شرعت إسرائيل منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة في الرابع من حزيران /يونيو 1967، بتكريس سياسة حكم تهدف إلى الفصل بين المواطنين الفلسطينيين والمستعمرين الإسرائيليين، فقد أقامت بعد سبعة شهور من حرب حزيران 67، أول مستعمرة إسرائيلية في الضفة الغربية، "كفار عتصيون"، وبعد اقل من سنة في فصح سنة 1986، استولت عائلات مستعمرين على فندق "بارك" بمدينة الخليل.
وفي نهاية السبعينات، بدأ إيجال آلون، رئيس اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان، بالتخطيط لخارطة المستعمرات الحكومية، حيث أقيمت 30 مستعمرة بين السنوات 1976- 1986، سكنها 5000 مستعمر، حيث أقيمت معظم هذه المستعمرات على المشارف الشرقية للضفة الغربية.
ومع تشكيل أول حكومة "ليكود" برئاسة مناحيم بيغن، في العام 1977، تحول التركيز على بناء المستعمرات، على ظهور الجبال، والأطراف الغربية للضفة، حيث أقيمت عشرات المستعمرات بين سنوات الـ70 وألـ 80، بهدف منع أي تقسيم سياسي للأراضي، أو تحقيق مبدأ دولتين للشعبين.
وتشكل المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، عقبة كأداء أمام أي اتفاق سلام مستقبلي، من شأنه أن يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات حدود مفتوحة مع إسرائيل.
فلقد ساهمت الظروف السياسية والاقتصادية، التي مرت بها إسرائيل عقب حرب حزيران – يونيو 1967، في صياغة أهداف الاستيطان، في قطاع غزة وطبيعة الغرض منه، حيث سعت من وراء الاستيطان في القطاع، إلى تحقيق جملةً من الأهداف الإستراتيجية، التي لا تتحقق خلال فترة قصيرة، ولا تظهر نتائجها على المدى القريب.
وتمحورت الأهداف الإسرائيلية، حول استنزاف موارد الشعب الفلسطيني، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والطبيعية، ومن ثم خدمة إسرائيل في نزاعها الإستراتيجي مع جمهورية مصر العربية.
كما هدفت إسرائيل، من وراء إقامة المستعمرات في قطاع غزة، إلى إضفاء الشرعية على وجود قواتها المحتلة في القطاع، بدعوى أنها موجودة لحماية مدنيين إسرائيليين، إضافةً إلى أهداف سياسية تحول دون الوصول إلى حل سياسي للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي.
وضمنت إسرائيل باحتلالها الأراضي الفلسطينية، مورداً اقتصادياً هاماً، ساهم إلى حد كبير في إخراجها من الأزمة الاقتصادية، التي عاشتها قبل العام 1967، حيث نجحت عبر إقامة المستعمرات، التي ازدهرت فيها الزراعة والصناعة، في خلق سوقٍٍٍ جديدٍ مربحٍ لها، فقد أقامت بعض المستعمرات بغرض اقتصادي بحت، كمستعمرة "إيرز" شمال قطاع غزة، والتي يعمل بها آلاف العمال باجور متدنية جداً
وفيما يلي بطاقة المستعمرات التي ينوي الاحتلال الانسحاب منها:
1- مستعمرة "إيلي سيناي"
أقيمت في العام 1983، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 1 كم من شاطئ بحر غزة ملاصقة تماما لحدود قطاع غزة الشمالية، بادر إلى إنشائها مجموعة من مستعمري "يميت" التي فككت من صحراء سيناء، ومن باقي المستعمرات، وتقع على بعد 15 كم جنوب مدينة عسقلان.
وتعتبر "إيلي سيناي" كجمعية تعاونية، يسكنها 85 عائلة، بها حوالي 407 نسمة، يعمل معظمهم في الأعمال الحرة، وتحتل ما مساحته 500 دونم من أراضي شمال قطاع غزة
2- مستعمرة "دوغيت"
أقيمت في العام 1982، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 1كم من شاطئ البحر وعلى بعد 2 كم جنوب الحدود الشمالية لقطاع غزة، وهي إحدى المستعمرات الثلاث، التي قررت الحكومة الإسرائيلية إقامتها في العام 1982 في شمال قطاع غزة، وتشكلت النواة الأساسية من ثلاث عائلات قررت ربط مصيرهم بالبحر، حيث تعتبر المستعمرة وكأنها سفينة صغيرة.
