"المحل مغلق للصلاة".. الجدل القديم الجديد ومعارضون: اجتهاد خاطئ

منشور 13 آب / أغسطس 2018 - 11:58
تعبيرية
تعبيرية

أثارت كاتبة سعودية في صحيفة "عكاظ" جدلًا بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بعد مقال نشرته على صفحات الصحيفة تناولت فيه موضوع إغلاق المحلات التجارية

وبدأت الكابتة ريهام زامكه مقالها والذي حمل عنوان "المحل مغلق للصلاة" بمنع دخول المنافقين والمُستشرفين والمتطرفين وحُراس الفضيلة أوصياء الدين.

المحل مغلق للصلاة

ثم بدأت الكاتبة بسرد أحداث موقف تعرضت له في أحد المجمعات التجارية الموجودة في المملكة وقالت، "كانت الساعة تشير إلى دخول وقت الصلاة، ومن حولي توقف الحراك عن جميع المحلات والأماكن والمرافق الخدمية كمحطات الوقود والصيدليات. دخلت في حينه إلى أحد المولات التجارية، ومن (قرادة حظي) كانت المحلات تغلق استعدادًا لدخول وقت صلاة العشاء حسب التوقيت المحلي لمدينة جدة!".

ثم تابعت: "أخذت أتجول في ممرات السوق عل وعسى أن أجد (كافيه) يستقبلني، فذهلت من المشهد أمامي، النساء مفترشات في الممرات، على الطُرقات، بين المحلات، على السلالم بجانب المصاعد والبوابات، متلحفات بالسواد في كل مكان، في الأماكن المخصصة وغير المخصصة للجلوس كذلك، لحين انتهاء وقت الصلاة!".

وأكملت: "كان المنظر فعليًا غير حضاري على الإطلاق، بعضهن يعبثن بهواتفهن، والأخريات يفترشن الطريق مع (بزارينهن) وكأنهن في مجلس حريم ولا ينقصهن إلا تمر وفنجان قهوة! وأيّاً كان، معذورة أو مقصرة لن ننصب أنفسنا كأولياء لله على أرضه وهذا لا يعنينا على الإطلاق، لكن أن تضطر النساء لهكذا موقف ولهن في الدين فسحة ورخصة فهذا ما لا يرضينا على الإطلاق".

وتابعت: "أرهقني المشهد، ولم أجد حتى كرسيًا مكسورًا أنتظر عليه، فحاولت أن اشتري من محل للقهوة بُطل ماء (أبل) فيه ريقي، وكان العامل أمامي، لكنه رفض أن يخدمني، وقال لي وهو يشرب قهوته المضبوطة: آسف يا أختي المحل مغلق للصلاة! علاقتنا بالله هي علاقة خاصة جداً لا تحتمل التعدد والتدخل، ولا يوجد وسيط بين العبد وربه، والصلاة هي عماد الدين لا خلاف في ذلك، ومن يشكك في هذا فعليه مراجعة حساباته مع ربه".

ثم طالبت الكاتبة الجهات المسؤولة بإلغاء قرار إغلاق المحلات التجارية وقت دخول الصلاة، وكتبت: "المطالبة بعدم إغلاق المحلات وقت الصلاة وتعطيل مصالح الناس ليست مُحرمة، ولا هي دعوة للابتعاد عن الدين والعياذ بالله، فعلاقة العبد بربه هذه شأنه وحده، لا يستطيع أيٌّ كان تحسينها أو التأثير عليها، فلا يتفلسف من بعد هذا على دماغي (مُتفلسف) ويكفرني ويخرجني عن المِلة".

وثم قدمت اقتراحًا بتخصيص وقت يتراوح ما بين عشر إلى ربع ساعة كافية لإقامة الفريضة للعاملين والعاملات في جميع الأمكنة بالتناوب فيما بينهم، مع عدم إغلاق المحلات والمرافق الخدمية وإيقاف عجلة الزمن وتعطيل مصالح الناس.

ردود الأفعال على "تويتر":

ومنذ نشر المقالة عبر الصفحة الرسمية لصحيفة "عكاظ" على موقع التدوين "تويتر" حتى  اتسعت دائرة الجدل (القديم المتجدد) بين السعوديين حول موضوع "إغلاق المحال وقت الصلاة" وسط انقسام بين المغردين، حول ما إذا كان الإغلاق مرتبطًا فقط بصلاة الجمعة أم بجميع الصلوات.

ذهب بعض المغردين الى الاشارة لبعض العلماء الذين أكدوا عدم وجود موانع فقهية أو شرعية لترك المحال مفتوحة، وأن الأمر لا يعدو كونه اجتهادا من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

في حين طالب البعض الآخر بعدم إغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة، والكف عن المطالبة بذلك "حتى لا يلقوا الله وهم على ذلك". (حسب قولهم)


 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك