المرحلة الأخيرة من الانسحاب السوري تبدأ الخميس وبيروت تؤكد للارسن لبنانية شبعا

تاريخ النشر: 04 أبريل 2005 - 01:19 GMT

اعلن مصدر عسكري لبناني ان القوات السورية ستبدأ الخميس المرحلة الثانية والاخيرة لانسحابها من لبنان، بينما اكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود مجددا امام المبعوث الدولي تيري رود لارسن لبنانية مزارع شبعا التي تعتبرها الامم المتحدة سورية.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن المصدر الذي لم تحدد هويته قوله ان قادة عسكريين سوريين ولبنانيين اتفقوا على توقيت وتفاصيل الانسحاب الذي يشمل ثمانية آلاف جندي أثناء اجتماع في وادي البقاع الشرقي بلبنان، ويكتمل بحلول 30 نيسان/ابريل.

ووعد الرئيس السوري بشار الأسد مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن الاحد بسحب كل قواته وضباط مخابراته من لبنان بحلول 30 نيسان/ابريل.

وكان الاسد تعهد في اذار/مارس الماضي بانسحاب من مرحلتين لقواته بعد 30 عاما من الهيمنة السورية.

وسحبت سوريا في إطار المرحلة الاولى ستة آلاف من جنودها على الاقل من أصل 14 الفا كانوا متواجدين على الاراضي اللبنانية.

ودخلت القوات السورية لبنان أول مرة عام 1976 في مهمة لإنهاء الحرب الأهلية التي دامت 15 عاما لكنها خلال السنوات الماضية خفضت أعداد القوات السورية الى 14 الف جندي من أصل 40 الفا.

والاثنين، حل جنود لبنانيون مكان قوات سورية عند نقطة تفتيش على طريق بيروت دمشق، فيما استعدت القوات السورية للانسحاب من موقع للمخابرات قريب من المكان.

وقال شهود عيان ان جنودا لبنانيين تمركزوا على حاجز في منطقة شتورا في سهل البقاع الشرقي متخذين أماكنهم في ثلاثة مواقع كانت تتواجد فيها قوات سورية.

وأضاف الشهود ان القوات السورية أخلت أيضا المستشفى العسكري في شتورا وشوهدت نحو 15 شاحنة ومركبة تعبر الحدود الى الأراضي السورية بشكل متفرق.

كما شوهدت شاحنة عسكرية وهي تقوم بنقل معدات وعتاد من مراكز الاستخبارات السورية في شتورا.

وتعرضت سوريا لضغط دولي ولبناني لإنهاء وجودها العسكري الذي دام حوالي 29 عاما لاسيما بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 من شباط/فبراير الماضي.

ويعمل رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي الموالي لسوريا الذي استقال قبل أكثر من شهر عقب مقتل سلفه الحريري على تشكيل حكومة جديدة تمهيدا لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها في ايار/مايو المقبل.

ويتهم قادة المعارضة اللبنانية كرامي ومسؤولين لبنانيين موالين لسوريا بالمماطلة في اجراء الانتخابات النيابية خوفا من خسارتهم مقاعد نيابية من أصل 128 مقعدا.

هذا، واكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الاثنين مجددا امام المبعوث الدولي تيري رود لارسن لبنانية مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان والتي تعتبرها الامم المتحدة اراضي سورية.

وقال حمود في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى الشرق الاوسط "ان مزارع شبعا هي لبنانية وان لا خلاف عليها بين لبنان وسوريا".

وكان لارسن قد جدد الاحد من دمشق امام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع التاكيد على ان مزارع شبعا سورية بدون ان يعلق الشرع على الموضوع وذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقداه في ختام زيارة المبعوث الدولي لدمشق.

وقال لارسن " لقد انسحبت اسرائيل من لبنان عام 2000 بشكل كامل ومجلس الامن اصدر قرارا بالاجماع ان اراضي شبعا هي اراض سورية وليست لبنانية".

يشار الى ان مجلس الامن الدولي اعتبر انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان كاملا وفق للقرار 425 مستثنيا احتلالها لمزارع شبعا التي هي بنظره اراض سورية. ومنذ ذلك الحين تطالب الامم المتحدة الدولتان بوثائق رسمية تؤكد لبنانية هذه الاراضي.

واحتلت اسرائيل مزارع شبعا الواقعة على تقاطع الحدود اللبنانية السورية الاسرائيلية ومساحتها 22 كيلومترا مربعا عام 1967 لدى احتلالها هضبة الجولان السورية.

الا ان بيروت ودمشق تؤكدان شفهيا انها ارض لبنانية ويقوم حزب الله بعمليات عسكرية ضد مواقع اسرائيلية فيها.

وقد بدأ لارسن الاثنين محادثاته في بيروت بلقاء حمود وقال للصحافيين اثر اللقاء "ان مباحثاتي في بيروت ستتخذ طابعا ايجابيا نظرا الى المباحثات التي اجريتها في دمشق امس".

واوضح لارسن انه سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين موقفهم من لجنة دولية للتحقق من انجاز هذا الانسحاب والتي اعلنت سوريا موافقتها عليها.

ويلتقي لارسن تباعا رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة المستقيلة اميل لحود ونبيه بري وعمر كرامي.

من ناحيته اكد حمود ان لارسن اطلعه "على المباحثات التي اجراها مع المسؤولين السوريين" مؤكدا أن انسحاب القوات السورية من لبنان "يتم بناء على ما نص عليه اتفاق الطائف (1989) ووفق القرار1559" الدولي الذي صدر في ايلول/سبتمبر 2004.

(البوابة)(مصادر متعددة)