عثر على 13 جثة جديدة في بغداد تعرض اصحابها للتعذيب قبل مقتلهم، كما لقي 16 شخصا مصرعهم في هجمات متفرقة، فيما تسبب تنازع القوى الساسية على وزارة النفط في تأخير تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت الشرطة العراقية الاربعاء، انه عثر على 13 جثة تحمل علامات على التعرض لتعذيب في مناطق متفرقة من بغداد.
واعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الاربعاء ان 1091 عراقيا قتلوا في بغداد وحدها خلال نيسان/ابريل في اعمال العنف الطائفي التي شهدها العراق مؤكدا ان هذا العنف لا يقل خطورة عن الهجمات الارهابية التي تفتك بالعراقيين كل يوم.
من جهة اخرى، قالت الشرطة ان قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق السريعة في بغداد انفجرت مستهدفة دورية للجيش العراقي مما أدى الى مقتل جندي واحد.
وفي بعقوبة (65 كلم شمال شرقي بغداد)، قال المقدم سلمان الدحلجي من الشرطة العراقية ان مسلحين قتلوا 11 شخصا اثناء توجههم الى العمل في مصنع للمعدات الكهربائية بالقرب من المدينة.
وكانت الشرطة قد ذكرت في وقت سابق تفاصيل مختلفة قائلة ان سبعة اشخاص قتلوا عندما انفجرت سيارة ملغومة. وقال الدحلجي ان التقارير الاولية استندت الى اقوال شاهد خاطئة.
وفي بعقوبة ايضا، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا المقدم كنعان حسن مستشار رئيس دائرة المخابرات الجنائية في بعقوبة مع اثنين من حراسه بينما كان متجها الى عمله في المدينة.
وقال الجيش الاميركي الاربعاء، ان قوات أميركية وعراقية اعتقلت 24 شخصا يشتبه في كونهم مسلحين وصادرت مبالغ مالية وذخائر خلال مداهمات مشتركة في قرى حول مدينة بعقوبة
من جانب اخر، قالت الشرطة ووزارة الدفاع العراقية ان مسلحين قتلوا بالرصاص موظفا في الوزارة في حي العامل بغرب بغداد.
واعلنت الشرطة ان رائدا بالجيش وجنديين اصيبوا بجروح خطيرة عندما انفجرت قنبلة على جانب طريق بالقرب من دوريتهم في الحويجة التي تبعد 70 كيلومترا جنوب غربي كركوك.
خلاف يؤخر الحكومة
سياسيا، تسبب خلاف بشأن من ينبغي أن يتولى وزارة النفط في تأخير تشكيل حكومة وحدة وطنية تأمل الولايات المتحدة في أن يكون بإمكانها وضع حد لأعمال العنف والسماح لها بالبدء في سحب القوات من العراق.
وقالت مصادر سياسية إن عدم وجود اتفاق بين الائتلاف العراقي الموحد المكون من أحزاب شيعية رئيسية حول هذا المنصب القوي كان العقبة الرئيسية المتبقية أمام تشكيل أول حكومة مكتملة الولاية منذ أطاحت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بالرئيس صدام حسين في عام 2003.
واجتمع البرلمان في الجلسة الثانية فقط من أعماله العادية منذ الانتخابات التي جرت في كانون الاول/ديسمبر والتي أعقبتها أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر تزامنت مع تصاعد في أعمال العنف.
وواصلت الكتل السياسية مفاوضاتها بخصوص تشكيل حكومة تضم الشيعة والعرب السنة والاكراد.
وتقول واشنطن ان هناك ضرورة لوجود صوت قوي للسنة للمساعدة في وضع حد للعمليات المسلحة التي يقوم بها السنة.
وقال رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي وهو شيعي حاد اللهجة ويتمتع باحترام واسع من قبل السنة يوم الثلاثاء إنه قريب من الانتهاء من تشكيل حكومته.
ورغم اعتباره أحد المتشددين لدى ترشيحه الشهر الماضي الا أن المالكي أكد على أنه على استعداد لمد يده للمسلحين السنة الذين يلقون السلاح وينضمون الى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وأشار الى أنه قد يتم اعلان التشكيلة الوزارية يوم الاربعاء بعدما اتفقت الكتل المتنافسة على اختيار شخصيات ليست لها صلة بالميليشيات المتهمة بإدارة فرق إعدام لحقيبتي الداخلية والدفاع.
غير أن مصدرا بارزا يشارك في المفاوضات قال لرويترز يوم الاربعاء "لم ننته بعد.. انجزنا معظم العمل.. لكن الحكومة غير جاهزة. لا اعتقد أنها ستكون جاهزة في الوقت الحالي.. لا زلنا بحاجة الى ايام قليلة."
وقالت مصادر بإحدى الكتل ان الائتلاف العراقي الموحد الذي حصل على أغلبية أقل من نصف عدد مقاعد البرلمان بقليل سيرشح من يتولى حقيبة النفط غير أنها أضافت ان الائتلاف فشل حتى الان في الاتفاق على مرشح مشترك.
وهذا المنصب مهم بالنسبة لجهود اعادة بناء العراق الذي يبلغ عدد سكانه نحو 27 مليون نسمة والذي أتت عليه عقود من سوء الادارة والعقوبات الدولية والحروب. وفي العراق ثالث أكبر احتياطيات نفطية في العالم غير أن هذا القطاع أصيب بالشلل بسبب هجمات المسلحين والفساد والتهريب.
وبين المتنافسين الرئيسيين على منصب وزير النفط الوزير العلماني السابق ثامر الغضبان وحسين الشهرستاني وهو سياسي اسلامي شيعي بارز.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)