المالكي يطالب بتحقيق دولي في التفجيرات والرئيس السوري يندد

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2009 - 07:57 GMT

طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسميا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة اجراء تحقيق في سلسلة تفجيرات قتلت 95 شخصا في بغداد الشهر الماضي.

واصيب ايضا أكثر من 1000 شخص في التفجيرات التي وقعت في 19 اب /اغسطس وهو اكثر الايام دموية في العراق هذا العام.

وفي رسالة مؤرخة في 30 اب/اغسطس أحالها مكتب الامين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الخميس الي مجلس الامن طلب المالكي انشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة.

وقالت الرسالة التي اطلعت رويترز على نسخة منها ان نطاق وطبيعة "هذه الجرائم" يستدعيان تحقيقا خارج نطاق النظام القانوني العراقي ومحاكمة الجناة امام محكمة جنائية دولية خاصة.

وألقت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة باللوم على مؤيدي حزب البعث المحظور وتنظيم القاعدة السني في هجمات وقعت مؤخرا وتقول ان زعماء البعث دبروا التفجيرات من سوريا المجاورة.

وطالبت بغداد الاسبوع الماضي دمشق بتسليم شخصين تتهمهما بانهما العقل المدبر للتفجيرات. واستدعى كل من البلدين سفيره لدى البلد الاخر.

ووصف الرئيس السوري بشار الاسد اتهامات العراق بانها "غير اخلاقية" وطالب بغداد بتقدير أدلة تدعم تلك الاتهامات.

ولم تذكر رسالة المالكي سوريا بالاسم لكنها قالت "نعتقد ان جرائم منظمة بمثل هذا الحجم والتعقيد" ما كان يمكن تخطيطها وتمويلها وتنفيذها بدون دعم من قوى واطراف خارجية.

وقال رئيس الوزراء العراقي في الرسالة ان الهجمات ترقي الى مستوى جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية يعاقب عليها القانون الدولي.

وأكدت الولايات المتحدة التي ترأس مجلس الامن للشهر الحالي استلام الرسالة التي قال مسؤول اميركي انها ستوزع على اعضاء المجلس الاربعة عشر الاخرين. وامتنع المسؤول عن قول ما الاجراء الذي قد يتخذه المجلس.

ويبدو الطلب العراقي مماثلا لطلب قدمه لبنان الى مجلس الامن في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 2005 . وبدأ المجلس تحقيقا وانشأ محكمة في هولندا لكن لم توجه حتى الان اتهامات رسمية وما زالت التحقيقات مستمرة.

والاسد يندد

من ناحيته، ندد الرئيس السوري بشار الأسد الخميس بمطالبة المالكي هذه.

وقال الأسد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنزويلي هوغو تشافيز في دمشق "لم افهم ما الذي يمكن ان يدول في العراق.. فالعراق كل وضعه مدول منذ عام 1991.. منذ غزو الكويت.. لكن بغض النظر عن العراق.. وهذا شأن عراقي.. نحن نتحدث عن مبدأ".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري طالب الثلاثاء بتشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة المسؤولين عن "جميع التدخلات التي تحدث بالعراق"، في حين تحدث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس عن "اجتماع عقد في الزبداني (قرب دمشق) في 30 تموز/يوليو الماضي ضم بعثيين وتكفيريين في حضور المخابرات السورية" تم خلاله تحضير الاعتداءين.

واضاف الاسد بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء السورية (سانا) "التدويل لم يكن حياديا ولم يحقق انجازات، حقق فقط مآسي لنا"، مؤكدا ان "الحلول الصحيحة تأتي من ابناء المنطقة تحديدا (...) التدويل هو دليل على ضعفنا.. دليل على عدم قدرتنا او عدم اهليتنا.. وهو اعتراف منا بعدم اهليتنا بادارة شؤوننا سواء كانت هذه الشؤون صغيرة ام كبيرة".

وبحسب بغداد فان مسؤولين في حزب البعث العراقي الذي حكم العراق طيلة عهد الرئيس الراحل صدام حسين والمحظور حاليا، اصدرا الأوامر من سوريا بتنفيذ الاعتداءين الداميين اللذين استهدفا وزارتي الخارجية والمال العراقيتين .

واثر هذا استدعى العراق سفيره في دمشق وردت سوريا بخطوة مماثلة، ما استدعى وساطة تركية بين البلدين.