المبعوث الاميركي الخاص يصل الخرطوم في مهمة ”سلام”

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2005 - 07:43 GMT

توجه الرجل الثاني في وزارة الخارجية الاميركية الى كينيا والسودان لدفع زعماء المتمردين السودانيين وحكومة الخرطوم للتوصل الى اتفاق سلام لإنهاء ما تسميه الولايات المتحدة "الإبادة الجماعية" في اقليم دارفور.

ورغم الاهتمام المستمر الذي توليه ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش للسودان فان بعض أعضاء الكونجرس والجماعات الحقوقية يبدون قلقهم من أن واشنطن تتساهل مع حكومة الخرطوم. كما أن تصعيد العنف في دارفور يلفت أنظار العالم الى ارتفاع عدد القتلى ومعاناة اللاجئين. وقتل عشرات الالاف وأجبر أكثر من مليوني شخص على النزوح من ديارهم خلال القتال الذي بدأ عندما قرر متمردون من غير العرب حمل السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية التي يهيمن عليها العرب باحتكار الثروات والسلطة وتهميش دارفور. وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الامريكية قبل بضعة أيام من رحلته ان "المساعدة على إنهاء العنف وتخفيف المعاناة والتوصل لحل سياسي دائم للصراعات في السودان تظل أولويات قصوى بالنسبة للولايات المتحدة... لايزال الوضع مُبهما." وستكون هذه رابع زيارة يقوم بها زوليك الى أكبر بلدان أفريقيا مساحة منذ نيسان/ أبريل الماضي. وبعد 11 شهرا من التوصل الى اتفاق سلام تاريخي بمساعدة الولايات المتحدة لانهاء الحرب المستمرة في جنوب السودان سيدفع زوليك حكومة الوحدة الوطنية الجديدة الى تطبيق عناصر حيوية في الاتفاق بين الشمال والجنوب بما في ذلك تسريح جنود وترسيم الحدود الداخلية. وتقول واشنطن ان النجاح في تنفيذ اتفاق جنوب السودان أو اتفاق سلام شامل هو أمر ضروري لاقناع متمردي دارفور بأن إبرام اتفاق سياسي سيمنحهم صوتا سياسيا ودعما اقتصاديا. وقال جيندايي فريزر مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الافريقية ان "محاولة ايجاد بعض الوحدة بين متمردي حركة تحرير السودان (في دارفور) أمر ضروري. ولكن الطرق أيضا على رأس الحكومة لكي تطبق اتفاق سلام شامل لاعطاء المتمردين الثقة هو أمر هام كذلك." ولكن منتقدين بينهم أعضاء بارزون في الكونجرس من جمهوريين وديمقراطيين يقولون ان على واشنطن أن تمارس مزيدا من الضغوط على السودان للتوصل الى سلام مع المتمردين ووقف الدعم لميليشيات الجنجويد في دارفور المتهمة بارتكاب جرائم اغتصاب وقتل وحرق للقرى غير العربية خلال التمرد. ويقول المنتقدون ان على ادارة بوش أيضا أن تدفع حكومة الخرطوم الى تطبيق معاهدة جنوب السودان بشكل كامل. وفي أعقاب استقطاع الكونجرس نحو 50 مليون دولار من الدعم المخصص لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور دعا عدد من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين بوش الى مد قوات الاتحاد الافريقي التي تكافح لانجاز مهمتها بمزيد من الاموال. وكتب عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان ريتشارد ديربن وجون كورزين والعضوان الجمهوريان مايك ديواين وسام براونباك في خطاب الى بوش "دارفور كما أكدتم مجددا في الاونة الاخيرة هي مسرح لعمليات ابادة جماعية مستمرة...والاتحاد الافريقي هو خط الدفاع الاول ضد العنف والتخريب والارهاب المستمرين." وسيبدأ زوليك جولته في كينيا حيث سيحث قادة حركة تحرير السودان على الوصول الى موقف موحد قبل الجولة المقبلة من محادثات السلام مع حكومة الخرطوم في العاصمة النيجيرية أبوجا هذا الشهر. وزادت المخاوف من تفاقم الانقسامات والاقتتال الداخلي بين أفراد أكبر جماعة متمردة في دارفور يوم الخميس عندما انتخب أعضاء في الحركة أمينها العام ميني أركوا ميناوي رئيسا جديدا بعد تخلف زعيمها الحالي عبد الله النور عن حضور مؤتمر للمتمردين. وسيجتمع زوليك مع الرجلين. كما سيلتقي زوليك بأعضاء من حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في السودان ومسؤولين كبار في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي.