وعد رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي بالانتهاء خلال 15 يوما من تشكيل حكومة ستعتمد على الاستحقاق الذي افرزته الانتخابات البرلمانية، فيما قتل 16 شخصا بينهم قاض مع تواصل دوامة العنف في البلاد.
وقال المالكي مساء الاثنين في أول لقاء تلفزيوني منذ تكليفه من قبل البرلمان العراقي بتشكيل الحكومة انه سيعتمد في التشكيل الحكومي على "الاستحقاق الانتخابي".
وأضاف لقناة العراقية الفضائية ان البرنامج السياسي الذي اتفقت عليه جميع الكتل البرلمانية في اجتماعاتها التي انتهت بتسميته مرشحا عن الائتلاف الشيعي لتشكيل الحكومة "كان مساعدا لنا بشكل كبير في عملية تشكيل الحكومة الجارية".
ومضى يقول "لذلك انا اضع سقفا ان شاء الله 15 يوما سننتهي من تسمية الوزارة وتقديمها الى مجلس النواب للتصويت عليها."
ويتضمن البرنامج السياسي المكون من 33 مادة والذي اتفقت عليه جميع الكتل البرلمانية التي شاركت في الاجتماعات التي سبقت عملية تسمية رئيس الحكومة على ضرورة تشكيل "حكومة وطنية من مجموع القوى الفائزة في الانتخابات البرلمانية... والسير قدما في سياسة الحوار الوطني من أجل توسيع العملية السياسية."
وسيتعين على المالكي حسم الجدل الدائر وتبديد مخاوف البعض وخاصة السنة حول عدد من الحقائب الوزارية وبالذات حقيبتي الداخلية والدفاع وعدم اسناد اي منهما الى احزاب لديها جماعات مسلحة او ميليشيات.
وكانت مصادر مطلعة قد تحدثت مؤخرا عن قيام الائتلاف العراقي الشيعي الموحد بسلسلة اجتماعات ومشاورات داخلية اعقبت تكليف المالكي بتشكيل الحكومة بهدف توزيع الحقائب والمناصب الوزارية وخاصة الوزارات السيادية بين الكتل البرلمانية.
وأكدت المصادر ان الائتلاف يضع نصب عينيه وزارة الداخلية وانه غير مستعد للتنازل عنها وهو ما قد يثير حفيظة الكتل البرلمانية الاخرى وخاصة قائمة التوافق السنية التي تصر على عدم اعطاء حقيبة وزارة الداخلية الى جهات لديها ميليشيات مسلحة.
وقال حسين الفلوجي عضو البرلمان العراقي وعضو جبهة التوافق السنية لرويترز ان عملية تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية "بدون استثناء هي عملية خاضعة للحوار ومبدأ التراضي بين جميع الكتل البرلمانية وهذا ما اقره البرنامج السياسي الذي اتفقت عليه جميع الكتل البرلمانية."
وأضاف الفلوجي ان شرط تشكيل حكومة وحدة وطنية الذي نص عليه البرنامج "يعني ان الاطراف جميعا وليس الشركاء فقط حق المشاركة بمناقشات تشكيل الحكومة وابداء الراي بالاشخاص او الجهات التي ستناط اليها الحقائب الوزارية... وليس من حق اي طرف فرض نمطية معينة على الاطراف الاخرى."
ومضى قائلا ان الاطراف السنية لديها من الهواجس والمخاوف فيما يتعلق بتسمية وزراء الوزارات الامنية "الشيء الكثير وهذه الهواجس لم تأت من فراغ ونحن نعتقد ان المالكي يتفهم مشروعية هذه المخاوف."
وأضاف ان تجربة جميع الاطراف مع وزارة الداخلية خلال المرحلة الماضية أكدت "ان هذه الحقيبة يجب ان لا تسند الى اي جهة لديها ميليشيات وبعكسه فان على الجميع ان يضع نصب عينيه اننا مقبلون على أزمة سياسية وهذا ليس من مصلحة الجميع."
المزيد من القتلى
ميدانيا، قتل 16 شخصا بينهم قاض مع تواصل دوامة العنف في البلاد.
وقالت مصادر بالشرطة العراقية ومصادر طبية ان مسلحين "اطلقوا النار على القاضي ابراهيم الهنداوي القاضي في محكمة الاحوال الشخصية في محكمة الكرخ وهو يقود سيارته في منطقة العامرية واردوه قتيلا في الحال."
وتقع العامرية الى الغرب من بغداد في منطقة تشهد عمليات مسلحة شبه يومية وتعتبر احدى مناطق بغداد الاكثر خطورة بسبب كثرة العمليات المسلحة التي تقع فيها.
وقالت مصادر طبية في مستشفى اليرموك حيث تم نقل الهنداوي ان "عدة طلقات نارية استقرت في جسم القاضي وانه وصل المستشفى وقد فارق الحياة."
وشهدت مدينة بغداد منذ دخول القوات الامريكية البلاد في عام 2003 عمليات مسلحة استهدفت رجال فكر وقضاة وضباطا كبارا وأساتذة جامعات.
ولم تتمكن السلطات الأمنية من معرفة الجهة التي تقف وراء هذه العمليات او الهدف منها
وقالت الشرطة ان شخصين قتلا وأصيب خمسة عندما انفجرت قنبلة داخل حافلة صغيرة في مدينة الصدر بشرق بغداد.
كما اعلنت ان أربعة من أفرادها أصيبوا عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب نقطة تفتيش تابعة للشرطة بالقرب من مستشفى اليرموك بغرب بغداد.
وفي بعقوبة شمال بغداد، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا أربعة أشخاص من بينهم طفلة عمرها ثماني سنوات في حوادث متفرقة في المدينة التي يقطنها مزيج طائفي.
من جهة اخرى، قالت الشرطة ان أربعة من الشرطة العراقية واثنين من المسلحين لقوا مصرعهم يوم الاثنين عندما هاجم مسلحون مركزا للشرطة في تل قصير على بعد 200 كيلومتر شمالي بغداد.
كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص جنديين وشرطيا لم يكونوا في وقت الخدمة يوم الاثنين. ووقع الهجوم قرب كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.
وقتل مسلحون جنديا يعمل في خدمات حماية المنشآت النفطية الاثنين على الطريق الرئيسي بين تكريت وكركوك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)