تعد مستعمرة "دوغيت" جماهيرية، وتتبع حركة "امانا"، وتضم حوالي 20 عائلة، بها 79 نسمة، ويعمل سكانها في أعمال الصيد وتربية الأسماك والزراعات البحرية والسياحة، وتحتل حوالي 600 دونم من أراضي شمال قطاع غزة.
3-مستعمرة نيسانيت"
أقيمت في العام 1984، برعاية حزب "الليكود"، تقع على بعد 5 كم إلى الشرق من شاطئ بحر غزة، وعلى بعد 1.5 كم إلى الجنوب من الحدود الشمالية، وتعد مستعمرة "نيسانيت" من أكبر مستعمرات شمال قطاع غزة، وهي مستعمرة مختلطة، تضم حوالي 300 أسرة، أقيمت في البداية في عام 1980 كمعسكر لوحدة "النحال"، تحولت في عام 1984 إلى معسكر تثقيفي لحوالي 15 عائلة، أصبحت في عام 1993 مستعمرة رسمية، وتحتل مساحة 1610 دونمات، ويقدر عدد سكانها بحوالي 1064 نسمة
4- مستعمرة "نتساريم"
أقيمت عشية احتفال إسرائيل بعيد الغفران عام 1972، برعاية حكومة حزب "العمل"، وتقع على بعد 1 كم من شاطئ البحر وعلى بعد 1 كم إلى الغرب من الطريق الساحلية وعلى بعد 4 كم جنوب مدينة غزة، يقطنها حالياً حوالي 60 عائلة تضم 496 فرداً، وتقدر مساحتها بحوالي 2325 دونما ً
5- مستعمرة "كفار دروم"
أقيمت أول مرة في العام 1946، وتم تجديدها في العام 1970 برعاية حكومة حزب "العمل"، تقع إلى الشرق مباشرة على جانب الطريق رقم 4 وعلى بعد 500 متر دير البلح وعلى بعد 3 كم شرق البحر المتوسط و3 كم غربي حدود الرابع من حزيران 67
كانت وحدة "النحال أقامت فيها بعد حرب حزيران – يونيو 1967، حيث أقامت معسكراً لها هناك بهدف إعادة إقامة المستعمرة، وتم وضع حجر الأساس لها في العام 1968، وقد تم بالفعل إقامتها والسكن فيها في العام 1970، وتقدر مساحتها بحوالي 700 دونم
6-مستعمرة "نيتسر حزاني"
أقيمت في العام 1973 برعاية حكومة حزب "العمل"، وتقع على بعد 2 كم إلى الشرق من شاطئ البحر، وفي منتصف المسافة بين دير البلح وخانيونس، مستعمرة دينية- زراعية، تقدر مساحتها بحوالي 2038 دوناً، بها حوالي 180 وحدة سكنية، يقطنها 400 مستعمر
7- مستعمرة "جاني تال"
أقيمت في العام 1979 برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 1.5 كم إلى الجنوب من مستعمرة "قطيف" على مسافة 2كم شمال غرب خانيونس، وعلى بعد 1.5 شرق البحر مستعمرة دينية - عمالية، يتبع مستعمروها مذهب العمل والتوارة "أبناء عكيفا"، يقطنها قرابة ألـ 65 عائلة، يضمون حوالي 400 نسمة.
يقطنها من أنهوا الخدمة في الجيش، ووحدات "النحال"، والخدمة النظامية، ويعمل معظمهم في الزراعة، ويتركز عملهم على زراعة الخضراوات، الورود، الأشتال الزراعية والتوابل، فيما يعمل الباقي في الأعمال الحرة، وتحتل حوالي 2450 دونماً من أراضي محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.
8- مستعمرة "قطيف"
أقيمت في العام 1985، برعاية حكومة الائتلاف "الليكود والعمل"، وتقع على بعد 2 كم إلى الشرق من شاطئ البحر غرب السطر الغربي القريب من خانيونس، تمت المبادرة إلى تأسيسها في 29 مايو – أيار 1973، من قبل مجموعة من متطوعي الشبيبة، حيث استولت على مساحة من الأراضي بين مدينتي خانيونس ودير البلح.
