منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة باغلبية كبيرة للحكومة الفلسطينية الجديدة، وذلك في خطوة مهد لها حصول رئيس الوزراء احمد قريع على موافقة نواب كتلة فتح على تأييدها بعدما استجاب لمطالبهم بضم المزيد من الاصلاحيين اليها.
منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة باغلبية كبيرة للحكومة الفلسطينية الجديدة، وذلك في خطوة مهد لها حصول رئيس الوزراء احمد قريع على موافقة نواب كتلة فتح على تأييدها بعدما استجاب لمطالبهم بضم المزيد من الاصلاحيين اليها.
وصوت 54 نائبا لصالح منح الثقة للحكومة، فيما حجب عشرة الثقة عنها، وامتنع اربعة عن التصويت.
وتوجه قريع الى المجلس الخميس، لطلب ثقته في حكومته الجديدة بعدما حصل على موافقة نواب كتلة فتح على تاييدها بعدما استجاب لمطالبهم بضم المزيد من الاصلاحيين اليها.
ورفض نواب حركة فتح الذين يشكلون الاغلبية في المجلس، رفضوا الموافقة على الحكومة على مدى ثلاثة أيام مما أثار أزمة سياسية كان يمكن ان تُجبر قريع على التنحي وتعقد خطة الرئيس محمود عباس لاصلاح السلطة الفلسطينية بينما يتابع جهود السلام مع اسرائيل.
لكن خلال اجتماع استغرق عدة ساعات مع عباس وقريع في ساعة متأخرة من ليل الاربعاء خرج عدة نواب أعضاء في حركة فتح وأبلغوا الصحفيين انهم وافقوا في نهاية الأمر على حكومة جديدة.
وقال النائب صلاح التعمري لرويترز "توصلنا لاتفاق مع ابو علاء (قريع). " واضاف ان غالبية النواب الاعضاء في حركة فتح سيؤيدون الحكومة الجديدة.
وقال النواب ان عدة خبراء فنيين ضموا الى الحكومة الجديدة وان اثنين على الاقل من مؤيدي الرئيس الراحل ياسر عرفات استبعدا من التشكيل من بينهما صائب عريقات وانهم وافقوا لذلك على التشكيل الجديد للحكومة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان التشكيلة المعدلة لمجلس الوزراء تضم الان 17 من الوجوه الجديدة بين الوزراء الاربعة والعشرين. ومعظمهم ليسوا أعضاء في المجلس التشريعي مثلما طالب المعارضون داخل فتح.
واضافوا ان نصر يوسف ومحمد دحلان وهما من المقربين لعباس واختيرا لمساعدته في إصلاح السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية وافقا على الانضمام الى الحكومة الجديدة.
وقال المسؤولون ان قريع تمكن من الاحتفاظ باختياره الأصلي لنبيل شعث الذي كان حليفا لعرفات لفترة طويلة والذي من المُرجح ان يصبح نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للاعلام.
لكن قريع اضطر الى التخلي عن أربعة آخرين على الأقل من حلفاء عرفات بينهم صائب عريقات وزير شؤون مجلس الوزراء وهو متحدث فلسطيني بارز عمل لفترة طويلة مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ووافق اعضاء المجلس التشريعي على ان يتولى ناصر القدوة المندوب الفلسطيني السابق لدى الامم المتحدة وابن اخت عرفات منصب وزير الخارجية نظرا لما يتمتع به من خبرة طويلة في هذا المجال. وكانت مصادر ذكرت في وقت سابق انه استبعد من قائمة التشكيلة الوزارية.
وقال طلال سلامة عضو المجلس التشريعي "ما يميز مجلس الوزراء هذا هو أنه يضم عددا معقولا من أصحاب الخبرات والكفاءات."
وتعززت فرص السلام مع اسرائيل منذ ان خلف عباس عرفات الشهر الماضي متبنيا برنامجا لانهاء العنف وأقنع جماعات النشطاء الفلسطينيين بالتقيد بهدنة فعلية.