حاول الجنود الاميركيون اقناع خال الضحية عبير الجنابي "15 عاما" بان ارهابيين اغتصبوها وقتلوا عائلتها ورضخ الجيش الاميركي للغضب الشعبي والبرلماني على جريمة المحمودية ووعد باجراء تحقيق كامل
تفاصيل الجريمة
كشف محمد طه الجنابي خال الفتاة عبير الجنابي (15 عاما) التي اغتصبها جنود أميركيون قبل أن يقتلوها ويحرقوها مع عائلتها بمنطقة المحمودية في مارس/ آذار الماضي، تفاصيل جديدة لهذه الجريمة التي أضيفت إلى سلسلة الانتهاكات الأميركية بالعراق. وقال الجنابي في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية إن جنودا عراقيين حاولوا إقناعه لحظة وصوله إلى منزل العائلة بأن الجريمة ارتكبت من قبل جماعات مسلحة "إرهابية". وأضاف أنه أدرك لحظة مشاهدته للضحية أنها قد اغتصبت بعد قتلها، مؤكدا أن الموت بطلقات نارية بهذا الشكل البشع يؤدي إلى تمدد الأرجل وهو ما لم تكن عليه الفتاة. وأوضح خال الضحية أنه وجد والد عبير وأمها وأختها ذات السبع سنوات وهم صرعى بإحدى غرف المنزل, وأن الأم قتلت خنقا لظهور أعراض الخنق عليها. كما أكد أن مرتكبي الجريمة أحرقوا الضحية والمنزل عقب ارتكابهم للجريمة
دعوات لتحقيق مستقل
في هذه الاثناء قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاربعاء انه سيطالب باجراء تحقيق عراقي مستقل.
وقال المالكي للصحفيين خلال زيارة للكويت انه سيطالب باجراء تحقيق عراقي مستقل أو تحقيق مشترك مع القوات المتعددة الجنسيات.
دعت نائبتان عراقيتان الثلاثاء إلى إيقاع العقوبة القصوى بحق المتهمين المشاركين بقتل أربعة أفراد من عائلة عراقية، واغتصاب امرأة منهم وقتلها.
وطالبت النائبتان صفية السهيل وعايدة الشريف الحكومة العراقية بفتح تحقيق مستقل في الحادثة التي وقعت أحداثها في مدينة المحمودية، بمحافظة بابل جنوبي بغداد، في شهر مارس/آذار الماضي. من جهة ثانية، وعلى الصعيد نفسه، قال محافظ مدينة المحمودية، مؤيد فضل سيف، إن السلطات المحلية بدأت بإجراء تحقيق مستقل خاص بها بمشاركة فريق من محققي الشرطة وقاضي تحقيق والجيش العراقي وغيرهم.
وكانت السلطات الأمنية في مدينة ناشفيل بالولايات المتحدة قد اعتقلت جندياً أمريكياً يبلغ من العمر 21 عاماً، ووجهت له تهمة قتل أربعة مدنيين عراقيين في شهر مارس/ آذار الماضي أثناء أداء خدمته العسكرية. وجاء في بيان صدر عن الجيش الاثنين، إن الجندي ستيفن غرين، الذي كان يخدم في الفرقة 101 المحمولة جواً بفورت كامبل، اعتقل مساء الجمعة. ووجهت لستيفن غرين تهمة قتل رجل عراقي وامرأتين وطفلة، إضافة إلى قيامه باغتصاب نساء، بحسب ما أفاد المدعي العام ديفيد هوبر، والمسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالية تراسي راينهولد. وظهر غرين الاثنين أمام محكمة فيدرالية في شارلوت بولاية نورث كارولاينا، وينتظر أن أن ينقل إلى كينتاكي لمزيد من الإجراءات القضائية. وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان لها إن "التهم الموجهة للجندي تزعم أنه، وثلاثة من زملائه قاموا في 12 مارس/ آذار الماضي، عندما كان ملحقاً بالفرقة 101 المحمولة جواً في العراق، باقتحام منزل بالقرب من المحمودية لاغتصاب امرأة." وتفيد التهم بأن غرين قام بإطلاق النار على رجل وامرأة وطفلة وأرداهم قتلى. كما توضح لائحة الاتهام أنه قام باغتصاب امرأة ثانية، ثم إطلق النار عليها وقتلها. وأجرى كل من مكتب التحقيقات الجنائية التابع للجيش في العراق، ومكتب التحقيقات الفيدرالية تحقيقاً في الحوادث المذكورة. وإذا ما ثبتت التهم الموجهة ضد غرين، فإنه سيواجه حكماً بالإعدام، بينما تصل العقوبة القصوى للاغتصاب إلى السجن المؤبد. ويمكن لغرين أن يدفع غرامة مقدارها ربع مليون دولار، ويسجن لمدة خمس سنوات، على أن يخضع للرقابة المشروطة عقب إطلاق سراحه. وتقول مصادر عسكرية إن هذه المزاعم بحق غرين جاءت قبل أسبوعين، أثناء الاضطرابات التي نشأت في أعقاب قتل جنديين أمريكيين. وقال مستشارون عسكريون أمريكيون، إنهم سمعوا بالحادثة، والتي أدت إلى إجراء تحقيق جنائي. وجاءت هذه الإجراءات الأخيرة ضمن سلسلة تحقيقات بمزاعم عن قيام جنود أمريكيين بقتل متعمد لمدنيين عراقيين.
تعهد
وتعهد رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة بالوصول الى الحقيقة فيما يتعلق بجريمة المحمودية وقال الجنرال بيتر بيس في مقابلة مع محطة (سي.بي.اس) التلفزيونية الامريكية "سنصل الى حقيقة تلك المزاعم... اذا قادنا التحقيق الى معلومات كافية فسنعهد بالامر للمحاكم ونتركه للنظام القضائي." وقال في مقابلة اخرى مع شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونية "اي تصرفات من هذا القبيل من اي فرد في القوات الامريكية اذا ثبتت صحتها غير مقبولة على الاطلاق." وذكرت وثائق سمحت سلطات الادعاء الاتحادية بنشرها يوم الاثنين ان اربعة جنود يحتمل انهم خططوا الهجوم المزعوم بعد ان لاحظوا الفتاة بالقرب من نقطة تفتيش كانوا يشرفون عليها في المحمودية جنوبي بغداد مباشرة ثم حاولوا اخفاء معالم الجريمة. وزعم المدعي الاتحادي في بيان ان جرين الذي يواجه عقوبة الاعدام اذا ادين قتل رجلا وامراة وطفلة رميا بالرصاص ثم اغتصب فتاة وقتلها. وجاء في مستندات المحكمة انه سرح تسريحا مشرفا من الخدمة العسكرية بعد ذلك بسبب "اضطراب في الشخصية".
وتضاربت التقارير الواردة من العراق وتقارير الجيش بخصوص عمري الطفلة والفتاة التي اغتصبت وقتلت. وقال مسؤول دفاع امريكي ان الرجل والمرأة والطفلة هم والدا الفتاة وشقيقتها. وينتمي الجنود المشتبه بهم الى الفوج 502 مشاة التابع للفرقة 101 المحمولة جوا التي تتمركز في فورت كامبل في كنتاكي.