخل المرقد وفي جنباته لاحياء الذكرى التي تبلغ ذروتها السبت"، موضحا ان "الزيارة نموذجية من جهة الاجراءت الامنية والانضباط والخدمات".
واضاف الانباري ردا على سؤال حول اعمال العنف التي تستهدف الزوار ان "اصرار العراقيين يدفع الارهابيين الى شن هجمات (...) ان تحدي الارهابيين هو خير دليل على وحدة العراقيين وصمودهم امام التكفير والارهاب".
من جهته، قال مصدر امني في الكاظمية (15 كلم شمال بغداد) ان "الاجراءات الامنية التي اعدتها وزارة الداخلية منعت اعمال العنف".
واضاف رافضا الكشف عن اسمه "ان الحوادث الامنية تقع بشكل شبه يومي مع الذكرى او من دونها (...) لكن لم يقع اي حادث داخل حرم المرقد او بقربه".
وانتشرت على طوال الطريق المؤدي الى المرقد مئات السرادق التي تقدم الطعام والماء للزائرين القادمين سيرا من المحافظات الجنوبية خصوصا.
وقد غصت الشوارع المحيطة بالمرقد بالرجال والنساء والاطفال الذين يحملون رايات اسلامية خضراء وسوداء.
وعبر الزوار في شوارع بغداد الرئيسية حيث انتشرت سرادق تقدم لهم الطعام والماء اثر وصولهم من وسط وجنوب البلاد.
واتخذت قوات الامن اجراءات امنية مشددة لحماية الزوار تمثلت في منع سير الدراجات النارية وعربات البضائع ونشر الشرطة والجيش في الطرق التي يسلكها الزوار خلال سيرهم في اتجاه المرقد.
واغلقت السلطات شوارع وجسورا امام الدراجات والعربات لضمان امن الزوار.
وتعرض الزوار لسلسلة هجمات في اليومين الماضيين بعبوات ناسفة اسفرت عن مقتل ثلاثة اشخاص بينهم رجل وزوجته واصابة 38 اخرين بينهم نساء بجروح.
وقالت مصادر امنية ان "شخصا لقي حتفه واصيب ستة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة في الزعفرانية"، جنوب بغداد، مساء الجمعة بينما كانوا في طريقهم الى الكاظمية.
واصيب خمسة من الزوار الشيعة بانفجار عبوة ناسفة في منطقة النعيرية قرب بغداد الجديدة، وثلاثة اخرون بانفجار في السيدية، جنوب غرب بغداد كما اصيب خمسة منهم بانفجار استهدفهم في منطقة البياع، جنوب غرب بغداد.
وقتل رجل وزوجته واصيب 12 اخرون، بينهم اربع نساء، بجروح في وقت سابق بانفجار عبوة ناسفة استهدفت الزوار على طريق محمد القاسم السريع في منطقة بغداد الجديدة.
وفي هجوم اخر، اصيب سبعة اشخاص، هم ستة رجال وامرأة، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت الزوار في منطقة الدورة، جنوب بغداد، وفقا لمصادر امنية واخرى طبية.
والمصابون كانوا قادمين من جنوب بغداد باتجاه مرقد الامام الكاظم، سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة.
ويعتقد الشيعة ان الامام موسى الكاظم واحد القابه المؤثرة "كاظم الغيظ" هو صاحب كرامات ويوجهون طلباتهم اليه بصفته "ابو الحوائج" كما يطلقون عليه لقب "قتيل الظلمات".
والامام الكاظم نجل الامام جعفر بن محمد ولقبه الصادق، وهو سابع الائمة المعصومين لدى الشيعة الاثني عشرية. وقد ولد في منطقة تعرف بالابواء بين مكة والمدينة وتوفي في سجن السندي ابن شائك حيث كان يعتقل في بغداد.
وتتهم الادبيات الشيعية الخليفة العباسي هارون الرشيد بقتل الامام عبر دس السم له بينما كان في السجن.