قال مراسل لوكالة رويترز يرافق قافلة مراقبي الأمم المتحدة التي وصلت الى بلدة الحفة السورية يوم الخميس إن المراقبين وجدوا البلدة شبه مهجورة ووجدوا المباني الحكومية محترقة والمتاجر مهجورة وعثروا على جثة في الشارع.
وتصاعد الدخان من مبان متهدمة وسيارات محترقة في البلدة التي حملت مظاهر التعرض لقصف عنيف. لم يشاهد سوى شخصين فيما دخل المراقبون البلدة لكن الاثنين احجما عن الحديث عن الاحداث التي شهدتها الحفة.
وكانت المتحدثة باسم الامم المتحدة سوسن غوشة قالت ان قافلة مراقبي المنظمة الدولية وصلت الى بلدة الحفة السورية بعد يومين من اضطرار المراقبين الى العودة ادراجهم والابتعاد عن المنطقة التي شهدت اشتباكات بسبب هجمات قام بها سكان غاضبون.
وقالت غوشة في رسالة بالبريد الالكتروني "دخل مراقبونا الحفة."
وذكر تلفزيون الاخبارية السوري من جهته، ان وفد المراقبين الدوليين زار الخميس منطقة الحفة و"عاين اثار التخريب والدمار الذي افتعله الارهابيون في مختلف المؤسسات العامة والاملاك الخاصة".
واعلنت السلطات السورية الاربعاء انها "اعادت الامن والهدوء الى منطقة الحفة بعد تطهيرها من المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت المواطنين واعتدت عليهم وقامت بتخريب وحرق عدد من الممتلكات العامة والخاصة".
ونقل مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن عن ناشطين في المنطقة على اتصال مباشر مع المقاتلين ان "الثوار المقاتلين انسحبوا من مدينة الحفة والقرى المجاورة لها فجر الاربعاء".
واوضح عبد الرحمن ان "الانسحاب كان تكتيكيا من اجل تامين سلامة وحماية السكان" لافتا الى ان قصف القوات النظامية "كان قويا جدا خلال الايام الثمانية الماضية".
واشار مدير المرصد إلى أن "القوات النظامية قامت باقتحام المنطقة عقب انسحاب الثوار المقاتلين" منها.
وكانت ثلاث سيارت تقل المراقبين الدوليين تعرضت الثلاثاء لاطلاق نار بعد ان اجبرت على مغادرة منطقة الحفة حيث تصدت لهم "حشود غاضبة" لدى محاولتهم الوصول الى الحفة و"احاطت بسياراتهم ومنعتهم من التقدم".
وتعرضت المنطقة للقصف منذ الخامس من حزيران/ يونيو في موازاة اشتباكات عنيفة عند اطراف المدينة وفي بعض القرى المجاورة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، ما تسبب بمقتل وجرح المئات، حسب المرصد.
ويتحصن في الحفة وجبل الاكراد المجاور مئات المقاتلين المعارضين، علما ان الحفة تبعد 16 كيلومترا من قرية القرداحة، مسقط الرئيس السوري بشار الاسد.