المحافظون يطالبون نجاد بالامتثال لاوامر خامنئي

تاريخ النشر: 29 يوليو 2009 - 03:38 GMT

ما زال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء يتعرض لانتقادات معسكره الذي يأخذ عليه تأخره في تطبيق الامر الذي اصدره المرشد الاعلى باستبعاد نائب للرئيس مثير للجدل.

وبالاضافة الى انتقادات المعارضة التي تطعن في اعادة انتخاب احمدي نجاد في 12 حزيران/يونيو، تاتي هذه الهجمات من بعض "اصدقائه" بعد اسبوع على توليه السلطة.

ودعت صحيفة اسبوعية محافظة متشددة الاربعاء الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى "تقديم اعتذارات الى الشعب" لانه تأخر في تنفيذ اوامر المرشد الاعلى.

وكتبت صحيفة "يا لثارات الحسين" في عنوانها الرئيسي "يجب ان يقدم احمدي نجاد اعتذاراته للشعب"، معتبرة ان "الرئيس يجب ان يرد على التساؤلات ونقاط الغموض التي يطرحها الناخبون المذهولون".

وكان المحافظون دانوا بشدة تعيين الرئيس احمدي نجاد اسفنديار رحيم مشائي نائبا اول له.

وهم مستاؤون من مشائي لتصريحه في 2008 ان ايران "صديقة للشعب الاسرائيلي" وينتقدون احمدي نجاد لتأخره في تنفيذ امر المرشد الاعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي باقالته.

وقالت الصحيفة "ادلينا باصواتنا لكم بسبب وفائكم الثابت للمرشد الاعلى لكننا رأينا في الاسابيع الاخيرة من تصرفات من قبلكم يثير الشكوك في كل ذلك".

وانتقدت الصحيفة تعيين مشائي واقالة وزيري الاستخبارات والثقافة مشيرة الى انهما "معروفان بولائهما للمرشد".

وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها متوجهة بالحديث الى احمدي نجاد "فضلتم محبة شخص كمشائي على محبة المرشد الاعلى (...) اذا استمر ذلك سنطلب منكم اعادة اصواتنا لنا لاننا لم نصوت لشخص بل لمبادىء الثورة والوفاء للمرشد الاعلى".

من جهة اخرى، نشرت الصحف رسالة من جمعية المهندسين المسلمين المحافظة ذات النفوذ التي يرأسها محمد رضا باهونار نائب رئيس مجلس الشورى.

وحذرت الرسالة احمدي نجاد من اي "اوهام" حول سبب فوزه في الانتخابات الرئاسية، موضحة انه جاء من وفائه للمرشد الاعلى فقط.

وقالت الرسالة ان "الاصدقاء الذين دعموكم والشعب وكل المحافظين يراقبون باهتمام سلوككم وخصوصا امران هما الخضوع التام للمرشد الاعلى والفاعلية".

واضافت ان "التجربة تدل على ان الذين يبتعدون تحت اي ذريعة، عن كبار رجال الدين يقفون لاحقا وراء انشاء طوائف" تشذ عن الخط الديني الرسمي.

كما انتقدت الجمعية قرار احمدي نجاد تعيين مشائي نائبه الاول، معتبرة اياه مؤشرا على عدم انصياعه للمرشد الاعلى، وطالبته "باثبات جدي لطاعته للمرشد".

ومنذ 48 ساعة انضم التلفزيون الحكومي الى جوقة الاحتجاجات لانتقاد "التعيينات والصداقات الغريبة التي تربط بين احمدي نجاد واشخاص مثل مشائي"، على حد تعبير صحيفة "سرماية".

وتأتي تلك الانتقادات فيما افرجت السلطات عن 140 متظاهرا موقوفا في الاسابيع المنصرمة، ناهيك عن امر خامنئي باغلاق مركز احتجاز كهريزاك (جنوب طهران) حيث كان يحتجز متظاهرون، في بادرة لتخفيف التوتر.

وما زال حوالى 200 من المشاركين في التظاهرات محتجزين.

وطلب احمدي نجاد مساء الثلاثاء في رسالة الى رئيس السلطة القضائية آية الله محمود هاشمي شاهرودي الافراج عن المتظاهرين الذين لم توجه اليهم اتهامات خطيرة قبل 7 آب/اغسطس، ذكرى مولد الامام المهدي.

بالموازاة مع الافراج عن متظاهرين، رفضت الحكومة الترخيص لتجمع "صامت" طلبه قادة المعارضة لاحياء ذكرى ضحايا التظاهرات، الذين بلغ عددهم الرسمي 30 قتيلا.