اعلنت احدى جماعتي التمرد في دارفور الاربعاء، ان مفاوضات السلام مع الحكومة السودانية والتي انطلقت في العاصمة النيجيرية ابوجا قبل 3 اسابيع، قد انهارت. جاء ذلك فيما اعلن حلف شمال الاطلسي انه يدرس امكانية دعم مهمة عسكرية محتملة للاتحاد الافريقي في الاقليم.
وقال متمردون من حركة العدل والمساواة ان المحادثات فشلت لاستمرار الخلافات مع حكومة الخرطوم حول قضايا امنية لكنهم يأملون في استئناف المناقشات خلال اربعة اسابيع.
وقال احمد محمد تقد المفاوض باسم حركة العدل والمساواة "بشكل أساسي فإن المحادثات بشأن القضايا الامنية انهارت لكننا نأمل في استئنافها خلال أربعة أسابيع."
ولم يقرر وفد حركة تحرير السودان وهي جماعة المتمردين الاخرى في دارفور اذا ما كان سيستمر في المحادثات بعد عقد اجتماع خاص صباح الاربعاء.
وقال عبد الحفيظ موسى مصطفى بعد اجتماع مسؤولي حركة تحرير السودان في أحد فنادق ابوجا "لم نتوصل الى قرار بشأن المحادثات حتى الان. اننا في استراحة ولكننا سنعاود الاجتماع في وقت لاحق اليوم لاتخاذ قرار."
ونفى مندوبو الحكومة السودانية انهيار المحادثات قائلين ان من المقرر اجراء اجتماع بين وسطاء الاتحاد الافريقي وجميع الاطراف المتحاربة في وقت لاحق يوم الاربعاء. ولم يتسن الوصول الى مسؤولي الاتحاد الافريقي للتعقيب.
وتهدف المحادثات الى التوصل الى حل سياسي للصراع الذي وصفته الامم المتحدة بأنه أسوأ أزمة انسانية في العالم.
ويصر المتمردون على عدم التوقيع على اي اتفاق انساني الا اذا وافقت حكومة السودان على مطالب اساسية مثل نزع سلاح ميليشيات الجنجويد الموالية للحكومة وان تصبح دارفور منطقة حظر طيران.
وتصر الحكومة السودانية على ان ينقل المتمردون قواتهم الى مناطق لمنع الانتشار كما تنفي مساندتها للجنجويد الذين تقول انهم خارجون على القانون.
واتفق الجانبان من حيث المبدأ على تيسير وصول وكالات الاغاثة وانشاء وحدة مشتركة لمتابعة الاحوال الانسانية في دارفور ولكنهما لم يوقعا بعد على اتفاق.
وفر اكثر من مليون شخص من ديارهم في اقليم دارفور القاحل خشية هجمات الجنجويد. وتقدر الامم المتحدة عدد الذين قتلوا جراء العنق المباشر والمجاعات والمرض في ازمة دارفور بنحو 50 الف شخص.
حلف الاطلسي
وفي هذه الاثناء، قال مسؤول بحلف شمال الاطلسي ان الحلف يدرس كيف يمكنه دعم أي مهمة عسكرية للاتحاد الافريقي مستقبلا في منطقة دارفور بعدما تلقى طلبا من الامم المتحدة.
وقال المسؤول الذي اشترط الا ينشر اسمه ان الامين العام للحلف ياب دي هوب شيفر "يتحرك لمعرفة ماذا يمكن للحلف أن يفعل ... نحن اساسا في المرحلة الاستكشافية بطلب من الامم المتحدة."
وقال انه لا يوجد تخطيط لأي وجود للحلف في المنطقة لكنه يدرس امكانية المساعدة في مجالات التخطيط والنقل والامدادات.
ولعب حلف شمال الاطلسي دورا مماثلا من وراء الكواليس لدعم القوات متعددة الجنيسات في وسط وجنوب العراق منذ الحرب بقيادة الولايات المتحدة العام الماضي.
وللاتحاد الافريقي الذي يضم في عضويته 53 دولة اكثر من 80 مراقبا في دارفور لكنهم يتولون فقط مراقبة وقف لإطلاق النار بين الحكومة والمتمردين.
وتم نشر قوات من الاتحاد الافريقي قوامها نحو 300 فرد لحماية المراقبين.
ولم يقم حلف شمال الاطلسي على الاطلاق بأي عملية في افريقيا وقام في العام الماضي فقط لأول مرة في تاريخه بعملية خارج اوروبا والاطلسي عندما تولى مهمة لحفظ السلام في افغانستان.
وقال المسؤول ان امين عام الحلف تحدث مع سفراء الدول الاعضاء في الحلف بعد اتصال الامم المتحدة.
واضاف ان مسؤولي الحلف العسكريين سيتصلون الان بنظرائهم في الامم المتحدة لمعرفة ما الذي قد يكون مطلوبا لعملية دعم في دارفور.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
