المالكي يعمل على إصدار عفو عام عن آلاف المعتقلين

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2007 - 07:38 GMT
أوضح الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن رئيس الوزراء نوري المالكي يعمل على إصدار عفو عام للإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين في السجون الأمريكية والعراقية.

وقال الدباغ إن القرار سيشمل الذين لا يوجد بحقهم أي حق خاص لذوي ضحايا قتلوا أو تأذوا نتيجة الإرهاب وأعمال العنف، وأكد أن هناك أكثر من 20 ألف معتقل في السجون والمعتقلات لم تصدر ضدهم أية أحكام قضائية بعد مضي فترة طويلة على اعتقالهم، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة "الخليج" الإماراتية اليوم الأربعاء.

غير أن القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم أكد أن المالكي ليس من حقه كرئيس وزراء إصدار عفو عام عن المعتقلين، وقال إن هذا الأمر هو من اختصاص القضاء العراقي الذي ليس من حق الحكومة العراقية التدخل في أحكامه وقراراته، وأضاف انه يمكن إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تصدر مذكرات قضائية بحقهم وتم اعتقالهم بصورة عشوائية ولم تثبت عليهم أية تهم بالقيام بأعمال عنف وقتل وإرهاب.

إعلان المبادئ

من جانب آخر، أبدت أطراف سياسية عراقية تحفظها عن وثيقة "المبادئ" التي وقعها رئيس الوزراء نوري المالكي مع الرئيس جورج بوش لعدم إشارتها إلى جدول زمني لخروج القوات الأجنبية بعد التمديد الأخير لهذه القوات نهاية السنة. واعتبر التيار الصدري أنها تمهد "لاحتلال مدني طويل الأمد"، حيث عبر القيادي في التيار الصدري فلاح شنشل في تصريح لصحيفة "الحياة" اللندنية اليوم الأربعاء عن معارضة كتلته "وثيقة المبادئ" كونها "تتعارض ومساعي التيار لإخراج القوات الأمريكية المحتلة في أقرب فرصة"، لافتاً إلى أن الوثيقة التي أعلنها المالكي "تختلف عن نص الوثيقة التي تمت مناقشتها أمام المجلس السياسي للأمن الوطني قبل أيام"، مشيراً إلى أن "الاتفاق لم يحدد جدولا زمنياً للاحتلال ولم يحدد مطلبنا بأن تكون القيادة والسيطرة بقيادة الحكومة العراقية". واعتبر ذلك "خرقا للاتفاق والمبادئ التي اتفقنا عليها في المجلس السياسي".

فيما وصفتها "جبهة التوافق" بأنها "عقد بين طرفين غير متكافئين"، وكشف الناطق باسم "جبهة التوافق" القيادي في "الحزب الإسلامي" النائب سليم عبدالله، أن زعيم الحزب طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بعث جملة من الملاحظات الى السفارة الأمريكية حول وثيقة المبادئ قبل ساعات من إعلانها.

وأضاف عبدالله "أن الهاشمي ابدى اعتراضه على الوثيقة في جانبها الأمني كونها ناقصة ويشوبها الغموض" مشيرا إلى أن الهاشمي اضطر الى ارسال ملاحظاته الى الجانب الأمريكي بهذا الخصوص.

ولفت عبدالله إلى أن "الملاحظات عن الجانب الأمني تركز على تعهد الجانب الأمريكي بحل جميع الميليشيات المنتشرة داخل البلاد واعادة النظر في بناء الأجهزة الأمنية وفصل بعض عناصرها الذين تسللوا إلى أجهزة الجيش والشرطة في ظروف كانت البلاد بلا رقيب أو حسيب، فيما أوضحت الحكومة انها "عبارة عن إعلان مبادئ وليست معاهدة، ولا تحتاج بالتالي الى مصادقة البرلمان".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقع مع الرئيس جورج بوش خطة غير ملزمة للعلاقات الأمريكية العراقية تمهيدا لإجراء محادثات رسمية العام المقبل حول مسائل من بينها وجود طويل الامد للقوات الأمريكية في العراق.