يقطنها حاليا حوالي 70 أسرة، تضم 404 أفراد، يعمل معظمهم في الزراعة، وتقدر مساحتها بحوالي 1993 دونماً
9- مستعمرة "نافيه دكاليم"
"نافيه دكاليم" أقيمت في العام 1983، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 1.5 كم من شاطئ البحر وعلى بعد 1 كم من الحدود الجنوبية لقطاع غزة، مقامة على كثبان رملية على شاطي البحر، ويقطنها حالياً حوالي 500 عائلة تصم 2671 مستعمراً.
وتعد أكبر مستعمرات تجمع "غوش قطيف" وتشكل مركزاً بلدياً لكل مستعمري التجمع، وتقدر مساحتها بحوالي 1711 دونماً.
10- مستعمرة "جديد"
أقيمت في العام 1982، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بع 2.5 كم إلى الشرق من شاطئ البحر وإلى الجنوب مباشرة من معسكر خانيونس، وتعتبر مستعمرة دينية، تعتمد مذهب العمل والتوارة "أبناء عكيفا"، وكان العمل بدأ بنائها في العام 1978، حيث تم التخطيط لإقامتها في مستعمرة "كفار داروم"، وتم سكنها فعلياً في العام 1982، من قبل 22 عائلة، وتضم حالياً حوالي 60 عائلة، وتحوي 70 وحدة سكنية.
تقدر المساحة التي تحتلها مستعمرة "جديد" بحوالي 14876 دونماً، من أراضي محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، وهي تعتبر كمستعمرة للعمال، خلافاً لباقي مستعمرات "غوش قطيف" الزراعية، حيث أقيمت الدفيئات الزراعية بالقرب من الوحدات السكنية، وليس خارج المنطقة السكنية، وتشمل منطقة دفيئات أخرى حول المستعمرة، يزرع فيها خضروات فائقة الجودة، التوت، أزهار وتوابل، مخصصة للتصدير. كما يوجد في المستعمرة، مصنعٌُ لإنتاج النباتات الطبية
11- مستعمرة "جان أور"
أقيمت في العام 1983، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 2 كم إلى الشرق من شاطئ البحر وعلى بعد 4 كم من الحدود الجنوبية لقطاع غزة، وتعتبر مستعمرة عمالية دينية، عضو في اتحاد المستعمرات التابع "للعامل الشرقي".
يسكنها حوالي 50 عائلة تضم حوالي 270 مستعمراً، تعتاش معظمها من الاشتغال بالزراعة، وبعض منها من المبادرات الفردية والأعمال الحرة، وتحتل مستعمرة "جان أور" حوالي 1692 دونماً، من أراضي محافظة خانيونس، جنوب قطاع غزة، وتقدر عدد الوحدات السكنية فيها بحوالي 60 وحدة.
12- مستعمرة "بدولح"
أقيمت في العام 1986، برعاية حكومة الائتلاف "الليكود والعمل"، وتقع على بعد 2.5 كم شرق البحر وعلى بعد 3.5 من الحدود الجنوبية، بادر إلى إقامتها جيل من مستعمري النقب، في إطار "اتحاد مستعمرات العامل الشرقي"، دينية تعتمد مذهب العمل والتوارة "أبناء عكيفا"، يقطن فيها 33 عائلة، يشكلون حوالي 219 نسمة.
