المراسل الحربي السوري هادي العبدالله يفوز بجائزة "مراسلون بلا حدود"

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2016 - 07:37 GMT
المراسل الحربي السوري هادي العبدالله
المراسل الحربي السوري هادي العبدالله

فاز المراسل الحربي السوري هادي العبدالله (29 عاماً)، وهو صحافي مستقل معارض لنظام بشار الاسد، الاثنين بجائزة “مراسلون بلا حدود”، وذلك بعد عام من فوز إحدى مواطناته بالجائزة، وفق ما اعلنت المنظمة.

وفاز عبدالله بالجائزة الخامسة والعشرين لـ”مراسلون بلا حدود” و”تي في 5 موند” لحرية الصحافة، والتي ستسلم الثلاثاء في ستراسبورغ. وفي فئات أخرى، فاز موقع “64 تيانوانغ” الإخباري الصيني والصحافيان المواطنان لو يويو ولي تنغيو المسجونان في الصين.

وقالت المنظمة إن الشاب السوري “لا يتوانى عن المجازفة في مناطق خطيرة لا يتوجه إليها أي صحافي أجنبي من أجل تصوير وسؤال أفرقاء في المجتمع المدني”.

وأضافت أن هادي العبدالله الذي خطف لفترة وجيزة في كانون الثاني/يناير الفائت لدى “جبهة النصرة”، “واجه الموت مراراً”، مذكرة بأنه أصيب بجروح بالغة في حين قتل مصوره خالد العيسى في انفجار قنبلة محلية الصنع في شقة كانا يتقاسمانها.

وتعليقاً على فوزه بالجائرة قال العبدالله على حسابه في موقع تويتر إنه يهدي جائزته إلى “خالد العيسى وطراد الزهوري وباسل شحادة ووسيم (العدل) وشامل (الأحمد)، إلى دماء الشهداء وكل من يمضي حاملاً عدسته يقاتل بها ويقاوم”.

وأضاف المراسل الحربي، الذي اشتهر بتغطيته المعارك من خط الجبهة الأمامي أنه يهدي جائزته “إلى كل صامد في سجون الأسد. إلى كل من يعمل ليضيء لنا ليلنا الحالك، إلى المذبوحين بسكاكين الظلام الأسود المحتل” وإلى أمه وأبيه وعائلته.

وأكد العبدالله أن “لا فرحة حقيقية (…) ولا صحافة والعيون عمياء لا تبصر ألمنا”، معتبراً أن الفوز الحقيقي يكون بـ “بانتصار ثورتنا العظيمة، وليست الجائزة إلا ثباتنا على هذا الدرب وقرارنا بالبقاء”.

ولن يتمكن أي من الفائزين من الحضور الثلاثاء إلى ستراسبورغ لتسلم جائزته، حيث سيجري الحفل على هامش “المنتدى العالمي للديموقراطية” الذي ينظمه مجلس أوروبا. لكن هادي العبدالله سيلقي كلمة في شريط فيديو سجل الاثنين.

وفي 2015، كانت الجائزة من نصيب الصحافية السورية زينة ارحيم، التي كانت تعمل من مدينة حلب التي دمرها النزاع.

وهذا العام، منحت “مراسلون بلا حدود” المدافعة عن حرية الصحافة جائزة “وسيلة إعلام السنة” لموقع “64 تيانوانغ” الصيني، لافتة إلى أن صحافييه المواطنين “يجازفون في شكل كبير لتزويد مواطنيهم المعلومة” ويتعرضون “لقمع منهجي من السلطات الصينية”.

وفي فئة الصحافيين المواطنين، كافأت كلاً من لو يويو ولي تنغيو اللذين أوقفا في حزيران/يونيو “لتوثيقهما إضرابات المواطنين وتظاهراتهم في كل أنحاء الصين”. وهما يواجهان حالياً عقوبات مشددة بالسجن.

وقال الأمين العام للمنظمة كريستوف دولوار “نحن سعداء جداً بمنح الجائزة لصحافيين ووسائل إعلام عرفوا باحترافهم وشجاعتهم، في بلدان تمارس فيها الصحافة غالباً في ظل خطر الموت”.

وتدرج المنظمة الصين وسوريا على التوالي في المرتبتين 176 و177 ضمن تصنيفها العالمي لحرية الصحافة والذي يضم 180 بلداً.