المحكمة الدولية واليونيفيل على جدول اعمال بان في بيروت

منشور 11 كانون الثّاني / يناير 2012 - 08:58
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون
الامين العام للامم المتحدة بان كي مون

 

يصل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة المقبل الى بيروت، في زيارة هي الرابعة منذ 2007، تتناول مواضيع عدة ابرزها المحكمة الخاصة بلبنان وامن قوات الطوارىء الدولية في الجنوب وتداعيات الوضع السوري، كما يفتتح مؤتمرا دوليا حول عمليات الانتقال الى الديموقراطية في العالم العربي.
وافاد مصدر وزاري يواكب التحضيرات للزيارة وكالة فرانس برس ان من المواضيع المدرجة على جدول اعمال بان كي مون في محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين استمرار التزام لبنان بالمحكمة الدولية المكلفة باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والتي يفترض ان يتم تجديد فترة عملها في شهر آذار/مارس المقبل.
وتضم الحكومة اللبنانية الحالية اكثرية مؤلفة من حزب الله الذي يرفض التعاون مع المحكمة الدولية، وحلفائه.
وكاد استحقاق دفع لبنان حصته من تمويل المحكمة للعام 2011 (49 في المئة من موازنتها) في تشرين الاول/اكتوبر يطيح بالحكومة، لولا مخرج توصل اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقضى بدفع حصة لبنان البالغة 32 مليون دولار من موازنة خاصة برئاسة مجلس الوزراء، اي من دون التصويت على قرار التمويل داخل المجلس.
وتتهم المحكمة اربعة عناصر من حزب الله بالتورط في اغتيال الحريري و22 شخصا آخر في عملية تفجير في بيروت العام 2005. وقد اصدرت مذكرات توقيف دولية في حق الاربعة المتوارين عن الانظار.
ويرفض حزب الله المحكمة التي انشئت العام 2007، معتبرا انها "مسيسة" و"اداة اسرائيلية اميركية لاستهدافه".
وينص اتفاق بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية مرفق بالقرار الدولي 1757 المتعلق بانشاء المحكمة على انه "بعد مضي ثلاث سنوات على بدء عمل المحكمة الخاصة، يقوم الطرفان بالتشاور مع مجلس الأمن، باستعراض ما تحرزه من تقدم في اعمالها. واذا لم تكتمل انشطة المحكمة في نهاية فترة الثلاث سنوات، يمدد الاتفاق (...) لمدة يحددها الامين العام بالتشاور مع الحكومة ومجلس الأمن".
واستبق رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك وصول بان كي مون بالتصريح بانه "غير مرحب به في لبنان".
وقال المتحدث السابق باسم القوات الدولية الموقتة في لبنان (يونيفيل) تيمور غوكسيل، استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت، لوكالة فرانس برس ان موقف حزب الله الذي يملك ترسانة سلاح هي موضع جدل داخلي، "متوقع وليس فيه شيء استثنائي".
واضاف ان الحزب "لا يستهدف بان كي مون بالتحديد، بل كل التقارير" الصادرة عن الامين العام والمتعلقة بتنفيذ القرارات الدولية في لبنان، لا سيما القرارين 1559 و1701، والتي تندد اجمالا بسلاح الحزب الشيعي، مطالبة بحصر السلاح بين ايدي القوى الشرعية.
وعلى جدول اعمال المحادثات ايضا، بحسب المصدر الوزاري، تداعيات الوضع السوري، والخروقات السورية للحدود اللبنانية التي تكررت خلال الاشهر الاخيرة وكانت موضع انتقاد من الامم المتحدة.
وسيجدد بان التأكيد على اهمية ترسيم الحدود مع سوريا التي تمتد على مسافة 330 كلم تقريبا وهي غير مضبوطة تماما، وفيها نقاط لم ترسم منذ استقلال البلدين.
وقتل ستة اشخاص في الجانب اللبناني منذ تشرين الاول/اكتوبر في عمليات توغل او اطلاق نار مصدرها الجانب السوري وتقول دمشق انها عمليات امنية تستهدف ملاحقة فارين او مهربي سلاح.
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية واسعة تواجه بحملة قمع قتل فيها اكثر من خمسة الاف شخص، بحسب تقديرات الامم المتحدة.
واوضح المصدر الوزاري ان "تفعيل دور اليونيفيل" التي تنتشر في الجنوب بموجب القرار 1701 الصادر العام 2006 والذي وضع حدا لنزاع دموي بين حزب الله واسرائيل، سيكون موضع بحث.
وتأتي زيارة بان بعد اعلان الامم المتحدة عن "مراجعة استراتيجية" لعمل اليونيفيل تلى تعرض هذه القوات لاعتداءات عدة خلال السنة الفائتة، كان آخرها انفجار في كانون الاول/ديسمبر استهدف قوة فرنسية وتسبب باصابة خمسة جنود فرنسيين ومدنيين لبنانيين اثنين بجروح.
ويتوقع ان يسأل بان عن نتيجة التحقيق الذي تجريه السلطات اللبنانية في هذه الاعتداءات، وان يتفقد القوات الدولية ويلتقي قادتها.
في المقابل، سيثير الجانب اللبناني ضرورة "وقف الخرق الاسرائيلي للقرار 1701 من خلال طلعات الطيران العسكري في الاجواء اللبنانية واستمرار احتلال القسم اللبناني من بلدة الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا" الحدودية المتنازع عليها.
وسيلتقي الامين العام للامم المتحدة الذي يغادر بيروت الاحد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري. واعلن ممثل الامم المتحدة في لبنان روبرت واتكينز الثلاثاء انه سيلتقي ممثلين عن المعارضة من دون ان يسميهم.
ويلقي بان الاحد كلمة افتتاحية في مؤتمر "الاصلاح والانتقال الى الديموقراطية" الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا) التابعة للامم المتحدة.
وستشارك في المؤتمر، بحسب المنظمين، شخصيات سياسية شغلت وتشغل مناصب مهمة في العالم وخبراء واكاديميون.
ويهدف المؤتمر الى "منح صانعي القرار في الديموقراطيات الناشئة في الدول العربية فرصة للتفاعل مع زعماء واجهوا تحديات مماثلة خلال المراحل الانتقالية لبلادهم الى الديموقراطية"، بحسب ما جاء في مسودة برنامج للمؤتمر اطلعت عليها فرانس برس.
ويزور بان كي مون بعد لبنان، دولة الامارات العربية المتحدة.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك