المانيا تنفي تقريرا عن تزويدها واشنطن بخطة حرب صدام

تاريخ النشر: 27 فبراير 2006 - 05:41 GMT

نفت المانيا الاثنين تقريرا تحدث عن حصول مسؤولين في اجهزة مخابراتها على نسخة من خطة صدام حسين للدفاع عن بغداد وتسليمها لقادة اميركيين قبل شهر من غزو العراق في عام 2003.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاثنين تقريرا تضمن مزاعم بان اثنين من الجواسيس الالمان كانا يعملان بالعاصمة العراقية قبل الحرب قاما بنقل معلومات عسكرية رئيسية الى الولايات المتحدة في وقت كانت تعبر فيه الحكومة الالمانية عن معارضة علنية قوية للغزو الامريكي.

واشار التقرير الى أن مسؤولي المخابرات الالمانية قدموا مساعدة ملموسة للولايات المتحدة اكبر مما اعترفت به حكومتهم علانية.

لكن المتحدث باسم الحكومة الالمانية اورليخ فيلهيلم ووكالة المخابرات الاجنبية الالمانية (بي ان دي) نفيا ذلك بشدة.

قال فيلهلم في المؤتمر الصحفي الحكومي المعتاد "الزعم بان اثنين من عملاء (بي ان دي) كانت لديهما خطة صدام حسين للدفاع عن العاصمة العراقية قبل شهر من بداية الحرب ونقلاها الى الولايات المتحدة كما ذكرت النيويورك تايمز اليوم هو زعم زائف."

واضاف في بيان صيغت كلماته بعناية "المخابرات والحكومة ليست لديهما اي معرفة بشأن هذه الخطة حتى الان."

وكان نفي المخابرات اكثر صراحة. قالت الوكالة في بيان "المزاعم التي ظهرت في مقال النيويورك تايمز لا تستند الى اساس وخاطئة تماما."

وأي دليل على ان عملاء المان قدموا معلومات عسكرية مهمة الى واشنطن سيشكل احراجا كبيرا للمسؤولين في حكومة جيرهارد شرودر الذي كان يتولى منصب المستشار في ذلك الوقت.

وهزم شرودر في انتخابات العام الماضي امام انجيلا ميركل المحافظة لكن بعض اعضاء حزبه الاشتراكي الديمقراطي تولوا مناصب هامة في ائتلافها الحاكم. وكان وزير الخارجية الحالي فرانك فالتر شتاينماير اكبر مساعد لشرودر ومسؤول عن الاشراف على المخابرات.

وطبقا لتقرير الصحيفة فان خطة الدفاع العراقية اعطت الجيش الامريكي فرصة اطلاع غير عادية على المداولات التي كانت تجرى على مستوى عال في العراق بما في ذلك مكان وكيفية تخطيط صدام لنشر اكثر الجنود ولاء له.

وقالت الصحيفة ان تقريرها استند الى دراسة عسكرية سرية اعدتها قيادة هيئة الاركان الاميركية المشتركة في عام 2005.

وعلى الرغم من اعلان الحكومة الالمانية انه كان لها عميلان من جهاز المخابرات في بغداد خلال الحرب الا انها اصرت على ان الجهاز لم يقدم سوى مساعدة محدودة للتحالف الذي قادته الولايات المتحدة.

وفي تقرير صدر الاسبوع الماضي قالت الحكومة ان العميلين قدما للمسؤولين الامريكيين معلومات حول مواقع مدنية ينبغي تجنبها في الغارات الجوية.

واعترف ايضا بانهما قدما وصفا لاماكن تواجد الجيش والشرطة العراقية في بغداد بما في ذلك في بعض الحالات الاحداثيات الجغرافية للقوات المسلحة.

والتقرير الذي يقع في 90 صفحة هو جزء من نص أكبر قدم للجنة مراجعة برلمانية كانت تحقق في تقارير عن أن المخابرات الالمانية ساعدت الولايات المتحدة في اختيار مواقع لقصفها اثناء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

ودعا حزب الخضر الشريك الاصغر في حكومة شرودر وقت الغزو والحزب اليساري الى اجراء تحقيق قد يتطلب أن يدلي مسؤولون من الحكومتين الحالية والسابقة بشهاداتهم تحت القسم.

لكن الخضر والحزب اليساري لا تتوفر لهما نسبة 25 في المئة من اصوات البرلمان المطلوبة لفرض تحقيق وسوف يحتاجان الى دعم الحزب المعارض الرئيسي الاخر وهو الديمقراطي الحر.

وقال ماكس شتادلر الخبير القانوني من الحزب الديمقراطي الحر لاذاعة دويتشلاندفونك "اذا تأكدت هذه المعلومات ستمثل بالطبع تحولا كبيرا."

وقال ولفغانغ بوسباخ احد المحافظين البارزين في حزب ميركل المسيحي الديمقراطي انه يتوقع ان تقوم لجنة اشرافية برلمانية بفحص التقرير بتفصيل أكبر.

وقال "لا اعتقد ان التقرير غير صحيح بالكامل. بعض اجزائه ممكن الحدوث وبعضها غير ذلك."

وقالت الصحيفة نقلا عن الدراسة انه بعد حصول العملاء الالمان على الخطة العراقية ارسلوها لقيادتهم.

وأضافت الدراسة انه في فبراير شباط عام 2003 قدم ضابط مخابرات الماني في قطر نسخة الى مسؤول في وكالة المخابرات الدفاعية الاميركية كان يعمل في مقر قيادة الجنرال تومي فرانكس وقت الحرب.

وقالت الصحيفة ان الخطة العراقية كانت تدعو الى حشد القوات على طول عدة حلقات دفاعية قرب بغداد بما في ذلك "خط احمر" يتمسك به الحرس الجمهوري العراقي حتى النهاية.