المرأة في المغرب العربي تحقق المزيد من المكاسب

تاريخ النشر: 08 أبريل 2005 - 03:17 GMT

سجلت حقوق المرأة مؤخرا مكاسب في المغرب العربي حيث يقترب المغرب والجزائر وموريتانيا رغم الصعوبات، من تونس التي يتميز فيها قانون الاسرة بانفتاح كبير منذ نحو نصف قرن.

ففي الجزائر صادق مجلسا البرلمان في آذار/مارس على تعديلات لقانون الاسرة الذي يعود الى 1984 بهدف "تعزيز حقوق المراة"، حسبما تقول الحكومة.

وفي شباط/فبراير 2004 تبنى المغرب ايضا قانونا جديدا للاسرة بدلا من المدونة، القانون الذي كان مطبقا منذ استقلال المملكة في 1956. واعربت جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة عن ارتياحها للمصادقة على الوثيقة الجديدة حتى ان البعض ذهب الى حد وصفها "بالثورة بالنسبة للمراة".

وفي هذين البلدين كانت الوثيقتان السابقتان المنبثقتان عن الشريعة الاسلامية تفرضان خصوصا على المرأة وليا لدى زواجها كما كانتا تجيزان تعدد الزوجات والتطليق بدون قيود. وكانت المرأة التي تطلق تجد نفسها غالبا في الشارع مع اولادها.

وفي الجزائر تلزم الوثيقة الجديدة الزوج بان "يؤمن" لاطفاله منزلا في حال اوكلت حضانتهم لامهم بعد تطليقها. ورأى معلقو الصحف ان ذلك يشكل "التقدم الوحيد" في القانون الجديد.

الا ان جمعيات الدفاع عن المرأة التي تناضل من اجل الغاء قانون الاسرة الذي تمت المصادقة عليه في 1984 شددت على ان التعديل لم يلب مطلبها.

وابقى القانون الجزائري المعدل على مبدأ "الولي" لزواج المراة كما ابقى على تعدد الزوجات مكتفيا بالمطالبة بموافقة الزوجة او الزوجات السابقات. ويمكن للرجال الزواج من اربع نساء.

وحدد القانون سن الزواج الشرعي ب19 عاما للرجال والنساء على حد سواء بينما كان في السابق 21 سنة للرجال و18 للنساء. وفي الواقع كانت الجزائريات تتزوجن قبل بلوغهن هذا العمر بكثير.

وفي المغرب وضع القانون الجديد الذي صادق عليه البرلمان العائلة "تحت مسؤولية الزوجين المشتركة" وحدد السن القانوني لزواج النساء ب18 عاما بدلا من 15 وفرض قيودا صارمة على تطليق النساء وتعدد الزوجات.

واصبح حضور ولي المرأة لدى زواجها امرا غير ملزم.

لكن بعد سنة من دخول الوثيقة حيز التطبيق عبرت جمعيات مغربية عديدة عن استيائها من التأخر في تطبيق القانون الجديد وذهب بعضها الى حد التنديد "بالموقف المحافظ" الذي يتخذه القضاة -- الذين لا يحترمون روح الوثيقة الجديدة على حد قولها -- وعدم الترويج للاصلاح.

وكانت موريتانيا ايضا ادخلت في 1991 تعديلات على قانون الاسرة تنص على تحديد سن الزواج ب18 عاما ويمنع الزواج غير العلني ويحد من تعدد الزوجات وينظم مسائل حضانة الاطفال وتقاسم الممتلكات بعد الطلاق.

واعتبرت الوزارة الموريتانية لشؤون المرأة ان "تقدما كبيرا وربما حاسما" وقع كما يدل على ذلك تزايد عدد الشكاوى القضائية.

ورغم الاصلاحات التي تتبناها الدول المجاروة الاعضاء في اتحاد المغرب العربي تبقى تونس في الطليعة في مجال حقوق المراة حيث تستفيد التونسيات منذ نحو نصف قرن (1956) من قانون للاسرة منفتح جدا بالمقارنة مع بقية الدول العربية الاسلامية.

وكان هذا القانون الغى تعدد الزوجات وفتح المجال للتعليم الاجباري للبنات وتحديد النسل وحرية اختيار الشريك الزوجي والغى التطليق وفتح المجال امام الزواج المدني والطلاق القضائي.

وينص الدستور التونسي الذي تم تبنيه في 1959 على المساواة القضائية بين الرجل والمراة في حق الانتخاب تصويتا وترشيحا وحق العمل.

ويعاقب القانون التونسي ايضا منذ السنة الماضية على التحرش الجنسي وهي ظاهرة نددت بها جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة طويلا في تونس.