المزيد من القوات الى هاييتي والزلزال يعزز فرص السيطرة الاميركية على الجزيرة

تاريخ النشر: 19 يناير 2010 - 06:36 GMT
صوت اعضاء مجلس الامن الدولي بالاجماع على ارسال 3500 عنصر من قوات حفظ السلام الى هايتي لمدة ستة اشهر من اجل المساعدة في حفظ الامن و الاستقرار ودعم الجهود الاغاثية في هذا البلد المنكوب بعد الزلزال المدمر الذي ضربها مؤخرا.

جاء تصويت مجلس الامن الدولي استجابة لتوصية السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون الذي اطلع المجلس امس على نتائج زيارته الاخيرة لهايتي حيث طلب ارسال ما بين 1500 الى 2000 شرطي وجندي لحفظ الامن هناك.

من جانبه قال رئيس الدورة الحالية لمجلس الامن الدولي المندوب الصيني يسيو زانغ للصحافيين عقب جلسة التصويت ان القوات الاضافية ستساعد على ارسال السلام والاستقرار ودعم الجهود الاغاثية واعادة الاعمار في هذا البلد المنكوب

وتجد فرنسا المرتبطة بهايتي لغويا وتاريخيا وثقافيا، نفسها في موقع ضعيف امام العملية الانسانية الأميركية الضخمة الجارية لمد يد المساعدة لضحايا الزلزال.

واضطرت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء الى اعادة الامور الى نصابها بعد الانتقادات التي برزت في الايام الاخيرة في فرنسا حول ما اعتبر سيطرة الجيش الاميركي على تنظيم عمليات الاغاثة في هايتي.

وشدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء على "التعاون الوثيق" بين بلاده والولايات المتحدة لمساعدة ضحايا الزلزال الذي ضرب هايتي الثلاثاء الماضي.

وقال ساركوزي "قمنا بتقديم المساعدة بالتعاون الوثيق مع اصدقائنا الاميركيين. اود ان اشيد بالتحرك الاستثنائي للرئيس اوباما وللادارة الاميركية" لمساعدة هايتي.

واضاف ان "الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة معنا على الارض محوري. اننا نواجه اليوم معا اوضاعا انسانية طارئة، وغدا علينا ان نحاول معا حمل الاسرة الدولية على تلبية الحاجات الضخمة لاعادة اعمار هذا البلد".

وسيطر الجيش الاميركي على مطار بور او برنس ونشر اكثر من 100 الف جندي وترك لقوات الامم المتحدة التي تكبدت خسائر فادحة جراء الزلزال، دورا ثانويا. واعرب سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون التعاون الان جويانديه الذي كان موجودا على الارض، عن استياء بعض المسؤولين الفرنسيين. واعلن من بور او برنس السبت انه قدم احتجاجا رسميا بعد ان تأخر الاميركيون في السماح لطائرة فرنسية تنقل مستشفى ميدانيا من الهبوط.

وحاول الاميركيون من جانبهم تهدئة الخواطر. وقال السفير الاميركي في هايتي كينيث ميرتن "نأسف في ان تكون بعض الجهات مستاءة، لكننا تمكنا من تبديد مخاوفهم". ففي حين اقترح ساركوزي عقد مؤتمر دولي لاعادة اعمار البلاد، عرض اوباما بحسب مصدر برازيلي تولي الولايات المتحدة والبرازيل وكندا جمع الهبات.

وردا على سؤال حول تناسي الرئيس الاميركي اشراك فرنسا واوروبا في هذه العملية، اجاب وزير الدولة الفرنسي للشؤون الاوروبية بيار لولوش بمزحة قائلا على قناة "كنال بلوس": "انها نزعة لديه (ثم تدارك) اني امزح. اعتقد ان الاسوأ هو ان تحرض جهة على اخرى".

واعرب عن اسفه لـ"عدم مشاركة اوروبا" فعليا في مساعدة هايتي في حين لم تتوجه وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون الى هذا البلد.