المستوطنون يطعنون مقدسيا والجيش يمنع دخولهم احياء بالخليل

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2008 - 07:10 GMT

واصل المستوطنون تصعيد اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وطعنوا الاربعاء رجلا في القدس الشرقية، فيما منع الجيش الاسرائيلي دخولهم الى احياء فلسطينية في الخليل بعد التظاهرات العنيفة التي قاموا بها احتجاجا على امر باخلاء مبنى يحتلونه في المدينة.

وذكر متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان الشرطة تبحث عن عدد من المشتبه بهم الذين طعنوا الفلسطيني البالغ من العمر 31 عاما وهو من سكان القدس الشرقية.

وأبلغ الرجل الشرطة انه تعرض لهجوم قرب مستوطنة ميا شيريم اليهودية على أيدي أربعة رجال يرتدون قلنسوة.

ولم يؤكد المتحدث أن المهاجمين من اليهود ولكنه قال ان الشرطة تعتقد أن الهجوم ذو "دوافع قومية".

وفي أكتوبر تشرين الاول ألقت الشرطة القبض على تسعة يهود يشتبه أنهم شنوا هجمات ضد عرب في القدس وتل أبيب بما في ذلك القاء ألعاب نارية أشعلت النيران في بعض المنازل.

وفي تموز/ يوليو الماضي قتل فلسطيني يقود جرافة ثلاثة اسرائيليين فيما وصفته الشرطة بهجوم متعمد في أحد شوارع القدس.

واحتلت اسرائيل القدس العربية الشرقية من الاردن في حرب 1967 وتعتبر كل القدس عاصمتها الامر الذي لم يلق اعترافا دوليا. ويريد الفلسطينيون أن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية التي يأملون اقامتها في الضفة

في غضون ذلك، منع الجيش الاسرائيلي الاربعاء مستوطنين يهودا من دخول احياء فلسطينية في الخليل بعد التظاهرات العنيفة ليهود متطرفين احتجاجا على امر باخلاء مبنى متنازع عليه في المدينة في الايام الاخيرة.

وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان "قطاع المنزل المعني اعلن منطقة عسكرية مغلقة ومنع اسرائيليون من دخول الاحياء الفلسطينية".

لكن مراسلين في المكان افادوا ان الجيش لا يمنع رغم ذلك يهودا قوميين متشددين من الوصول الى المبنى.

ويحاول الجيش بذلك ايضا احتواء غضب السكان الفلسطينيين مع تزايد الاستفزازات من جانب متشددين اسرائيليين في ظل تساهل السلطات.

ودان قائد الادارة العسكرية في الضفة الغربية الجنرال يواف موردخاي بشدة "التصرفات الاجرامية" للمستوطنين واعدا السكان الفلسطينيين بحمايتهم وذلك في سلسلة مقابلات مع وسائل اعلام فلسطينية.

من جهته اتهم مسؤول عسكري اسرائيلي كما نقلت عنه صحيفة "يديعوت احرونوت" اليمين المتشدد في اسرائيل بانه "يريد التسبب بحرب ديانات" بين اليهود والمسلمين.

حتى ان مسؤولين في صفوف المستوطنين ابدوا قلقهم من "فقدان السيطرة" على الشبان المتشددين فيما سجل شبه اجماع لدى الصحف على انتقاد عدم تحرك السلطات.

وذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان عشرين فلسطينيا و18 اسرائيليا جرحوا في الايام الاخيرة في مواجهات بالحجارة في الخليل جنوب الضفة الغربية.

ويحتج اليهود المتشددون ومعظمهم من الشبان على امر باخلاء مبنى متنازع عليه في المدينة اصدرته المحكمة الاسرائيلية العليا في تشرين الثاني/نوفمبر ولم ينفذ حتى الان.

وذكر مصدر عسكري ان وحدات من حرس الحدود مؤهلة بشكل افضل لمهمات حفظ النظام ارسلت الى القطاع.

وشهدت مناطق اخرى في الضفة الغربية اعمال عنف مماثلة تسببت باضرار مادية.

وقامت مجموعات من المستوطنين اليهود الشبان مدعومين من ناشطين قوميين متشددين قدموا من اسرائيل ليل الاثنين الثلاثاء برشق منازل تخص فلسطينيين بالحجارة وسيارات جيب للشرطة وحرس الحدود لساعات من دون ان يعترضهم احد.

وقد احرق هؤلاء سيارات ومزقوا اطارات سيارات وحطموا زجاج منازل. كما حطموا شواهد قبور لمسلمين.

وتجمع متظاهرون اسرائيليون بعدما سرت شائعات ان الشرطة والجيش سيقومان باخلاء المبنى المتنازع عليه.

ويتنازع ملكية هذا البناء المؤلف من اربع طبقات رجل الاعمال اليهودي الاميركي موريس ابراهام ومواطن فلسطيني من الخليل طعن في بيعه.

واطلق المستوطنون على البناء اسم "منزل السلام" بينما اطلقت عليه وسائل الاعلام الاسرائيلية اسم "منزل الشقاق".

وهو يقع على الطريق التي تمتد من مستوطنة كريات اربع المجاورة للخليل الى الحرم الابراهيمي الذي يعتبر مقدسا بالنسبة الى المسلمين واليهود.

ووقعت المواجهات في القطاع الذي تحتله اسرائيل في مدينة الخليل والذي يقيم فيه بضع مئات من المستوطنين في ظل حماية الجيش.