وضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تاهب لمنع معارضي الانسحاب من قطاع غزة من اغلاق الطرق فيما اعتقلت اجهزة الامن عددا منهم تحسبا لقيامهم بعمليات تخريب في اطار مساعيهم لعرقلة الانسحاب المزمع هذا الصيف.
وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ارييل شارون اصدر اوامره لقوات الامن بالتصدي بكل حزم لعمليات قطع الطرق التي يخطط لها المستوطنون ومعارضو الانسحاب.
وتنص خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة الذي سيبدأ منتصف اب/اغسطس على اجلاء حوالى ثمانية الاف مستوطن.
واعلن مسؤولون ان الالاف من عناصر الشرطة الاسرائيلية كانوا الاربعاء في حالة تأهب لمنع المتطرفين من قطع عشرات الطرقات احتجاجا على الانسحاب.
وقال المفوض كوبي كوهين قائد عمليات الشرطة الاسرائيلية للاذاعة العامة "تم نشر الالاف من رجال الشرطة في جميع انحاء البلاد للتأكد من تنقل السائقين بحرية".
وذكرت الاذاعة ان مروحيات على اتصال بمقر عام خاص بالشرطة ستراقب حركة السير في حين وضعت عشرات من سيارات الاسعاف في التصرف تحسبا لاي حوادث.
واعلن المتظاهرون المنتمون الى منظمات من اليمين المتطرف عزمهم على التحرك اعتبارا من الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي.
وصباحا تعطلت حركة السير على الطريق السريع بين تل ابيب والقدس بعد ان زرع مجهولون المسامير وسكبوا الزيت عليها بحسب الشرطة.
وقال مسؤول في حملة الاحتجاج موشي فيغلين العضو في حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان المتظاهرين "لن يلجأوا الى العنف وسيجلسون فقط على جانب الطرقات".
وبرر تحرك المستوطنين هذا في الاشهر الماضية موضحا انه يرمي الى منع "عملية انسحاب ستؤدي الى مقتل الاف الاسرائيليين بايدي ارهابيين (فلسطينيين)" بعد الانسحاب من قطاع غزة.
وكشف مسؤول اخر في الشرطة المفوض يعقوب بيليغ للاذاعة العامة ان "عددا" من الناشطين من اليمين المتطرف يشتبه بانهم كانوا يريدون تخريب خطوط الهاتف والكهرباء وقنوات المياه اعتقلوا في الايام الاخيرة.
واكد الجنرال رون تال المكلف تنسيق تحرك قوات الجيش والشرطة تمهيدا للانسحاب ان هذه العملية ستتم "رغم اعمال العنف". واوضح "سنتحرك بدراية لكن بحزم".
واطلق المستوطنون من اليمين المتطرف حملة بعنوان "اليهودي لا يقوم باجلاء يهودي اخر" احتجاجا على الانسحاب من قطاع غزة المحتل منذ 38 عاما واجلاء ثمانية الاف مستوطن يقيمون فيه اضافة الى 400 مستوطن اخر من اربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
وكانت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ذكرت ان حوادث جديدة وقعت مساء الثلاثاء بين متطرفين اسرائيليين وفلسطينيين في قرية المواصي بجنوب قطاع غزة اسفرت عن اصابة اسرائيليين اثنين بجروح طفيفة.
وقالت الاذاعة ان الحوادث وقعت بالقرب من مستوطنة عشوائية اقامها ناشطون من اليمين المتطرف بالقرب من منطقة المواصي وذلك بعد ان دمر الجيش اكواخا اقامها معارضو الانسحاب من غزة.
وخلال الحوادث التي وقعت الثلاثاء تراشق الفلسطينيون والاسرائيليون بالحجارة.
واضافت الاذاعة ان اسرائيليين اثنين اصيبا بجروح طفيفة وان الجنود الاسرائيليين ورجال الشرطة تدخلوا لاعادة الهدوء.
والاثنين جرح المتطرفون الاسرائيليون بالرصاص اربعة فلسطينيين حسب مصادر رسمية فلسطينية.
وهي المرة الثالثة خلال ايام التي تقع فيها حوادث بالقرب من المواصي التي تقع بين البحر ومجمع مستوطنات غوش قطيف.