أعلن المحامي السوري حسام الدين الحبش اليوم أنه قرر التنازل عن "حقه الشخصي" في الدعوى التي أقامها ضد النائب اللبناني وليد جنبلاط لكنه أوضح أن ذلك "لا يعني أن القضية أقفلت نهائيا".
وقال الحبش "دعاني رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور الى القاهرة وطلب مني التنازل عن هذه القضية من اجل اتاحة الفرصة لمساعي التهدئة بين سوريا ولبنان فقررت بما انني محام مستقل الاستجابة لطلبه والتنازل عن حقي الشخصي في الدعوى".
ولكنه اضاف "ان محامين من عشر دول عربية متضامنين معي في هذه الدعوى ولا استطيع ان اتنازل وحدي لذلك استاذنت رئيس اتحاد المحامين العرب في منحي مهلة للتنسيق معهم".
وتابع "ستكون فترة التنسيق والتشاور اختبارا للسيد وليد جنبلاط فاذا توقف عن الادلاء بتصريحات ضد سوريا فسيشجعني ذلك وسيشجع زملائي على التنازل".
واضاف ان تنازله "لا يعني ان القضية اقفلت نهائيا اذ يبقى الحق العام والدعوى الان امام القضاء واذا ما نجحت جهود التهدئة فقد يرى القاضي اتخاذ قرار بتاجيل الدعوى لحين انتهاء الحصانة البرلمانية للسيد جنبلاط وقد يصدر عفو رئاسي عن رئيس الجمهورية" بشار الاسد.
وتابع "لم اهدف من هذه الدعوى توتير الاجواء ونحن مع التهدئة بين الشعبين السوري واللبناني وهذه فرصة لانهاء اي توتر".
وشدد على ان جهود التهدئة تتوقف على الزعيم الدرزي المناهض لسوريا "فاذا واصل تصريحاته خلال الفترة المقبلة ضد النظام السوري فانه سيكون المتسبب في اي توتر".
وكان جنبلاط عضو الاغلبية النيابية اتهم في تصريحات صحفية دمشق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وشخصيات اخرى معارضة في 2005 في لبنان.
واصدر القضاء العسكري السوري مذكرة جلب بحق جنبلاط وسلمها للانتربول لتنفيذها.
كما اصدر القضاء السوري مذكرات تبليغ لجنبلاط والنائب المقرب منه الوزير مروان حمادة لحضور محكمة بتهمة التحريض على سوريا.
ورفض مجلس النواب اللبناني الثلاثاء مذكرة الجلب وطلب رد الطلب السوري لانه "يمس بكرامة مجلس النواب والشعب الذي يمثله". وكانت الحكومة اللبنانية اعلنت في 24 ايار/مايو رفضها المذكرة واستهجنت " هذا الاسلوب في التعاطي" معتبرة ان هذه المذكرات لا تسهل تحسين العلاقات بين بيروت ودمشق.