"طلعنا على الهوا وكذبنا وقلنا ما قطعنا الاتصال واحنا قطعنا الاتصال وأنا مسؤول عن كلامي.." بتلك الكلمات يعترف المذيع الأردني معاذ العمري بقطع الاتصال على الأسيرة المحررة أحلام التميمي، خلال حلقة كانت تبث على إذاعة "ميلودي" عبر برنامجه الصباحي الذي كان يقدمه مع زميله الصحفي جهاد ابو بيدر.
اعتراف "العمري" الذي جاء عبر "فيديو" نشره على وسائل التواصل الإجتماعي، أثار ضجة كبيرة، خاصة في ظل تأكيده أن الاتصال قطع مع "التميمي" بقرار من إدارة "ميلودي" وزميله أبو بيدر، وقال: "طلعنا على الهوا وكذبنا وقلنا ما قطعنا الاتصال واحنا قطعنا الاتصال وأنا مسؤول عن كلامي، وأعطيت الفرصة لزميلي جهاد أبو بيدر بأنه يتحدث بالحقيقة لكنه استمر في الكذب"
وشن "العمري" هجوما لاذعا على زميله "أبو بيدر" بعد فيديو نشره الأخير مدته ساعة، يحاول فيه تبرير قطع الاتصال مع "التميمي" وأنه لم يكن متعمدا ، مبينا: "زميلي نشر فيديو مدته ساعة لا يمت للحقيقة بصلة وتوسلت له بأن أشاهد محتوى الفيديو قبل نشره ولكنه رفض، وأنا أرى أن الحق أهم من الجميع وما بصير نكذب على حالنا ونوهم الناس ونكذب عالناس".
وتابع: “ما علينا مؤامرة وأحلام التميمي ترفض الظهور مجدداً لأنه المعد أخبرها بقطع الاتصال عنها وهي على الهواء مباشرة، ورفضوا إبلاغي بسبب قطع الاتصال، خاصة وأنه مع بدء اللقاء حدثت كركبة داخل الاستوديو وزميلي أعطى إشارة بيده لقطع الاتصال”.
وتابع: “يتم التهجم على عائلتنا وأهالينا لأنه لا يوجد رجل للاعتراف بأن الاتصال قُطع، أنا الآن لا يهمني خسارة المال المهم أن أكون متصالح مع نفسي”.
وقبل نحو أسبوعين، انتشر مقطع فيديو في الأردن على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يظهر فيه المذيعان معاذ العمري وجهاد أبو بيدر، على محطة إذاعية محلية يتلقيان اتصالاً من الأسيرة المحررة أحلام التميمي، ويبدو أن الفنيين القائمين على البرنامج لم يتمكنا من معرفة من هي أحلام وقاما بتحويل اتصالها على الهواء مباشرة بدون أي قيود، لكن المذيع ما كان منه إلا أن قام بقطع الاتصال بعد أن ادّعى بأن الصوت يتقطع، علماً بأن الصوت كان واضحاً تماماً كما يظهر في تسجيل الفيديو، فضلاً عن أن أحد المذيعين كان يشير بيده للفنيين بما يوحي لهم بضرورة قطع الاتصال.
وجاء اتصال أحلام بالإذاعة الأردنية بعد أن اتخذت الحكومة قراراً بترحيل زوجها عن الأردن، حيث أنه فلسطيني لا يحمل الجنسية الأردنية، أما هي فهي مواطنة أردنية، فيما قالت في الاتصال بأنها تناشد الملك عبد الله الثاني أن يتدخل من أجل إعادة زوجها لها، كون ترحيله يعني أن العائلة أصبحت مشتتة، فضلاً عن أن سفر أحلام سيُعرضها للاعتقال بسبب كونها مطلوبة للولايات المتحدة.
وسرعان ما أشعل مقطع الفيديو موجة واسعة من التضامن مع الأسيرة المحررة أحلام التميمي التي كانت قد عادت إلى الأردن بعد إطلاقها من سجون الاحتلال في العام 2011 ضمن صفقة تبادل “وفاء الأحرار” كما اشتعلت موجة غير مسبوقة من الغضب تجاه قرار الحكومة إبعاد نزار التميمي وهو زوج المواطنة الأردنية أحلام عن البلاد.
وأطلق الأردنيون عدداً من الوسوم على “تويتر” و”فيسبوك” وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى وسرعان ما تصدرت قوائم الأكثر تداولاً، من بينها “#أحلام_التميمي_صوتك_عالي” وذلك رداً على المذيع الذي يزعم بأن الصوت متقطع وغير مسموع، وكذلك الوسم “#كلنا_أحلام_التميمي” إضافة إلى وسوم أخرى ساخرة من قطع الاتصال ومن تبريره ومن الزعم بأن الصوت كان يتقطع.
"أنا بدي بس أصحى الصبح وأوقف ع المراي أحترم حالي".. الإعلامي الأردني #معاذ_العمري يتحدث بصراحة عن قطع الاتصال مع أحلام التميمي ويعترف بما جرى.. توضيح متأخر، ولكن إن صح، فهو موقف شجاع ويُحترم ??? https://t.co/0dRhFjcMKf
— Nada Nabil ??♀️ (@NadanabilHRD) October 21, 2020
#معاذ_العمري لو حكيت هذا الكلام من اول يوم كان الشعب كله احترمك و حطوك فوق راسهم بس للاسف الان Too late
— Hussam Rabah (@HussamRabah) October 22, 2020
كرتك انحرق #أحلام_التميمي https://t.co/jlrCVorfJJ
الزلومية اللي بتحكي عنها كان لازم ظهرت من اول دقيقة مستحيل تكون مثل الاطرش بالزفة ومش عارف ليش ،طيب اسالك سؤال على اي اساس طلعت ثاني يوم اتدافع عن حالك وعن قناتك وعن الكذاب اللي جنبك!!
— مُهنَّد (@MuhannadFadous) October 21, 2020
معاذ العمري وأشباهه مجرد عبرة لكل اعلامي ماجور أن فلسطين وابناءها وقضايا ابناءها -خـط أحمر- https://t.co/knhK2u61Lv
وفي أعقاب الجدل الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت إذاعة (ميلودي) إيقاف برنامج “علينا وعليك” الذي يقدمه أبو بيدر والعمري.
وقالت الإذاعة في بيان: “قرر مجلس إدارة إذاعة ميلودي إيقاف برنامج علينا وعليك من تقديم جهاد أبو بيدر و معاذ العمري الذي يبث عبر أثير الإذاعة ما بين الساعة العاشرة حتى الساعة الثانية عشرة”.
وأضافت: أن “ذلك نظراً لحالة الجدل الأخيرة التي حدثت أثناء اتصال أجرته الإذاعة مع الأسيرة المحررة أحلام التميمي، لحين تبيان كامل ما جرى في هذا الاتصال وحيثيات الأمر”.
وتابعت: أنها “تشدد على دعمها الكامل لقضية الأسيرة المحررة منذ اليوم الأول وتبنيها للقضية، ولكافة قضايا الوطن، مؤكدين احترامهم لجمهور الإذاعة الكبير ولرأيهم الذي هو نبراس للعمل الذي نسعى من خلاله لنيل رضاهم”.