خبر عاجل

المالكي ينفي وجود ملاحق سرية للاتفاق مع واشنطن ولندن تتوقع اتفاقا مماثلا قريبا

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2008 - 09:17 GMT

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء ان الاتفاق الامني الذي تم التوصل اليه مع واشنطن والذي وافقت عليه حكومته لا يتضمن اي ملاحق سرية، في حين اعلنت لندن انها تحتاج الى اتفاقية مماثلة متوقعة ان يجري ابرامها قريبا.

وقال المالكي في كلمة متلفزة "اكدت مرارا ان لا ملاحق سرية انما الكل تحت نظر الشعب ومؤسساته الدستورية".

ومن المقرر ان ينظر البرلمان العراقي في الاتفاق في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

واضاف "اؤكد لكم ان لا قواعد عسكرية دائمة فوق اراضي العراق الذي لن يكون ابدا ممرا او منطلقا لشن هجوم على اية دولة اخرى".

وابدت سوريا وايران مخاوف من ان يجعل الاتفاق العراق قاعدة لشن هجمات عليهما.

وتابع المالكي "كانت المؤسسات الدستورية ووسائل الاعلام العراقية التي تتمتع بحرية ليس لها نظير تشكل حارسا ورقيبا على المفاوضين" حول الاتفاق.

وقال "حرصت (...) منذ بداية عملية التفاوض على مشاركة المؤسسات الدستورية والكتل السياسية في المفاوضات وكنت اقوم بشكل منتظم باطلاع هيئة رئاسة الجمهورية والسادة اعضاء المجلس السياسي للامن الوطني الذي يضم قادة وممثلي الكتل السياسية على مجريات التفاوض اولا بأول".

واكد المالكي ان الاتفاق ينص "على انسحاب القوات الاميركية من المدن والقرى (العراقية) في موعد لا يتعدى 30 حزيران/يونيو 2009 وهو موعد غير قابل للتمديد وانسحابها من جميع اراضي ومياه واجواء العراق في فترة لا تتعدى كانون الاول/ديسمبر 2011 وهو موعد نهائي غير قابل للتمديد".

واشار الى "تخفيض مستمر لهذه القوات (الاميركية) حتى موعد انسحابها بشكل كامل من العراق".

اتفاقية بريطانية

وعلى صعيد قريب، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية البريطانية جون ويلكس الثلاثاء في عمان ان بلاده تحتاج الى اتفاقية امنية مع العراق متوقعا ان يطالب العراق بتواجد بريطاني محدود لاغراض التدريب.

وقال ويلكس في مؤتمر صحافي "نحن نتوقع طلبا من العراقيين لتواجد بريطاني عسكري محدود جدا لتدريب وتأهيل الجيش العراقي والقوات المسلحة".

واضاف "لذلك نحن نحتاج الى اتفاقية امنية ثنائية حول التعاون الامني والعسكري بعد هذه السنة ونهاية صلاحية قرارات الامم المتحدة فيما يخص التواجد العسكري الاجنبي في العراق".

واوضح ويلكس "نحن سنبني على اي اتفاقية بين اميركا والعراق لتحقيق اتفاقية بين بريطانيا والعراق".

وفيما يتعلق بمستقبل القوات البريطانية في العراق قال ويلكس ان "وزير خارجيتنا (ديفيد ميليباند) سبق ان صرح في شهر تشرين الاول/اكتوبر بأننا نتوقع تغييرا جذريا للتواجد البريطاني في العراق خلال النصف الاول من السنة المقبلة".

واشار الى انه في "حال تحسنت الاوضاع في جنوب العراق (...) فأننا نتوقع فرصة لتخفيض وتقليص عدد الجنود البريطانيين في العراق".

ونفى ويلكس ان يكون هدف هذه الاتفاقيات تواجد عسكري دائم او بناء قواعد دائمة في العراق وقال "هذا غير صحيح فالهدف من هذه الاتفاقيات هو الدخول في مرحلة جديدة في العلاقات بين العراق واميركا وبريطانيا ودول اخرى في التحالف على اساس اتفاقيات عادية ثنائية وبعيدة عن الفصل السابع وقرارات الامم المتحدة".

وصرح مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي لوكالة فرانس برس الجمعة ان جميع القوات البريطانية البالغة اربعة الف جندي ستنسحب من العراق من الان حتى نهاية العام المقبل.

لكن وزارة الدفاع البريطانية اعلنت ان "لا جدول زمنيا" لانسحاب قواتها من العراق نافية بذلك ما اعلنه الربيعي.

واعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 19 تشرين الاول/اكتوبر الماضي سعي بلاده للتفاوض حول مستقبل القوات البريطانية قبل انتهاء تفويض الامم المتحدة نهاية العام الجاري.

وبريطانيا التي ارسلت 46 الف جندي الى العراق للمشاركة في اجتياح هذا البلد العام 2003 تبقي حاليا على كتيبة قوامها 4100 عنصر منتشرين في مطار البصرة.