المرأة العراقية بعيدة عن نيل حقوقها

منشور 08 آذار / مارس 2005 - 10:18

تمثل النساء اكثر من 30% من النواب في الجمعية الوطنية الجديدة في العراق وقد احتللن هذا الموقع بفضل حصة انتخابية حددت لهن، غير انه سيتحتم عليهن مواصلة الضغوط خلال عملية وضع الدستور الدائم للبلاد من اجل الحفاظ على حقوقهن.

ودخلت النساء بقوة الى البرلمان العراقي المنبثق عن اول انتخابات حرة تجري في البلاد منذ اكثر من خمسين سنة فاحتللن فيه اكثر من ثمانين مقعدا من اصل 275.

وتمكنت العراقيات من تحقيق هذا النجاح بفضل المعركة التي خضنها اثناء وضع قانون ادارة الدولة، الدستور الموقت الذي اقره مجلس الحكم، اول سلطة تنفيذية ما بعد صدام حسين في العراق، في آذار/مارس 2004، وقد نص على وجوب ان تمثل النساء 25% من الاقل من نواب الجمعية الوطنية المؤقتة التي ستكلف وضع الدستور الدائم للبلاد.

وحققت العراقيات انتصارا حقيقيا اذ احتللن اكثر من ثلث المقاعد النيابية.

وقالت وجدان سليم النائبة المسيحية من لائحة رئيس الوزراء اياد علاوي "سنعمل بجهد من اجل ادراج حقوق المرأة في الدستور"، مؤكدة انها "واثقة من انه سيتم الابقاء على حصة 25%" للنساء.

من جهتها، رأت ابتسام كوركيس بهنام العضو في الجمعية الوطنية والمرشحة على لائحة مسيحية لم تفز باي مقعد "انها فرصة كبيرة للعراقيات من اجل فرض احترام حقوقهن".

غير ان بعض العراقيات عبرن عن تخوفهن ازاء الانتصار الكبير الذي حققته لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم، رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي كان يرأس مجلس الحكم لدى اقرار القانون 137 في كانون الاول/ديسمبر 2003 والذي نص على اعتماد الشريعة الاسلامية محل نظام الحقوق المدنية.

ولم تنج النساء من هذا القانون الا بفضل ممارسة الحاكم المدني الاميركي للعراق بول بريمر حق الفيتو ضد القانون متذرعا بحركة احتجاج ضده.

ورأت رجاء الخزاعي المرشحة على لائحة علاوي التي حصلت على اربعين مقعدا قبل بضعة ايام من الانتخابات "ان فازت هذه اللائحة، فسوف تعيد برأيي فرض القانون 137 الذي حاربناه بشدة".

غير ان حنان سعيد الفتلاوي المنتخبة على لائحة الائتلاف العراقي الموحد سعت للطمأنة بهذا الصدد.

وقالت "سنحاول فرض احترام حقوق المرأة في الدستور الجديد (..) لا داعي للخوف"، مقدرة عدد الوزيرات في الحكومة المقبلة بست او ثماني.

واضافت النائبة الشيعية "لم يقل اي من قادتنا انه يريد فرض الاسلام كمصدر وحيد للدستور، بل قالوا ان الاسلام يجب ان يكون من مصادر التشريع الرئيسية"، في اشارة الى المخاوف التي تثيرها مكانة الشريعة في الدستور الجديد.

وان كانت المندوبات يجمعن على الدعوة الى مشاركة اكبر للنساء في الحياة العامة، الا ان ثمة عقبات كثيرة لا تزال تعترض حقوق المرأة وفي مقدمها انعدام الامن.

وعبرت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر في شباط/فبراير الماضي عن مخاوفها ازاء اعمال العنف والتهديدات المتزايدة التي تمارس ضد النساء ولا سيما من جانب مجموعات اسلامية، مطالبة بتضمين الدستور المقبل اجراءات لحمايتهن.

ورأت نزارين رشيد الناشطة من اجل حقوق المرأة والشعب الكردي لدى عرضها التقرير ان انعدام الامن في العراق "ارغم العديد من النساء على التخلي عن خوض الحياة العامة".

وطالبت بهنام بهذا الصدد بمشاركة نسائية اكبر في قوى الامن.

وقالت "اود ايضا ان يكون في وسع النساء العمل في صفوف الجيش والشرطة وهذا مهم جدا"، مستندة في مطالبها الى ملكة سميراميس الاسطورية المعروفة بشجاعتها وبطولاتها.

مواضيع ممكن أن تعجبك