اعلن نبيل ابو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات ان الترتيبات متواصلة داخل الاطر القيادية في حركة فتح لاختيار مرشحها لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية المقررة في التاسع من يناير المقبل.
وابلغ ابو ردينة الصحافيين في مقر السلطة في رام الله "ان المجلس الثوري للحركة والاطر القيادية والتنظيمية والاقليمية ستجتمع قريبا ومن ثم سيعقد اجتماع للجنة المركزية لتسمية مرشح تتفق عليه الحركة لخوض الانتخابات الرئاسية". ونفى ابو ردينة في تصريحاته "وجود مرشح او انه تم الاتفاق على مرشح بعينه حتى اللحظة" مؤكدا ان الاطر الفتحوية القيادية جميعا في الوطن وخارجه هي المخولة بتسمية المرشح بعد الاتفاق عليه داخليا. واكد "عدم وجود مرشحين من الحركة حتى الآن للمنافسة على المنصب وخلافة عرفات". ورجح ابو ردينة "ان تنتهي الحركة من تسمية وتقديم مرشح وحيد لها خلال المدة الدستورية مشيرا الى ان قرار الترشح او الترشيح لم يتخذ بعد وان الاطر ستجتمع لترفع بعد ذلك توصياتها بهذا الشأن الى اللجنة المركزية صاحبة القرار الاخير في هذا الشان". وكان اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح قد اكدوا في وقت سابق على وجود توافق بين معظم اعضائها على تسمية رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة محمود عباس لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة باسم الحركة.
الى ذلك اكدت خمسة فصائل فلسطينية ان التعويض عن الخسارة الكبرى الناجمة عن رحيل ياسر عرفات ومعالجة جوانب الخلل الاساسية في بنية النظام السياسي الفلسطيني يتم ببناء المؤسسة الفاعلة على اسس الديمقراطية من خلال الانتخابات الشاملة الرئاسية والتشريعية والمحلية وعدم اختصارها على الانتخابات الرئاسية. واكد بيان وقعت عليه الفصائل الخمسة وهي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) وحزب الشعب الفلسطيني "على مركزية مشاركة القدس في جميع العمليات الانتخابية الرئاسية والتشريعية والمحلية". ودعت الفصائل الخمسة الى "بلورة موقف موحد ازاء الانتخابات الرئاسية لتوضيح برنامج ورؤية التيار الديمقراطي وتأكيد طابعه الحضاري والتقدمي والدافع نحو وحدة وطنية راسخة على اساس برنامج سياسي واصلاحي وكفاحي موحد يكرس الديمقراطية ويحول التعددية لعنصر اثراء وقوة للمجتمع الفلسطيني". وطالبت "باجراء انتخابات تشريعية حتى نهاية شهر اذار/ مارس 2005 واصدار مرسوم رئاسي يحدد موعدا لذلك والانجاز السريع لقانون انتخابي ديمقراطي وعصري يبنى على قاعدة التمثيل النسبي او النظام المختلط بالمناصفة وبما يكرس التعددية السياسية ويضمن تمثيلا عادلا للقوى السياسية. كما طالبت "باجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية في مواعيدها المحددة وفقا لجدولتها بحيث تتم جميع مراحل الانتخاب في وقت لا يتجاوز ستة اشهر واقرار المجلس التشريعي لقانون الانتخابات المحلية بشكل فوري
وشددت الفصائل الخمسة "على ضرورة توفير شروط اجراء الانتخابات الديمقراطية الحرة والنزيهة والعمل على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني".
واستنكر البيان بشدة "حادث خيمة العزاء المقامة لعرفات يوم الاحد الماضي والذي ادى الى استشهاد اثنين من عناصر الامن الفلسطيني وجرح ثمانية" وطالب "بالكشف عن هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة والقضاء". واعتبر "ان هذه الحادثة اساءت لصورة فلسطين الموحدة التي خرجت في وداع ابو عمار والتكريم اللائق الذي جرى في باريس والقاهرة والذي اظهر مكانته الدولية والعربية والفلسطينية الرفيعة والمرموقة واظهرت مكانة قضيتنا الوطنية وعدالتها". وقالت الفصائل "ان تلك الحادثة الحقت الضرر بعملية الانتقال الحضارية الى المؤسسات القادرة على ادارة شؤوننا الفلسطينية واستكمال مسيرة الكفاح التي قادها الرئيس الراحل". واضاف البيان "ان القوى الديمقراطية ترى ان هذه الحادثة تشير الى استمرار حال الفوضى والفلتان الامني الناتجة عن استمرار الصراع على النفوذ بما يؤدي اليه ذلك من تفاقم حال خطيرة بتحويل الاجهزة الامنية الى اجهزة مرافقين لحماية المسؤولين ومنازلهم وتنفيذا لارادتهم واهوائهم بما في ذلك الخروج على القانون وضوابط العمل والعلاقات الوطنية". ولفت البيان الانتباه الى "ان هذا الوضع السائد يقتضي موقفا وطنيا وشعبيا ورسميا لادانة هذه الظاهرة ونبذ الصراعات وعزلها وادانتها واتخاذ قرار سياسي حاسم بدعم سيادة القانون والاسراع في اصدار المجلس التشريعي لقانون ينظم عمل الاجهزة الامنية ويحدد مرجعياتها ويستند الى المشاريع الاصلاحية بما يكرس وظيفتها في فرض سيادة القانون وحماية المواطن والدفاع عن الوطن". وختم البيان بالتشديد "على اهمية المشروع في حوار وطني شامل يرتب البيت الفلسطيني على اساس الشراكة في صنع القرار من جميع القوى الفاعلة في تأمين القيادة الجماعية".
--(البوابة)—(مصادر متعددة)