المحافظون يشددون قبضتهم على البرلمان الجديد في ايران

منشور 06 أيّار / مايو 2012 - 02:46

عزز المحافظون في ايران هيمنتهم على مجلس الشورى في اعقاب انتخابات تشريعية قاطعها الاصلاحيون، لكن بدون ان تفرز بشكل واضح الفائزين بين انصار الرئيس محمود احمدي نجاد ومعارضيه.
وشملت انتخابات الجمعة 65 مقعدا نيابيا شاغرا من اصل مقاعد مجلس الشورى ال290. وجرت الدورة الاولى للانتخابات التشريعية في الثاني من اذار/مارس الماضي.
اما الاصلاحيون الذين قاطعوا بشكل واسع الاقتراع احتجاجا على القمع الذي تعرضوا له بعد اعادة انتخاب احمدي نجاد في حزيران/يونيو 2009، فلم يحصلوا سوى على مقعدين في الدورة الثانية بحسب النتائج التي نشرتها الاحد وسائل الاعلام الايرانية.
ولم يعد لديهم سوى 21 مقعدا في البرلمان الجديد مقابل 60 في المجلس المنتهية ولايته.
وفازت القائمتان المحافظتان الرئيسيتان المتنافستان "الجبهة الموحدة للمحافظين" التي تضم معارضين للرئيس محمود احمدي نجاد و"جبهة ثبات الثورة الاسلامية" التي تضم مؤيدين له ب44 مقعدا في الدورة الاولى بحسب وكالة فارس للانباء.
وفي الاجمال سيهيمن الائتلافان على البرلمان الجديد مع حصول الجبهة الموحدة على 65 مقعدا وجبهة الثبات على 25 مقعدا اضافة الى 61 مقعدا لنواب ترشحوا في آن عن الكتلتين المتنافستين --وهي خصوصية في السياسة الايرانية لا تسهل تحليل النتائج.
في المقابل انتخب 98 نائبا ك"مستقلين" امام مرشحي هاتين الكتلتين. والعديد منهم غير معروفين لكن 10 منهم على الاقل محافظون.
ويمثل خمسة نواب الاقليات المعترف بها (المسيحيون واليهود والزردشتيون) في حين يوزع ال15 الباقون على احزاب محافظة صغيرة.
وسيضم المجلس الجديد تسع نساء مقابل ثماني نساء في المجلس السابق.
وان كان معظم النواب الجدد يعلنون ولاءهم لمرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي لم تسمح هذه النتائج بكشف توازن القوى بشكل واضح بين انصار الرئيس الايراني ومعارضيه خصوصا وانه تم تجديد 196 مقعدا في البرلمان.
ويقول محللون ان مركز ثقل البرلمان الجديد سيكون رهنا بالتحالفات التي سيقيمها "المستقلون" مع الجبهة الموحدة او جبهة الثبات وخيار النواب الستين الذين ترشحوا عن التحالفين في وقت واحد بالانتماء الى احد التكتلين.
وراوا انه لا بد من التريث حتى بدء الدورة البرلمانية في 27 ايار/مايو والقرارات الاولى للمجلس الجديد خصوصا انتخاب رئيسه، لتحديد مركز الثقل.
وفي الانتظار يعلن الفريقان المحافظان الرئيسيان الاحد فوزه.
وبمعزل عن نوابها الرسميين ال65 اكدت الجبهة الموحدة بصوت مؤيديها في وسائل الاعلام السيطرة على "غالبية مقاعد البرلمان".
وعنونت صحيفة طهران امروز المحافظة المقربة من رئيس بلدية طهران العضو في التحالف المعارض للحكومة "ان الانتخابات تظهر فوزا واضحا للجبهة الموحدة".
من جهتها تؤكد جبهة الثبات المؤيدة للرئيس احمدي نجاد والمتأخرة عدديا مع 25 فقط من النواب المعروفين، اعتمادها على اكثر من مئة نائب من انصارها في المجلس الجديد.
ولخصت الصحيفتان الاقتصاديتان دنيا الاقتصاد واعتماد الوضع بعنونة الصفحة الاولى "لم تحصل اي مجموعة محافظة على الغالبية" لكن "جميع الكتل المحافظة تنادي بالفوز".
وكتبت صحيفة ايران الحكومية ان التحالفين يحظيان "بالثقل نفسه" مشيرة الى ان التجديد الكبير للمجلس يدل على "استياء الناخبين ازاء تصرف البرلمان المنتهية ولايته" الذي اطال عمر الحكومة خلال اربع سنوات.
ويصوت البرلمان الجديد على القوانين ويصادق على تشكيلة الحكومة عبر تصويت على الثقة. كما بامكانه عزل اي من الوزراء ورئيس الجمهورية من خلال تبنيه مذكرة لحجب الثقة.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك