أدان وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الخميس حملة التطهير التي تنفذها الحكومة التركية في أعقاب الانقلاب الفاشل، معتبراً أنها “تتجاوز كل الحدود” و”لا يمكن السكوت” عليها.
وقال الوزير، في مقابلة مع الصحيفة الألمانية “روهر ناشريشتن” الاقليمية التي تصدر الجمعة ونشرت مقتطفات منها الخميس،”لحسن الحظ ان الانقلاب أحبط. لكن ردود الفعل الان تتجاوز كل حدود”.
وأضاف “عند تسريح 10 آلاف موظف ومدرس وقاض وإغلاق الاف المدارس والمؤسسات التعليمية وتوقيف عشرات الصحافيين من دون تقديم أي اثبات على وجود صلة مباشرة بالانقلاب، فلا يمكن السكوت” ازاء ذلك.
تابع شتاينماير “في حين تجنبت تركيا السقوط في الهاوية، يبدو وكأن البلد يتجه نحو ازمة داخلية خطيرة”، معتبراً أن إمكانية إعادة إدراج عقوبة الإعدام التي تحدث عنها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ستشكل “خطوة كبرى إلى الوراء”. وبرر أردوغان حملات التطهير الواسعة في صفوف الجيش والاعلام والتعليم باتهام الداعية الاسلامية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وشبكاته في تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
وتحدث مسؤول مقاطعة بادن-فورتنبرغ (جنوب غرب) وينفريد كريتشمان في نسخة الجمعة من صحيفة “فرنكفورتر الغيماينه تسايتونغ” عن رسالة من القنصلية التركية طلبت منه “اعادة التدقيق في الجمعيات والمؤسسات والمدارس التي تديرها، برأي الحكومة التركية، حركة غولن (…) وإعادة تقييمها”.
وأضاف “أثار هذا الأمر ارتباكي إلى أقصى الحدود! وهذا ما لن نفعل أبداً (…) هنا لا يجوز ملاحقة اي جهة بلا سبب أو التمييز بحقها”.