المدعي العام التركي: خاشقجي قتل خنقا وجثته تم تقطيعها والتخلص منها ولم تعد موجودة

منشور 31 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 02:44
الصحفي السعودي جمال خاشقجي
الصحفي السعودي جمال خاشقجي

قال المدعي العام التركي عرفان فيدان الأربعاء، إن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قتل خنقا قبل أن يتم تقطيع جثته والتخلص منها نهائيا ولم تعد موجودة.

وأفادت النيابة العامة التركية بأن خاشقجي قتل خنقا فور دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وفقا لخطة كانت معدة مسبقا.

وأضاف النائب العام عرفان فيدان أنه قد تم إبلاغ النيابة العامة أن الجانب السعودي لم يدل بأي تصريح حول وجود متعاون محلي في القضية.

وأوضحت النيابة أنها لم تتوصل إلى نتائج ملموسة من اللقاءات مع الجانب السعودي رغم كل الجهود المتسمة بالنوايا الحسنة لإظهار الحقيقة.

وقال عرفان فيدان إنه وعند طرح سؤال على المدعي العام السعودي سعود المعجب، حول مكان الجثة والمخطط للجريمة والمتعاون المعني ووعد بالاجابة في ثاني أيام زيارته لكنه لم يجب.

وجددت النيابة العامة باسطنبول المطالبة بتسليم المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم في المملكة العربية السعودية.

كما بينت النيابة أن الجثة يمكن معرفة مكانها خلال زيارة المدعي التركي إلى الرياض، مضيفة أنه من المنتظر الوصول إلى أجابات حول الأسئلة المتعلقة بالمسؤول عن مقتله في الزيارة.

هذا وأشارت النيابة إلى وجود نوايا حسنة من الجانب السعودي للتعاون.

وذكرت وكالة "الأناضول" أن النائب العام في اسطنبول تلقى دعوة لزيارة السعودية في إطار قضية خاشقجي.

- تشكيك بالنوايا
والاربعاء، شككت تركيا بإرادة السعودية في "التعاون بصدق" في التحقيق بجريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول، لعدم تقديم الرياض أجوبة كافية حول الجهة التي أمرت بتنفيذ القتل ومكان إخفاء الجثة.

وأكد مسؤول تركي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس أن المسؤولين السعوديين بدوا "مهتمين خصوصا بالحصول على الأدلة التي نملكها ضد مرتكبي الجريمة". وأضاف "لم نشعر أنهم حريصون على التعاون بصدق في التحقيق".

ولم يُعثر على جثة الصحافي بعد. وقال مسؤولون سعوديون لوسائل إعلام أميركية بعد اعتراف الرياض بحصول الجريمة، إن "الجثة سُلّمت إلى متعاون محلّي".

وتابع المسؤول التركي "طلبنا من المسؤولين السعوديين معلومات حول مكان وجود جثة جمال خاشقجي وهوية الشريك المحلي المزعوم"، مكرراً طلب أنقرة تسليمها المشتبه بهم الـ18 الموقوفين في السعودية "كي يحاسبوا على أفعالهم".

وقُتل جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي ناقدة لسياسات الرياض في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر بعد أن دخلها لإتمام معاملات إدارية.

- "إنقاذ ولي العهد" -

وبعد أن أصرت السعودية بعد اختفائه على أن خاشقجي غادر القنصلية حياً، أعلنت الرياض بعد أكثر من أسبوعين أنه قُتل داخلها، لكنها قدّمت بعد ذلك روايات متناقضة كانت موضع تشكيك، فتحدثت عن شجار و"اشتباك بالأيدي" وبعدها عن عملية نفذها "عناصر خارج إطار صلاحياتهم" ولم تكن السلطات على علم بها.

وتقول وسائل الإعلام التركية إن العناصر السعوديين الذين أرسلتهم الرياض لتنفيذ العملية قاموا بتقطيع الجثة.

ويتحدث مسؤولون ووسائل إعلام تركية عن تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القضية، الأمر الذي تنفيه السعودية.

وليل الثلاثاء الأربعاء، زار النائب العام السعودي الموجود في تركيا منذ الأحد في إطار التحقيق، مكتب جهاز الاستخبارات التركية في اسطنبول، بحسب وكالة أنباء "دوغان" التركية الخاصة.

وبعد انتهاء محادثاته في تركيا حيث التقى مرتين مدعي عام اسطنبول عرفان فيدان وزار القنصلية السعودية، توجه معجب إلى مطار أتاتورك بعيد الظهر لمغادرة تركيا، بحسب تلفزيون "تي آر تي" العام التركي.

وحثّ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء النائب العام السعودي على تحديد من أصدر الأمر بالقتل.

واتّهم الصحافي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة "حرييت" التركية اليومية كونه مقربا من السلطات، الأربعاء النائب العام السعودي بالسعي لحماية ولي العهد محمد بن سلمان.

ويرى الصحافي أن النائب العام يعرف مكان وجود جثة خاشقجي، وقد "أخفى" هذه المعلومة عن نظرائه الأتراك. وكتب سلفي "النائب العام يعمل من أجل إنقاذ ولي العهد (السعودي) عبر التلاعب بالتحقيق بدلاً من إلقاء الضوء على هذه الجريمة".

- "هذا ليس كافياً" -

وتعليقاً على مسار التحقيق، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء أن اعتراف السلطات السعودية بمقتل خاشقجي "ليس كافياً".

وفي تصريح لإذاعة "ار تي ال" قال لودريان "اليوم، رغم أن السلطات السعودية اعترفت بحصول جريمة قتل، إلا أن هذا ليس كافياً. لم تُكشف الحقيقة بعد". وأضاف "طالما مسؤوليات وظروف هذه الجريمة لم تُكشف بعد ولم تُعلن ولم تُقيّم، سنكون متشددين من أجل الحصول على الحقيقة".

وأكد أنه "بناء على نتائج (التحقيقين الجاريين السعودي والتركي) التي ستُعلن، سنفرض العقوبات اللازمة على المذنبين". وأضاف "نحتفظ بجميع الخيارات بشأن هذه العقوبات (...) بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين".

ومن دون إقامة رابط مباشر مع جريمة قتل خاشقجي، ضغطت واشنطن على الرياض في ملف آخر هو ملف الحرب في اليمن.

ودعت الولايات المتحدة الثلاثاء إلى إنهاء الحرب في اليمن، مطالبة خصوصا بوقف الضربات الجوية التي ينفذها التحالف بقيادة السعودية.

لكن واشنطن التي تطلب بدء مفاوضات سلام خلال ثلاثين يوما، ترى في الوقت نفسه أن الخطوة الأولى يجب أن يقوم بها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، العدوة اللدودة للولايات المتحدة وحلفائها السعوديين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك