المجلس الوطني السوري يؤكد ان تفجير الحافلة عند الحدود التركية استهدفه

تاريخ النشر: 12 فبراير 2013 - 06:31 GMT
المعبر الحدودي السوري-التركي الذي شهد انفجارا سيارة مفخخة يوم الاثنين
المعبر الحدودي السوري-التركي الذي شهد انفجارا سيارة مفخخة يوم الاثنين

قال المجلس الوطني السوري المعارض يوم الثلاثاء إن التفجير القاتل باستخدام حافلة صغيرة على حدود سوريا مع تركيا كان يستهدف وفدا للمجلس لكن السلطات التركية قالت إنه لا يزال من المبكر توجيه اللوم.

وانفجرت الحافلة الصغيرة التي تحمل لوحات أرقام سورية عند معبر حدودي قرب بلدة ريحانلي التركية يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل 14 شخصا وإصابة عشرات آخرين.

قال وزير الداخلية التركي معمر جولر للصحفيين في البرلمان "هذا عمل إرهابي. ننظر في عدة بدائل. من المحتمل أن يكون المنفذ سوري."

وقال بيان للمجلس الوطني السوري وهو جماعة معارضة في المنفى إن تفجير الحافلة حدث عندما كان من المتوقع مرور وفد يضم قيادة المجلس الوطني السوري من المعبر في طريق عودته من مدينة حلب السورية.

واضاف البيان "قامت أدوات النظام السوري بتفجير إجرامي في معبر الحدود السورية التركية المعروف بباب الهوى في محافظة إدلب." وأضاف أن التفجير هو الأحدث في "سلسلة جرائم النظام السوري".

وتركز تحقيقات الشرطة التركية على ثلاثة اشخاص شوهدوا يغادرون الحافلة قبل الانفجار.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي بصير أتالاي إن الحافلة الصغيرة كانت قبل انفجارها متوقفة في منطقة للانتظار عند بوابة جيلفه جوزو وهي واحدة من المعابر الحدودية المستخدمة لتوصيل المساعدات الإنسانية لسوريا.

وأضاف "وسط النشاط الصاخب تصل مركبة تحمل لوحات أرقام سورية وتقف في الانتظار لبعض الوقت وينسل ثلاثة أشخاص بعيدا. وتنفجر المركبة بعد 20 دقيقة."

وقال "توجد لقطات مصورة والمدعون والشرطة يحققون في ذلك" لكنه أحجم عن التكهن بمن يكون المسؤول عن الهجوم.

وأفادت تقارير إعلامية أن اثنين من الثلاثة غادرا في سيارة متجهة إلى سوريا وتسلل الثالث الى تركيا.

وقال ناشط إن التفجير قد يكون مرتبطا بخلاف بين فصيلين من المعارضة السورية المسلحة والتي تشمل جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة وهي من بين أكثر القوى المناهضة للاسد في سوريا تماسكا وتنظيما.

وتوجه وزراء الداخلية والعدل والجمارك في تركيا إلى موقع الحادث في وقت متأخر أمس الاثنين للاطلاع على تطورات الأحداث.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية عن وزير الجمارك قوله في مؤتمر صحفي إنه سيجري تعزيز الأمن عند الحدود لكن عمليات إرسال المساعدات إلى سوريا ستستمر.

وأصيب 28 شخصا على الأقل في الهجوم. وألحق الانفجار أضرارا جسيمة بعشرات السيارات في المعبر حيث أطيح بإحدى بوابات المعبر وانهار جزء من السقف.

وتدعم تركيا الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد والمستمرة منذ نحو عامين كما أنها تؤوي لاجئين ومعارضين سوريين. وتمتد أعمال العنف أحيانا الحدود لتصل إلى أراضي تركيا.

وتصاعد التوتر في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن أعلن حلف الأطلسي أنه رصد إطلاق صواريخ قصيرة المدى متعددة المراحل داخل سوريا سقط عدد منها قرب الحدود التركية. وتسارع مقاتلات تركية بالانطلاق الى منطقة الحدود في بعض الحالات مما يزيد المخاوف من احتمال أن تتسع رقعة الحرب فتزيد الاضطراب بالمنطقة.

وتقع بوابة جيلفه جوزو على بعد عدة كيلومترات من بلدة ريحانلي في اقليم هاتاي التركي قبالة بوابة باب الهوى السورية التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة في يوليو تموز الماضي.