قصفت المدفعية الاسرائيلية شمال قطاع غزة، فيما تعهدت حركة الجهاد الاسلامي بالانتقام لاستشهاد اثنين من ناشطيها في غارتين اسرائيليتين على غزة. ويأتي هذا التصعيد فيما يجري قادة حماس مشاورات في القاهرة الاثنين بشأن تشكيل حكومة جديدة.
وبدأ القصف الاسرائيلي لشمال قطاع غزة مساء الاحد واستمر حتى ساعات مبكرة من صباح الاثنين.
ومن جهة اخرى، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان قوات اسرائيلية انتشرت في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية ليل الاحد واشتبكت مع مسلحين فلسطينيين اثنين.
وبحسب الاذاعة، فقد اصيب هذان الفلسطينيان، ولكن لم تكن هناك تفاصيل على الفور حول حالتهما.
وقالت الاذاعة ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 19 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية خلال مداهمات شنتها الليلة الماضية.
الجهاد تتوعد بالانتقام
وتأتي هذه التطورات غداة تعهد سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بالانتقام لاغتيال قيادي وناشط اخر في السرايا في غارة اسرائيلية استهدفت سيارتين في غزة مساء الاحد.
وقالمتحدث باسم الجهاد ان الحركة ستحرق الارض وترد في كل مكان.
كما اعلن متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى ان كل صهيوني وجندي ومدني سيكونون هدفا لهجمات النشطين.
وقال شهود ان طائرات اسرائيلية اطلقت صاروخين نسفا سيارتين وقتلا عدنان بستان (28 عاما) رئيس الوحدة التي تنتج صواريخ ومتفجرات في حركة الجهاد وجهاد السوافيري (31 عاما) الذي يقود فرقة لاطلاق الصواريخ.
وقال مسؤول في حركة الجهاد ان بستان كان ارفع خبراء ومهندسي المتفجرات في الحركة.
واعلنت الجهاد مسؤوليتها عن واحد من اسوأ الهجمات الصاروخية التي شنت في الاونة الاخيرة من غزة على اسرائيل والتي ادت الى اصابة ثلاثة اسرائيليين يوم الجمعة.
وسرعان ما انضم نشطون اخرون الى حركة الجهاد في التوعد بالرد على الهجوم الاسرائيلي.
وتجمع مئات من الانصار الغاضبين خارج مشرحة نقلت اليها الجثتان وهتفوا "الموت لاسرائيل والموت لامريكا" في الوقت اطلق مسلحون النار في الهواء.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان "سلاح الجو هاجم سيارتين في شمال قطاع غزة تقلان ارهابيين من الجهاد الاسلامي مسؤولين عن شن هجمات صاروخية على اسرائيل."
وقال مصدر امني اسرائيلي ان بستان قاد ايضا هجمات صاروخية شنتها جماعتين نشطتين اخريين هما كتائب شهداء الاقصى ولجان المقاومة الشعبية.
وقبل ساعات من هذه الغارة قتل فلسطيني امرأة اسرائيلية واصاب خمسة ركاب اخرين طعنا في حافلة صغيرة في وسط اسرائيل وهو هجوم جاء بعد ان قتلت مروحية اسرائيلية ثلاثة نشطين في غزة.
وهذا أسوأ تصاعد للعنف منذ ان حققت حماس فوزا ساحقا على حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير.
مشاورات الحكومة
وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حماس إسماعيل هنية غادر غزة مساء الأحد إلى القاهرة للمشاركة في المشاورات واللقاء الموسع الذي تعقده الحركة في القاهرة.
وكان سبقه القيادي في حماس محمود الزهار الذي غادر قطاع غزة صباح الأحد. وسيجري وفد حماس المشترك محادثات في مصر، كما يزور عددا من الدول العربية والإسلامية.
وتاتي هذه المشاورات بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع قياديين من حماس السبت.
واتفق الجانبان خلال اللقاء على عقد أول جلسة للمجلس التشريعي الجديد -الذي تسيطر عليه حماس بأغلبية- في الـ16 من الشهر الحالي.
وحول ما دار أثناء اللقاء أوضح هنية أن محمود عباس وافق على أن تسيطر الحركة على القوات الأمنية بعد توليها السلطة, ولم يطلب منها الاعتراف بالمعاهدات مع إسرائيل إذا ما أرادت حماس تشكيل الحكومة القادمة.