طمأنت المانيا اسرائيل الى انها لن تحاور حركة حماس ما دامت لم تتخل عن العنف، فيما بدأت اسرائيل التي أغضبها التحرك الروسي نحو الحركة مساعي لربطها بالقضية الشيشانية التي تؤرق موسكو.
واكد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه اعرب لرئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الذي التقاه الاثنين عن "تضامنه" وشدد على وجوب الا تخوض اي دولة حوارا مع حماس شرط ان تتخلى عن العنف وتعترف باسرائيل وتحترم الاتفاقات الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال الوزير الالماني للصحافيين اثر اللقاء "شددت بوضوح على هذه الشروط قبل اي حوار مع حماس علما ان الاسرائيليين لم يتلقوا حتى الان اي مؤشر الى استعداد حماس لاخذها (الشروط) في الاعتبار".
واضاف "ينبغي معرفة اذا كانت حماس تعتبر انها حزب سياسي واذا كانت مستعدة للاقرار بان الديموقراطية واللجوء الى العنف لا يتوافقان".
وتبتعد المانيا بذلك عن موقف روسيا التي اغضب رئيسها فلاديمير بوتين اسرائيل عبر دعوته مسؤولين في حماس الى موسكو لاجراء محادثات.
وتستعد حماس لتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة بعدما حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية في 25 كانون الثاني/يناير على حساب حركة فتح التي ينتمي اليها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
ولم يدرج شتاينماير على جدول اعماله اي لقاء مع ممثلين لحماس خلال زيارته المقررة الثلاثاء لرام الله في الضفة الغربية حيث سيلتقي عباس في المقر العام للسلطة الفلسطينية.
واوضح الوزير الالماني انه ناقش دعوة بوتين لحماس مع اولمرت الذي اعرب عن خيبته حيال هذه المبادرة.
وقال مسؤول في الوفد الالماني طلب عدم كشف هويته ان اولمرت رحب "بموقف المانيا من حماس وامل في ان تدافع عنه داخل الاتحاد الاوروبي".
وبعد محادثاته مع اولمرت سيلتقي شتاينماير الذي وصل مساء الاحد الى اسرائيل نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني على ان يعقدا على الاثر مؤتمرا صحافيا. ويتوجه الوزير الالماني بعد اسرائيل والاراضي الفلسطينية الى الاردن وتركيا.
حماس والقضية الشيشانية
في غضون ذلك، قالت مصادر سياسية اسرائيلية الاثنين ان اسرائيل التي أغضبها التحرك الروسي نحو حماس طلبت من دبلوماسييها التركيز على العلاقات المزعومة بين النشطين الفلسطينيين والمقاتلين الشيشان الذين يقاتلون من أجل الاستقلال عن موسكو.
وأضافت المصادر انه تم تزويد السفارات الاسرائيلية في روسيا ودول أخرى بمذكرات تتضمن معلومات تربط بين حماس والقضية الشيشانية.
وقال مصدر سياسي طلب عدم نشر اسمه "الفكرة تكمن في أن نوضح للروس والاخرين أنه لا فرق بين ارهاب حماس وارهاب الشيشانيين." وتنفي حماس أي صلة لها بالانفصاليين الشيشان.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس انه من المعروف جيدا ان حماس لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى ذات سيادة. وأضاف ان محاولات اسرائيل لعزل حماس دوليا وسياسيا واقتصاديا باءت بالفشل.
ونفت وزارة الخارجية الاسرائيلية وجود حملة رسمية لنشر انباء تزعم وجود صلات بين حماس ومقاتلي الشيشان.
ولكن مصدرا بالوزارة قال ان ورقة تتعلق بالقضية أعدتها المخابرات ومركز معلومات الارهاب وهو مركز أبحاث اسرائيلي يعمل به افراد المخابرات الاسرائيلية السابقون وزعت بشكل غير رسمي على البعثات الدبلوماسية الاسرائيلية.
وقالت مذكرة مرفقة بالورقة وموجهة الى الدبلوماسيين "نطلب منكم لفت انتباه موجهي الرأي العام في المجتمعات التي تعملون فيها الى محتوى هذا التقرير."
وتشير هذه الوثيقة الى ملصقات تحتفي بزعماء حماس والمقاتلين الشيشان بصفتهم مجاهدين قائلة ان الحركة وزعتها في جامعات بالضفة الغربية وملجأ للايتام عام 2004 وضبطتها القوات الاسرائيلية بعد ذلك. ولم تزعم الوثيقة وجود تعاون مالي أو عسكري.
وعندما سئل أبو زهري ان كانت حماس تؤيد القضية الشيشانية من حيث المبدأ امتنع عن التعليق.
وكان بوتين قال ان روسيا خلافا للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لا تعتبر حماس منظمة ارهابية.