المتطرفون الهندوس يتعهدون بتدمير تاج محل في اطار حربهم لمحو الاسلام من الهند

منشور 20 أيّار / مايو 2022 - 03:28
ارشيف

تعهدت منظمات هندوسية متطرفة بمواصلة العمل من اجل "تدمير" ضريح تاج محل، الذي طالما اعتبر رمزا للهند، وذلك في سياق حرب طويلة معلنة تهدف الى محو أي مساهمة إسلامية في تراث البلاد.

وقال المتحدث باسم منظمة "ماهاسابها" الهندوسية المتطرفة سانجاي جات لوكالة الصحافة الفرنسية "سأواصل الكفاح من أجل ذلك حتى أموت".

ويزعم المتطرفون الهندوس بأن تاج محل يحتوى تماثيل هندوسية في غرف مغلقة داخله، ما يثبت ان الضريح بني فوق موقع هندوسي مقدس في الاصل.

وقدّم أحد أعضاء حزب "بهاراتيا جاناتا" في أوتار براديش مؤخرا التماسا لإجبار وكالة الآثار الهندية على فتح 20 غرفة في تاج محل يُزعم أنها تحتوي على تماثيل هندوسية. لكن الهيئة نفت وجود تماثيل ورفضت المحكمة الالتماس.

وقال سانجاي جات " نحترم المحاكم، لكن إذا لزم الأمر سندمر تاج محل ونثبت وجود معبد هناك"، مقرا ضمنيا بأن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة.

وتأتي الادعاءات الهندوسية حول تاج محل بعد ثلاثين عامًا من تدميرهم مسجد بابري في أيوديا بأوتار براديش مثيرين بذلك أعمال عنف طائفية دامية أسفرت عن مقتل الفي شخص معظمهم مسلمون.

"التفوق الهندوسي"

هزت تلك الأحداث الأسس العلمانية للبلاد وفرضت القومية الهندوسية قوة سياسية مهيمنة، ما مهد لانتخاب مودي عام 2014 لقيادة البلاد التي يعتنق 200 مليون من مواطنيها الإسلام.

""مسجد بابري في أيوديا
مسجد بابري في أيوديا

 

ومنذ ثمانينات القرن الفائت، دعم حزب "بهاراتيا جاناتا" بحماسة كبيرة بناء معبد مخصص للإله راما (الصورة الرمزية لفيشنو) في موقع المسجد نفسه، وقد وضع مودي حجر أساسه عام 2020.

واضافة الى ضريح تاج محل، يركز أنصار الهندوتفا (التفوق الهندوسي) حاليا على مسجد جيانفابي الذي أقيم في القرن السابع عشر في مدينة فاراناسي القديمة (بيناريس أو كاشي سابقا) في ولاية أوتار براديش شمال البلاد.

وبالفعل، أجريت في الأسبوع الماضي حفريات بأمر محكمة في موقع المسجد كشفت عن "شيفا لينغا"، وهو تمثال لكائن يعد "رمزا" للإله شيفا وفق تقارير صحافية.

وقال الوزير كوشال كيشور من حزب "بهاراتيا جاناتا" القومي الهندوسي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إن "ذلك يعني أنه موقع معبد" معتبرا أنه يجب أن تتاح للهندوس الصلاة فيه.

وبات يمنع على المسلمين، الذين يخشون أن يشهد المسجد ما آل اليه مسجد بابري، ممارسة طقوس الوضوء المعتادة في المكان الذي عثر فيه على التمثال الهندوسي المزعوم.

معبد للاله شيفا

يخوض المتطرفون الهندوس منذ زمن تحركات من أجل الحصول على الحق في الصلاة في تاج محل بحجة أنه بني في موقع حرم قديم مخصص للاله شيفا.

ووفق سانجاي جات، تم بناء تاج محل في أغرا (أوتار براديش) فوق معبد مخصص لشيفا "دمره الغزاة المغول".

بات الضريح الذي أقيم بين عامي 1631 و1648 تلبية لطلب الإمبراطور المغولي شاه جهان لتخليد ذكرى زوجته الراحلة ممتاز محل، وأدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، رمزا عالميا للحب الأبدي وأحد المعالم السياحية الرئيسية في البلاد والتي يتدفق عليها الملايين سنويا.

من جانبها، وافقت محكمة الخميس على النظر في أحد الطلبات العديدة لتدمير مسجد شاهي إدجاه في ماتورا بأوتار براديش، ووُضعت الشرطة في حال تأهب مذاك.

شيّد المسجد الإمبراطور المغولي أورنجزيب بعد أن غزا المدينة ودمر معابدها عام 1670، وبجواره معبد بُني لاحقًا في مسقط رأس الإله كريشنا وفق الاعتقاد الهندوسي.

ويؤكد المؤرخون أن تلك الادعاءات ناتجة من معرفة "ضحلة" بالتاريخ الهندي، إلى جانب "شعور بالمظلومية" يغذيه فيض المعلومات المضللة المنتشرة على شبكات التواصل الاجتماعي.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك