المحكمة العليا الأميركية تنظر في قانون هام لمستقبل حملة أوباما الانتخابية

منشور 26 نيسان / أبريل 2012 - 08:52

تنظر المحكمة العليا الأميركية يوم الأربعاء في قانون مكافحة الهجرة الذي دخل حيز النفاذ في ولاية أريزونا عام 2010 واعترضت عليه الحكومة الفيدرالية وفق راديو سوا الاميركي

ويتعين على أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة أن تحدد ما إذا كانت قوانين الهجرة تحددها الولايات باعتبارها سياسة خاصة بها، أم أنها سلطة حصرية بالنسبة للحكومة الفيدرالية.

ويتوقع الخبراء أن يكون للحكم المتوقع أن يصدر في يونيو/حزيران القادم تأثير كبير على نتائج الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الأول هذا العام، والتي يسعى فيها الرئيس باراك أوباما لولاية ثانية في مواجهة منافسه الجمهوري المتوقع مت رومني.

وبحسب الخبراء، فإن المهاجرين من ذوي الأصول اللاتينية الذين قد يرون هذا القانون موجها ضدهم، يشكلون قاعدة تصويتية مهمة للحزب الديموقراطي ومن ثم فإن عدم تحرك الرئيس أوباما بشكل فعال ضد القانون قد يؤثر على حماس هؤلاء الناخبين لاسيما وأنهم دعموه بشدة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

واعترضت إدارة الرئيس أوباما على القانون أمام القضاء وحصلت على قرار بتجريد النص من بنوده الأربعة المثيرة للجدل وهي التثبت من وضع أي شخص يشتبه في أنه دخل الولايات المتحدة بشكل غير شرعي حتى بدون دافع، وإلزام كل مهاجر بأن يكون قادرا على عرض أوراقه في أي وقت كان، ومنعهم من العمل أو البحث عن وظيفة في حال عدم امتلاك أوراق ثبوتية، واعتقال أي فرد يشتبه في أنه دخل البلاد سرا.

وقال انتوني روميرو مدير الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحقوق المدنية إن "القانون قاس جدا ويغير بشكل لافت طريقة حياتنا ولن يكون له أثر فقط على الأشخاص الذين لا يملكون أوراق الإقامة وإنما أيضا على المواطنين الأميركيين الذين سيتم توقيفهم فقط بسبب لون بشرتهم".

والقانون المطروح دخل حيز التنفيذ في يوليو/تموز 2010 في ولاية أريزونا الحدودية مع المكسيك والتي تؤوي نحو 400 ألف شخص مقيمين بدون أوراق شرعية، بحسب تقديرات مركز بيو.

ويقول الحقوقيون إن هناك 23 حجة قانونية تدعم طلب الحكومة إلى المحكمة العليا بنقض القانون الذي حذرت المكسيك و17 دولة أخرى من أنه يهدد علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

وفي دولة تؤوي 11 مليون شخص بدون أوراق ثبوتية، تخشى المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والمهاجرين أن تشكل اريزونا نموذجا يحتذى في ولايات أخرى لاسيما وأن خمس ولايات قد صوتت بالفعل على قانون مماثل فيما تفكر 13 ولاية أخرى في القيام بذلك.

وتقول الحكومة الفدرالية إن القانون يتداخل مع صلاحياتها الدستورية التي تخولها تحديد سياسة الهجرة، فيما تعتبر اريزونا في المقابل أن قانونها "يتوافق تماما مع القانون الفدرالي". 

مواضيع ممكن أن تعجبك