يعمل معظم سكان المستعمرة في الزراعة، يعتمدون على زراعة الخضروات للتصدير والسوق المحلية، وتحتل ما مساحته 1456 دونماً من أراضي محافظة رفح جنوب قطاع غزة
13- مستعمرة "بني عتصمون"
أقيمت في العام 1979 في صحراء سيناء، وتم نقلها في العام 1982 برعاية حزب "الليكود"، كرد على اتفاقات "كامب ديفيد"، تقع على بعد 3 كم من شاطئ البحر و على بعد 3 كم من الحدود المصرية، ويقطنها حالياً حوالي 70 عائلة تضم 646 فرداً، معظمهم من المتزمتين دينياً، وتقدر مساحتها بحوالي 882 دونماً
14- مستعمرة "بات ساديه"
أقيمت في العام 1989، برعاية حكومة الائتلاف "الليكود والعمل"، وتقع على بعد 2كم من ساحل البحر و2 كم من الحدود مع مصر، تقدر مساحتها بحوالي 574 دونماً، بها 30 وحدة سكنية، يقطنها 25 أسرة تضم 150 فرداً
15- "شيلو"- ياكال
أقيمت قي العام 1980 كمعسكر للجيش، تحولت في العام 2001 إلى مستعمرة مدنية برعاية حكومة حزب "الليكود"، وتقع على بعد 2 كم من شاطئ البحر بين مستعمرتي "قطيف" و"نيتسر حزاني"، مستعمرة صناعية تقدر مساحتها بحوالي 500 دونم
16- مستعمرة موراج"
أقيمت في سبتمبر – أيلول 1972 برعاية حكومة حزب "العمل"، وتقع إلى الشرق مباشرة من طريق غزة- رفح على بعد 6 كم من شاطئ البحر، وعلى بعد 5 كم غرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، وتعتبر إحدى المستعمرات الجنوبية، في مجمع "غوش فطيف"، كانت في البداية معسكر لوحدة "النحال"، تحولت في العام 1983 إلى مستعمرة عمالية – دينية تتبع "اتحاد مستوطنات العامل الشرقي"، تقطنها 29 عائلة، يقدر عدد أفرادها حالياً بـ 186 نسمة، وتقدر المساحة، التي تحتلها من أراضي محافظة رفح جنوب قطاع غزة، بحوالي 1400 دونم.
17- مستعمرة "رفيح يام"
أقيمت في العام 1984، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على بعد 1.5 كم من شاطئ البحر وبجانب حدود قطاع غزة مع مصر، تعتبر مستعمرة جماهيرية مختلطة، خصصت للأزواج الشابة، وتضم 25 عائلة تحوي 143 فرداً، يعتمدون على الزراعة المتطورة، وتقدر مساحتها بحوالي 574 دونماً.
18- مستعمرة ايرز
"ايرز" أقيمت في العام 1968، وتقع على الحدود الشمالية لقطاع غزة مباشرة وعلى الطريق الرئيسية المؤدية إلى إسرائيل وعندها يقع معبر "إيرز" و تبعد عن شاطئ البحر مسافة 6 كم، مستعمرة صناعية
19- مستعمرة "كفار يام"
أقيمت في العام 1983، برعاية حزب "الليكود"، وتقع على شاطئ البحر ويجانب حدود قطاع غزة مع مصر، وهي مستعمرة صغيرة، تتبع حركة "أمانا"، تعد مستعمرة فردية، غربي مستعمرة "نافيه دكاليم"، على شاطئ البحر ومن هنا اشتق أسمها، وتكتسب أهمية إستراتيجية كونها تسيطر على طريق الشاطئ الرئيسية وعلى منطقة "المواصي".
ويعمل سكان "كفار يام"، البالغ تعدادهم 4 أسر، تضم عشرة أفراد، في الزراعة والأعمال الحرة، وتحتل ما مساحته 100 دونم
20- مستعمرة "تل قطيفة"
أقيمت في شهر مايو – أيار من العام 1992، برعاية حزب "الليكود"، وتقع بالقرب من شاطئ بحر خانيونس، ويقطنها حالياً 4 أسر، تحوي 24 فرداً
21- مستعمرة "كارم عتصمونة"
أقيمت في العام 2001 برعاية حكومة حزب "الليكود"، كانت في البداية عبارة عن مساحة 500 دونم، تقع بين مستعمرتي "بني عتصمون" و"موراج"، مزروعة بالمانجا والعنب، ولأسباب اقتصادية تم تركها، وفي صيف عام 2000 ، قامت مجموعة من مستعمري "عتصمونة" بإعادة الاستيطان فيها، وتم الاحتفال رسمياً بإعادة تشكيلها في 8 شباط – فبراير 2001، ويقطنها حالياً حوالي 24 فرداً
22- مستعمرة "سيرات هايم"
أقيمت في العام 2000 برعاية حكومة حزب "العمل"، مستوطنة دينية، يقطنها حوالي 40 مستعمراً.
وكالة الأنباء الفلسطينية - وفا