شككت عائلات ضحايا حادث سقوط طائرة البوينغ 737 التابعة لشركة فلاش اير المصرية الخاصة الاثنين بالاجوبة التي حملها لهم شاكر قلادة كبير المحققين المصريين الذي وصل الاحد الى باريس لاطلاع اسر ضحايا الحادث على نتائج التحقيق.
وافاد مكتب التحقيق والتحليل الفرنسي ان اللقاء الذي جرى في متحف مطار لوبورجيه كان عاصفا. وقال مدير المكتب بول لوي ارسلانيان ان "الاجوبة لم تكن الا جزئية". واضاف ان "العائلات تتساءل لماذا لم تقدم لها نفس الاجوبة".
وهناك اختلاف في الاراء بين المحققين المصريين الذين لم يتمكنوا من تحديد سبب واحد للحادث وعزوه الى تضافر مجموعة عوامل وبين المحقق الفرنسي الذي يرى ان الحادث نتج عن خطأ قائد الطائرة.
وادى سقوط الطائرة في البحر الاحمر قبالة شواطىء شرم الشيخ في الثالث من كانون الثاني/يناير 2004 الى مصرع 148 شخصا بينهم 134 فرنسيا.
وعرضت السلطات المصرية تقريرها السبت في مصر الا ان جمعيات الضحايا لم تكن كلها حاضرة. والاحد قال قلادة لدى عرضه نتائج التقرير ان التحقيق الذي اجراه مكتب هيئة الطيران المدني المصرية لا يتيح استخلاص سبب وحيد وراء الحادث مشيرا الى امكانية تضافر مجموعة عوامل مساعدة ادت الى سقوط الطائرة بعد ثلاث دقائق من اقلاعها من مطار شرم الشيخ. واشار قلادة اولا الى ان جهاز الطيار الالي للطائرة لم يعمل اضافة الى احتمال حدوث اعطال فنية اخرى قبل ان يصاب قائد الطائرة وهو طيار سابق في سلاح الجو المصري ب"تشتت" تطور الى "عدم القدرة على تحديد الاتجاهات في الفراغ". وكان ارسلانيان اعلن الاحد ان الحادث نجم عن خطأ بشري بسبب تشتت قائد الطائرة وعدم قدرته على تحديد الاتجاهات.
من جانبه اعرب وزير النقل الفرنسي دومينيك بربون في مؤتمر صحافي في ليون (وسط شرق) عن الاسف لعدم وجود "رؤية مشتركة" بين التقريرين الا انه اعرب عن ارتياحه لنشر التقرير المصري اخيرا بعد تاجيله اكثر من مرة.