وذكر البيان ان المالكي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس التركي عبد الله جول حيث أطلعه "على آخر ما وصلت اليه المفاوضات بين بغداد وواشنطن حول الاتفاقية الامنية."
وقال البيان إن جول أعرب خلال الاتصال "عن ارتياحه للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية في التصدي لحزب العمال الكردستاني."
وكانت الجيش التركي قد شن عدة عمليات مسلحة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا موقعا له.
وتسعى الادارة الاميركية والحكومة العراقية حاليا الى التوصل الى اتفاقية امنية من شانها توفير الغطاء القانوني لبقاء القوات الامريكية في العراق بعد انتهاء تفويض الامم المتحدة لهذه القوات نهاية العام الحالي.
تعديلات
وكانت الحكومة العراقية اعلنت قبل يومين انها اجرت تعديلات أساسية على مسودة الاتفاقية وانها ارسلتها للفريق المفاوض الامريكي من اجل دراستها وبيان الموقف منها.
وطلبت بغداد في التعديلات منع الولايات المتحدة من شن هجمات انطلاقا من الاراضي العراقية على الدول الاخرى كما طالبت بغداد أيضا مزيدا من التضييق على الحماية التي يتمتع بها الجنود الامريكيون الذين يرتكبون جرائم في العراق.
وكان الجيش الاميركي في العراق قد شن قبل أيام غارة جوية على قرية حدودية سورية أدت الى مقتل ثمانية أشخاص وهو ما أثار حفيظة الدول المجاورة للعراق وخاصة ايران التي تخشى احتمال ان يتخذ الجيش الاميركي من الاراضي العراقية نقطة انطلاق لشن عمليات مسلحة ضدها.
وقد أعلنت واشنطن رفضها لإدخال أي تعديل على مشروع الاتفاقية. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندور إن الإدارة لم تتسلم من الحكومة العراقية أي اقتراحات محددة لتعديل مسودة الاتفاق.
وكان المسؤولون الأميركيون قد حذروا مما أسموه بالعواقب الوخيمة لتاخر توقيع الاتفاقية، ورأى وزير الدفاع روبرت جيتس ان الباب قد أغلق تقريبا أمام المزيد من المفاوضات.