قضت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء بإلغاء قانون يسمح للحكومة بالاستيلاء على مئات الهكتارات من أراضي الضفة الغربية المحتلة. والقانون الذي أقر في العام 2017 يسمح للدولة العبرية باستملاك أراض خاصة في الضفة الغربية بنى فيها مستوطنون مساكن لهم من دون تصريح رسمي من السلطات، مقابل تعويض مالي.
وأثار القانون غضبا عارما لدى الفلسطينيين. لكن القانون أوقف تنفيذه بعدما قدمت منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية طعنا به أمام المحكمة العليا.
إضفاء الشرعية على المستوطنات
والقانون يرمي إلى تشريع مستوطنات لا تعترف بها الدولة العبرية وإعفائها من عمليات الهدم التي تأمر بها المحكمة. ولا يعترف القانون الدولي بالمستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 وضمتها لاحقا.
وجاء في بيان لوزيرة الاستيطان تسيبي حوتوفلي أن المحكمة العليا "أعلنت الحرب على حق اليهود بالإقامة في أراضي إسرائيل". وتابع بيان الوزيرة أن "الرد الأمثل على المحكمة هو الضم ومواصلة البناء".
وقال مركز "عدالة"، إحدى المنظمات غير الحكومية التي طعنت بالقانون، إن القرار "مهم" لا سيما مع تهديد إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية. وجاء في بيان المركز أن المحكمة العليا قرّرت أنه لا يمكن للبرلمان الإسرائيلي إقرار قوانين تنتهك القانون الإنساني الدولي. ويحظر القانون الدولي على الدول نقل سكانها إلى أراض محتلة. وتعتبر غالبية المجتمع الدولي الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية عائقا أمام تحقيق السلام.
تصميم إسرائيلي
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتطبيق سيادة إسرائيل على مستوطناتها في الضفة الغربية وغور الأردن.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أواخر يناير/كانون الثاني عن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين تنص على ضم إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية بالإضافة إلى غور الأردن.
وبحسب الخطة الأمريكية، يمكن إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم الموعودة. ورفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع.
ويطالب كثر في اليمين الإسرائيلي الحكومة بضم كل المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية، بغض النظر عما تؤول إليه الخطة الأمريكية.
الكنيست
تعتزم لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إجراء مناقشات تحضيرية خلال الأيام المقبلة، لبحث إجراءات الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات والأغوار وأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وعدم انتظار الموعد الرسمي لبدء إجراءات الأول من حزيران/ يوليو المقبل، وهو الموعد الذي أعلن عنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان” عن أعضاء بالكنيست قولهم إن رئيس اللجنة، تسفي هاوزر، أوضح في محادثات مغلقة أنه ينوي إجراء مناقشات في المستقبل القريب، خاصة في اللجان الفرعية للجنة، والتي ستناقش العوامل المختلفة التي تم إعدادها لمثل هذه الخطوة.
بالإضافة إلى ذلك، ستجري مناقشات حول التداعيات والآثار المختلفة لتطبيق السيادة على أجزاء من الضفة والمستوطنات والأغوار من جوانب مختلفة.
وتنص اتفاقية الائتلاف الحكومي على أنه لا يمكن تطبيق السيادة التي تظهر في “خطة ترامب” قبل بداية حزيران/يوليو ، بيد أن الكنيست لا تخضع لهذه الاتفاقية، وهي مستقلة لمناقشة القضية في أي وقت تريده.