تصدر المحافظون الانتخابات التشريعية في كرواتيا الأحد لكنهم فشلوا في أن يحصدوا الاكثرية اللازمة للحكم لوحدهم واخراج البلاد من مأزق سياسي بعد اشهر من السجال حول سلوك زغرب منحى يمينيا مما اثار توترات مع صربيا المجاورة.
واظهرت نتائج فرز 80% من الاصوات أن حزب “الاتحاد الديمقراطي الكرواتي” المحافظ حصل على 61 مقعدا في حين ان الاجتماعيين الديمقراطيين الذين كانوا الاوفر حظا في كل استطلاعات الرأي طوال الحملة الانتخابية حصلوا على 54 مقعدا، وذلك من اصل 151 مقعدا برلمانيا دارت المنافسة حولها.
وقال الزعيم الجديد لحزب “الاتحاد الديمقراطي الكرواتي” اندري بلينكوفيتش امام انصاره ليلا “انا واثق من اننا الحزب الذي سيكون له امتياز تشكيل الحكومة الكرواتية المقبلة والتي ستكون حكومة مستقرة”.
بالمقابل دعا زعيم الاجتماعيين الديمقراطيين زوران ميلانوفيتش إلى “الانتظار ريثما ينتهي فرز كل الاصوات” من أجل اعلان من هو الفائز.
ولم تصمد الحكومة السابقة التي شكلها “الاتحاد الديمقراطي الكرواتي” المحافظ سوى ستة اشهر، وقد أنهكتها خلافات داخلية وأجهزت عليها فضيحة سياسية مالية في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي منذ 2013.
وأضرت هذه الحكومة التي لم تستمر طويلا بعد اربع سنوات من الحكم الاشتراكي الديمقراطي، بصورة كرواتيا في الخارج، مع تعيين وزير للثقافة متهم بتحريف التاريخ بشأن نظام حركة “اوستاشي” الفاشية المؤيدة للنازية إبان الحرب العالمية الثانية، وهيمنة الكنيسة بشكل متزايد في المسائل الاجتماعية، والهجمات على الأقليات ولا سيما الصربية، وغيرها.
وبعد 25 عاما من حروب البلقان، تدهورت العلاقات بين زغرب وبلغراد إلى مستويات غير مسبوقة من قبل.
وأعرب مسؤولون صرب عن قلقهم حيال ما يعتبرونه “انبعاثا جديدا للنازية” في الجانب الآخر من الحدود، حين يتحدث الكرواتيون عن ماضيها القومي المتطرف، ولا سيما ماضي رئيس الوزراء الكسندر فوسيتش القومي المتشدد.