قالت مؤسسة ابحاث بارزة يوم الخميس انه يتعين على المجتمع الدولي ان يحاول حل الصراع العربي الاسرائيلي لمنع الشرق الاوسط الذي تخيم عليه بالفعل اسوأ أزمة منذ سنوات من الانزلاق في مزيد من الاضطرابات.
وقالت المجموعة الدولية لادارة الازمات ان الحرب في لبنان أظهرت انه طالما لم يتسن التوصل الى حل شامل فان الصراع العربي الاسرائيلي سيظل "مصدرا لا ينتهي وذريعة للقمع والتطرف واراقة الدماء."
وقالت انه يجب على الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والعالم العربي طرح افكار جديدة في مواجهة عزوف اسرائيل وحليفها الرئيسي الولايات المتحدة عن التحرك بشجاعة.
لكن التقرير قال ان فرص النجاح ضئيلة.
وقال التقرير الذي اعدته المجموعة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها "الشرق الاوسط غارق في أسوا أزمة منذ سنوات."
واضاف "من الناحية الفعلية فان جميع العوامل المؤثرة .. التفكك والفوضى الفلسطينية والقلق الإسرائيلي بعد حرب لبنان وفقدان الحكومات العربية المؤيدة للغرب مصداقيتها وغياب دور اميركي يوثق به في صنع السلام وظهور التشدد والنزعة الاسلامية وبروز الشخصية الايرانية .. جميعها تشير في اتجاه الصراع."
وقال بعض زعماء العالم ان حرب لبنان أكدت على الحاجة لان تستأنف اسرائيل والفلسطينيون محادثات السلام لازالة سبب رئيسي للتوترات.
ونشبت الحرب عندما خطف مقاتلون من حزب الله اللبناني جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود يوم 12 تموز/ يوليو. واستمرت الحرب 34 يوما.
وقال التقرير ان أي الية لمحادثات شاملة يجب ان تكون واقعية مثل البدء بوقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.
ويجب ان تكون النهاية واضحة منذ البداية بما في ذلك الامن والاعتراف باسرائيل داخل حدود معترف بها ونهاية الاحتلال للفلسطينيين ودولة مستقلة تستند الى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب عام 1967 .
وسيعكس الافق السياسي مقترحات السلام الاسرائيلية الفلسطينية السابقة.
لكن التقرير اشار الى العديد من العقبات.
وقال التقرير ان نظام الحكم الفلسطيني الذي يمزقه صراع عنيف على السلطة في حالة تشتت. ويستغرق انتباه الزعماء الاسرائيليين فشل الجيش في سحق حزب الله.
وفي نفس الوقت فان واشنطن مشغولة بالعراق وبرنامج ايران النووي ولا تعطي مؤشرا يذكر على انها تريد المشاركة مرة اخرى في حل الصراع العربي الاسرائيلي رغم الزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع.
وانهارت محادثات السلام العربية الإسرائيلية في عام 2000 قبل بداية الانتفاضة الفلسطينية وتراجعت الامال في التوصل الى تسوية عندما تولت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السلطة في اذار /مارس الماضي.
غير ان المجموعة الدولية لادارة الازمات ترى ان "الاحساس بالخوف والانزعاج بشأن ما يمكن ان تسفر عنه التطورات والاحتمال الواقعي فعليا لنشوب حرب إسرائيلية عربية اخرى يمكن ان يضخ احساسا بالحاجة للتحرك السريع ويستحث الاطراف على القيام بدور كانوا غير راغبين في القيام به في الماضي."