شنت إسرائيل ضربة جوية قرب منزل اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة يوم الجمعة لكنها أصرت على انه لم يكن مستهدفا.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي "بالتأكيد فان منزل هنية لم يكن الهدف."
وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أن الضربة الجوية التي وقعت خلال الليل تجيء في إطار حملة متواصلة منذ سبعة ايام للسلاح الجوي الاسرائيلي يستهدف خلالها مواقع نشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي ومن بينها مصنع للسلاح.
وأضافت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي قائلة "وجهت ضربة جوية الي منشأة تستخدمها منظمة حماس الارهابية في مخيم الشاطئ للاجئين."
وقال سكان ان صاروخا اصاب منزلا متنقلا يستخدمه رجال من حماس يحرسون شارعا يؤدي الي منزل هنية في غزة مما أسفر عن اصابة شخص. وحذر مسؤولون إسرائيليون من قبل هنية بأنه قد يصبح مستهدفا اذا استمرت هجمات الصواريخ الفلسطينية عبر الحدود.
وقال مسؤول اسرائيلي كبير هذا الاسبوع ان اسرائيل قد تستهدف هنية وغيره من قادة حماس السياسيين إذا استمرت جماعات النشطاء الفلسطينيين في اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على بلدات اسرائيلية.
وأعلنت اسرائيل أنها شنت 11 غارة جوية على غزة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في أعنف فترة منذ بدء الهجمات قبل عشرة أيام.
وتحدت حماس أمس الخميس دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وقال الجيش الاسرائيلي ان سبعة صواريخ وقذيفة موتر أطلقت على اسرائيل يوم الخميس.
وقال سامي أبو زهري المسؤول بحركة حماس ان الصواريخ ستطلق ما دام "العدوان" الاسرائيلي مستمرا ضد الشعب الفلسطيني. وجاءت تصريحات أبو زهري عقب اجتماع بين عباس ومبعوث للاتحاد الاوروبي وصف الرئيس الفلسطيني خلاله تلك الهجمات بأنها "عبثية ولا حاجة لنا بها".
وقال أبو زهري ان عباس الذي تتبعه حركة فتح التي شكلت مع حماس حكومة وحدة قبل شهرين لا يساند "المقاومة" ويتناقض مع "الاجماع الفلسطيني".
والى جانب غاراتها الجوية المتواصلة في غزة وفي تصعيد لضغوطها على حماس أرسلت اسرائيل قواتها الى نابلس بالضفة الغربية المحتلة واعتقلت يوم الخميس وزير التعليم ناصر الشاعر وهو من حركة حماس.
كما اعتقلت القوات الاسرائيلية أيضا ثلاثة على الاقل من نواب حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس بلدية نابلس ونائبه ومسؤولين اخرين من حماس من البلدات والقرى المجاورة.
ولمح وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس فيما يبدو الى أن الاعتقالات قد تزيد من الضغوط على حماس لوقف الهجمات الصاروخية من غزة.
وقال بيريتس للقناة الثانية من التلفزيون الاسرائيلي "من الافضل القبض على الزعماء إذ ربما تؤدي هذه الخطوة الى تسريع العودة الى وقف اطلاق النار بدلا من السماح للمنطقة بالانزلاق الى تصعيد شامل."
وفي واشنطن أبدت وزارة الخارجية الامريكية عن تحفظها على الاعتقالات لكنها قالت ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها.
وقال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحفيين "اعتقال أعضاء منتخبين في الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي يثير بالفعل قلقا حقيقيا بالنسبة لنا."
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان قواته اعتقلت 33 شخصا في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وفي العام الماضي بعد فوز حماس في الانتخابات البرلمانية اعتقلت اسرائيل اكثر من 30 نائبا من حماس ما زالوا محتجزين دون محاكمة.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان ان حماس تستغل "المؤسسات الحكومية لتشجيع ودعم الانشطة الارهابية."
ونفذت الطائرات الاسرائيلية العديد من الضربات الجوية في قطاع غزة وقصفت مواقع لحماس في مدينة غزة وفي مدينة خان يونس الجنوبية. ودمرت ضربة جوية ورشة معادن وصفها الجيش الاسرائيلي بأنها مصنع اسلحة تابع لحركة الجهاد الاسلامي في مدينة رفح الجنوبية.
ووصف خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي حكومة الوحدة بين حماس وفتح بأنها "غير قادرة على أداء وظيفتها" وذلك خلال مقابلة مع رويترز ووكالة أنباء أخرى في القدس.
وأبدى المبعوث الخاص الجديد للامم المتحدة الى الشرق الاوسط مايكل وليامز قلقه بشأن الاعتقالات التي قامت بها اسرائيل في الضفة الغربية.
وأبلغ وليامز رويترز "اشعر بالقلق عندما ارى جنودا اسرائيليين يعتقلون مشرعين فلسطينيين. اشعر بالقلق لاعتقال وزير التعليم."
وقال وليامز ان ارسال قوة دولية لحفظ السلام الى غزة خطوة ممكنة يجب دراستها.
وقالت حماس وجماعات اخرى انها لن تبحث وقف اطلاق الصواريخ الا اذا اوقفت اسرائيل اولا جميع عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية.
ورفضت اسرائيل مطالب مماثلة في الماضي قائلة ان عملياتها في الضفة الغربية ضرورية لمنع هجمات النشطاء.
وقتل 50 فلسطينيا على الاقل خلال الجولة الاخيرة من القتال بين فتح وحماس. كما قتلت الضربات الجوية الاسرائيلية 35 فلسطينيا على الاقل بينهم 23 من النشطين. واطلق اكثر من 150 صاروخا من غزة على اسرائيل قتل احدها اسرائيلية.