المانيا تدعو اسرائيل لاتخاذ خطوات عاجلة بشأن الاستيطان

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2009 - 03:41 GMT

اكدت المانيا ان هناك حاجة الى اتخاذ خطوات عاجلة بشأن الاستيطان من قبل اسرائيل التي تبادلت الاتهامات مع الفلسطينيين بالمسؤولية عن توقف المفاوضات بعدما جدد الرئيس الاميركي باراك اوباما دعوته لاستئنافها في اسرع وقت.

وقال اندرياس بيشكه المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية يوم الجمعة "نحن وشركاؤنا الاميركيون أوضحنا بشدة أننا نعتبر قضية المستوطنات واحدة من اكبر العوائق في طريق حل الدولتين."

وأضاف "يجب احراز تقدم عاجل بشأن المستوطنات لاحراز تقدم على صعيد السلام في الشرق الاوسط."

ومن المقرر أن يجري نتنياهو محادثات مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين الخميس في المحطة الثانية من جولة له تبدأ في لندن.

وكثيرا ما تتحدث المانيا عن التزامها الخاص تجاه اسرائيل بسبب محارق النازي كما يتجنب الساسة الالمان بشكل تقليدي الانتقاد العلني للسياسات الاسرائيلية.

لكن ميركل قالت الشهر الماضي انه يجب أن يكون هناك "وقف" لبناء المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة وقال حليف بارز ان استمرار اسرائيل في البناء سيكون "انتحارا سياسيا."

ورفض نتنياهو ضغوط الرئيس الاميركي باراك اوباما من اجل تجميد كامل لبناء المستوطنات وقد أدى هذا المأزق الى أكبر شقاق في العلاقات الاميركية الاسرائيلية خلال عشر سنوات.

ولدى سؤاله عن تصريحات أدلى بها وزير اسرائيلي قال في وقت سابق هذا الاسبوع انه لم تطرح عطاءات لمشاريع اسكان جديدة في المستوطنات منذ تولى نتنياهو رئاسة الوزراء قال بيشكه ان هناك مؤشرات على أن اسرائيل "تفكر جديا" في سياستها.

لكنه أضاف "ليس لدينا اي تحرك حاسم بشأن مسألة المستوطنات حتى الان".

تبادل اتهامات

في غضون ذلك، تبادلت اسرائيل والفلسطينيون اللوم على الفشل في استئناف محادثات السلام المتوقفة بعد أن جدد الرئيس دعوته للجانبين باستئناف المفاوضات في أسرع وقت ممكن.

وقال مسؤول اسرائيلي كبير ان الفلسطينيين رفضوا دعوات متكررة من جانب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاستئناف المحادثات المجمدة منذ ثمانية شهور.

وأضاف "تدعو حكومة اسرائيل منذ أسابيع الفلسطينيين للعودة الى طاولة المفاوضات. انه الجانب الفلسطيني الذي يمنع عودة المحادثات من خلال وضع شروط مسبقة غير مسبوقة."

ورفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات هذا الاتهام وقال انه ليس الفلسطينيون الذين يضعون شروطا جديدة ولكنهم الاسرائيليون الذين يهزأون بالتعهدات بوقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال عريقات ان الفلسطينيين ليس لهم أي شروط وان وقف النشاط الاستيطاني واستئناف مفاوضات الوضع النهائي هي التزامات قطعتها اسرائيل على نفسها وليست شروطا فلسطينية.

دعوة متجددة

وجاء تبادل الاتهامات بين اسرائيل والفلسطينيين بالمسؤولية في توقف المفاوضات بعدما قام أوباما بمحاولة جديدة الخميس للخروج من المأزق الذي يواجه السلام في الشرق الاوسط ودعا الطرفين والدول العربية الى العمل في وقت واحد للمساعدة في بدء المفاوضات.

ووجه دعوته خلال اتصال هاتفي مع الملك عبد الله عاهل الاردن.

ويسعى اقتراح اوباما الى التغلب على الخلاف العميق بين الاسرائيليين والعرب بشأن من عليه ان يبدأ أولا لفتات تصالحية لاستئاف عملية للسلام وعد الرئيس الامريكي باطلاقها من جديد.

وكشفت اسرائيل هذا الشهر انها لم توافق بصورة نهائية على أي مشروعات سكنية جديدة في الضفة الغربية منذ تولى الائتلاف اليميني الذي يتزعمه نتنياهو السلطة.

ومن المقرر أن يعقد نتانياهو محادثات مع جورج ميتشل مبعوث اوباما للشرق الاوسط في لندن الاسبوع المقبل.

وقال اوباما هذا الاسبوع بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ان هناك مؤشرات على التقدم في قضية البناء في المستوطنات الاسرائيلية الشائكة.

وأعلن البيت الابيض ان هدف محادثات ميتشل هو وضع اللمسات الاخيرة على الخطوات التي ستتخذها الاطراف "ووضع الاساس لاستئناف المفاوضات."

ويحاول نتنياهو ارضاء واشنطن دون اغضاب الصقور في ائتلافه الحكومي. وقطع اجازته الصيفية الخميس لاستدعاء وزير من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه وصف المعارضين اليساريين للاستيطان اليهودي بانهم "فيروس".

وكان وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتشدد قال هذا الاسبوع انه ليس بوسع اسرائيل وقف التوسع الاستيطاني للابد.