المرأة والحجاب .. عكسا صورة مشرفة للعرب والمسلمين

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2008 - 08:46 GMT

المرأة والحجاب .. عكسا صورة مشرفة للعرب والمسلمين

 

علي الرغم من المشاركة العربية الضعيفة في دورة الالعاب الاولمبية المقامة حاليا في العاصمة الصينية بكين كان الشيء الملفت للنظر بالفعل والجاذب للأضواء علي مدار المسابقة هو المشاركة النسائية سواء كانت علي المستويين العربي أو الاسلامي. ونجحت العديد من بطلات العرب في خطف الاضواء بشدة إليها علي مدار منافسات الدورة بل إنهن أصبحن مادة ثرية للعديد من وسائل الاعلام الصينية والأجنبية علي حد سواء لتكن كل منهن سفيرة فوق العادة لبلادها في هذا المحفل العالمي الهائل.

 

وأثبتت الرياضة العربية النسائية أنها تشق طريقها بثبات علي الساحة العالمية خاصة مع النتائج الرائعة التي حققتها بعض اللاعبات بل والتواجد المشرف أيضا للعديد من المسئولات في مجال الرياضة العربية. وكانت نوال المتوكل وزيرة الرياضة والشباب في المغرب أول هذه النماذج المشرفة حيث كانت مثالا يحتذي لكل مسئول فهي لا تتواني عن التواجد مع أفراد البعثة في كل مكان لتوجيه التعليمات إليهم بحكم خبرتها السابقة كلاعبة وبطلة أولمبية سابقة.

 

ولكن المتوكل لم تكن الوجه النسائي الوحيد من الدول العربية والاسلامية الذي لفت إليه الانظار بشدة وجذب إليه وسائل الاعلام في أولمبياد بكين حيث نجحت العداءة البحرينية رقية الغسرة في لفت الانظار إليها بقوة في الدورة الحالية من خلال أدائها بالاضافة لزيها الاسلامي. ولذلك لم يكن غريبا أن تذكر صحيفة "تشاينا ديلي" في عددها الصادر أول امس الجمعة أنه كان من المؤسف والصعب أن تخرج رقية من الدور قبل النهائي لسباق العدو 1500 متر رغم تألقها في التصفيات الاولي وما يزيد الامر صعوبة أنها خرجت بفارق 1ر0 ثانية خلف العداءة التي احتلت المركز الرابع في مجموعتها وتأهلت للنهائي. وأشارت الصحيفة إلي أن الغسرة حققت إنجاز الوصول للدور قبل النهائي وهي ترتدي الزي الاسلامي الطويل بالاضافة إلي غطاء الرأس (الحجاب).

 

وأعربت الغسرة /25 عاما/ عن سعادتها بمشاركة أكثر من لاعبة مسلمة محجبة في أولمبياد بكين مؤكدة علي أنها كانت أول محجبة في ألعاب القوي ولكن الاولمبياد الحالي شهد العديد من المحجبات وهو شيء مشجع وممتاز. وقالت رقية في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الالمانية (د ب أ) إنها وجدت بالطبع بعض التمييز والدهشة "وأحيانا الاحتقار إذا صح التعبير حيث يعتقد البعض أن الحجاب عائق. لكنني أقول لهم إنه علي العكس تماما. فأنا أفتخر وأعتز بالزي الاسلامي فهو ما نشأت عليه وهو ما أعرفه. إنه يمدني بالقوة. وهناك العديد من العدائين والعداءات الذين يحملون رموزا دينية كالصليب. فلما لا أرتدي الحجاب".

 

وأضافت أنها أظهرت للجميع قدرتها علي المنافسة بقوة والوصول للادوار المتقدمة وتحقيق الانجازات مع ارتدائي الحجاب. وإلي جانب المتوكل والغسرة نجحت الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم في لفت الانظار إليها أيضا علي الرغم من فشلها في مسابقة التايكوندو نظرا للقرعة التي أوقعتها في مواجهة صعبة للغاية في بداية مشاركتها بالمسابقة. لكن الشيخة ميثاء كان لها السبق في لفت الانظار للمرأة العربية الخليجية حيث كانت أول خليجية تحمل علم بلادها في الدورات الاولمبية ولفتت الانظار إليها خلال حفل افتتاح الدورة الحالية.

 

 

 

ولا يختلف الحال كثيرا بالنسبة للعداءة فتحية علي بورالي من جيبوتي والتي لفتت الانظار بحجابها وزيها الاسلامي علي الرغم من نتيجتها السيئة وخروجها من التصفيات. وقالت بورالي التي شاركت أيضا في تصفيات سباق العدو 100 متر إنها تأسف لعدم تأهلها إلي الدور المقبل في التصفيات وتتمني المشاركة في أولمبياد لندن 2012 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وأشارت إلي أن ارتداء الحجاب والزي الاسلامي لم يكن عائقا كما لم يلق أي تعليقات سلبية من قبل المنظمين أو وسائل الاعلام أو من المشاركات في السباق. وأخيرا وليس آخر فإن المشاركة النسائية العربية وتألق بعض ممثلات العرب في أولمبياد بكين وكذلك الحرص علي ارتداء الزي الاسلامي نجحت في لفت الانظار بقوة علي الرغم من النتائج الهزيلة للمشاركة العربية.