أظهرت دراسة علمية بأن معدلات الشيخوخة في تونس ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الاخيرة، وانها مرشحة للارتفاع في السنوات المقبلة بنسب متفاوتة.
ووفقا للدراسة التي وزعت على هامش المؤتمر الدولي العلمي الاقليمي لإعداد الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل المتعلقة بالشيخوخة والصحة ورعاية المسنين الذي تواصلت اعماله الثلاثاء في تونس، فان المجتمع التونسي دخل في طور مرحلة ديموغرافية جديدة تتسم بالتزايد الملحوظ في عدد المسنين.
وأوضحت الدراسة ان نسبة التونسيين البالغين من العمر 60 سنة واكثر ارتفعت من 4,1 في المئة عام 1956 الى 9،2 في المئة عام 2004، وينتظر ان تصل الى 12,8 في المئة عام 2019، و17،7 في المئة عام 2029.
وعزت هذه التقديرات الى عوامل عدة، منها ارتفاع أمل الحياة عند الولادة الى 75 سنة بالنسبة الى النساء، و70 سنة بالنسبة الى الرجال، الى تراجع معدل الانجاب والوفيات وتأخر سن الزواج.
وتشير الارقام الى تراجع الانجاب عند النساء بشكل لافت، اذ انخفض معدل عدد الاطفال لكل امرأة في تونس الى اثنين فقط، بعدما كان ثلاث واربعة خلال نحو عقدين.
ويعادل معدل الانجاب عند المرأة التونسية الذي حققته في غضون 15 سنة، المعدل المسجل حاليا الذي وصلت اليه المرأة في فرنسا. ويرجع الخبراء هذه النسبة الى برنامج تحديد النسل، ولا سيما ان تونس تعد الدولة العربية الوحيدة التي قلصت عدد سكانها من خلال اتباع سياسة تحديد للنسل بدأها الرئيس السابق الحبيب بورقيبة منذ عام 1966 تحت عنوان "التنظيم العائلي".