المجندة الاميركية بطلة فضيحة ابو غريب تمثل امام محكمة عسكرية

تاريخ النشر: 02 مايو 2005 - 09:47 GMT

تمثل المجندة الاميركية ليندي انغلاند التي اصبحت رمز فضيحة تعذيب المعتقلين في سجن ابو غريب العراقي الاثنين، امام محكمة عسكرية في قاعدة فورت هود (تكساس جنوب).

ويمكن ان تعاقب انغلاند (22 عاما) بالسجن 16 عاما ونصف العام. وهي متهمة باساءة معاملة معتقلين والتقصير في الواجب وسلوك مشين حسبما ورد في بيان عسكري نشر في آذار/مارس.

وقالت الصحف الاميركية ان انغلاند قررت الاعتراف بالتهم الموجهة لها مما يسمح بتخفيض العقوبة الى السجن ثلاثين شهرا على الاكثر.

وبعد عام واحد من كشف الفضيحة ستكون انغلاند المتهم الثاني الذي يمثل امام محكمة عسكرية في الولايات المتحدة في اطار فضيحة ابو غريب بعد الحكم الذي صدر على والد طفلها الذي ولد في تشرين الاول/اكتوبر الكابورال تشارلز غرينر بالسجن عشرة اعوام في كانون الثاني/يناير الماضي في فورت هود.

وقد ادين غرينر بصفته المسؤول الرئيسي عن التجاوزات التي حدثت في السجن.

ومثل خمسة جنود آخرين امام محاكم عسكرية اصدرت عليهم احكاما بالطرد من الجيش او السجن لمدة ثمانية اعوام ونصف العام بعد اعترافهم بارتكاب ما اتهموا به.

وكانت ليندي انغلاند الجندية الاحتياطية في سلاح البر تخدم في وحدة تابعة للشرطة العسكرية في ابو غريب قرب بغداد.

وقد احتلت صورها مع سجناء عراقيين يتعرضون لممارسات جنسية خصوصا واساءات خطيرة الصفحات الاولى لوسائل الاعلام في العالم في نيسان/ابريل من العام الماضي.

واكد محامو انغلاند انها كانت تنفذ اوامر اصدرها رؤساؤها والاستخبارات العسكرية كما فعلوا عند محاكمة غرانر.

وفي حديث لشبكة تلفزيون محلية العام الماضي اكدت انغلاند ان المطلوب في سجن ابو غريب هو "تنفيذ الاوامر". واضافت "اتصور ان هذا ما يحدث دائما في زمن الحرب".

لكن في جلسة استماع تمهيدية في آب/اغسطس 2004 في فورت براغ في ولاية كارولاينا الشمالية (جنوب شرق) قال عدد كبير من الشهود العيان انها كانت تمارس هذه التجاوزات بدون اي شعور بالندم.

وقال جيريمي سيفيتس وهو عنصر آخر في الشرطة العسكرية ان انغلاند وحراسا آخرين كانوا "يدوسون على اصابع ايدي المعتقلين" ويدلون بتعليقات مهينة ويلتقطون صورا لممارسات مشينة.

وبعد نشر هذه الصور تضاعفت الاتهامات في الولايات المتحدة والخارج لادانة نظام السجن الذي يفرط في استخدام التعذيب في اطار عملية "المكافحة الشاملة للارهاب" التي تقوم بها الولايات المتحدة بتغطية من اعلى المستويات في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

وحتى الآن كان السرجنت فريدريك ايفان الضابط الاعلى رتبة الذي يدان في اطار هذه الفضيحة. وقد حكم عليه بالسجن ثمانية اعوام بعد ان اعترف بالتهم الموجهة له.

وتمت تبرئة قائد القوات الاميركية في العراق عند حدوث هذه الانتهاكات الجنرال ريكاردو سانشيز في 22 نيسان/ابريل بعد تحقيق عسكري.

وقد عبر السناتور ادوارد كينيدي في مجلس الشيوخ عن اسفه لان التحقيقات ادت الى ادانة جنود صغار.

واكدت منظمتا الدفاع عن حقوق الانسان "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات المدنية" ان مسؤولية هذه الانتهاكات في العراق وافغانستان وغيرها تقع على عاتق اعلى مستويات الجيش الاميركي.

ونشر "الاتحاد الاميركي للدفاع عن الحريات المدنية" آلاف الوثائق العسكرية الداخلية التي حصل عليها عن طريق القانون حول حرية الاعلام. وقال مدير هذه المنظمة انطوني روميرو ان "الحكومة لا يمكنها ان تتجاهل الطبيعة المنهجية للتعذيب التي ساهمت فيها القيادة حتى اعلى مستوى".

(البوابة)(مصادر متعددة)