خبر عاجل

المسيحيون يعولون على المغتربين للتصويت بالانتخابات

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2004 - 05:58 GMT

تعول الاحزاب المسيحية العراقية على مشاركة المغتربين من ابناء طوائفها والذين يفوقونهم عددا للفوز بمقاعد كافية في المجلس الوطني المقبل (البرلمان) من اجل ضمان حقوقهم.

ويأمل قادة تلك الاحزاب ان تساعدهم اصوات المغتربين في الفوز بمقاعد كافية في الجمعية الوطنية المقبلة الامر الذي من شانه ان يدعم تأكيد هويتهم التاريخية في العراق.

وقال فؤاد بوداغ رئيس المجلس القومي الكلداني "نحن هنا منذ مئات السنين ويجب ان نعامل باعتبارنا مواطنين من الدرجة الاولى وليس الثالثة كما كان الحال في ظل نظام صدام".

ويقدر عدد المغتربين من مسيحيي العراق الذين يشكلون 3% من مجموع السكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة، باكثر من مليون شخص موزعين على دول اوروبية واميركا الشمالية واستراليا وكندا.

ومن جهته، اكد عمانوئيل شابا خوشابا من الحزب الوطني الآشوري ان "في ولاية ديترويت الاميركية وحدها ما يربو على 200 الف عراقي مسيحي".

ويضيف "بامكانهم مساعدتنا للحصول على ما لا يقل عن 15 مقعدا في المجلس الوطني المقبل".

وسيقبل العراقيون على انتخاب المجلس الوطني الذي من المقرر ان يضم 275 نائبا في 30 كانون الثاني/يناير المقبل وذلك في اطار انتخابات حرة تشهدها البلاد للمرة الاولى منذ نصف قرن.

وعلى الرغم من سيطرة الغالبية الشيعية على المجلس الوطني المقبل كما هو متوقع، الا ان المسيحيين المنضوين تحت لواء ثمانية احزاب سياسية ياملون في الحصول على حصتهم من المقاعد.

واذا سارت الامور كما هو مخطط لها، فان المجلس الوطني سيكلف صوغ الدستور الدائم للبلاد الذي سيمهد بدوره لانتخابات مقررة في 15 كانون الاول/ديسمبر من السنة المقبلة.

ووسط شعور بالتهميش من قبل الغالبية العربية المسلمة، يامل مسيحيو العراق بان يكون لهم دور في صوغ الدستور يساعدهم على استعادة هوياتهم القومية كآشوريين وكلدان وسريان.

وتستمد رغبة المسيحيين في تاكيد الهوية من حقيقة انهم كانوا في هذه الارض قبل وصول العرب قادمين من الجزيرة العربية.

وقال آشور يعقوب من اتحاد بيت النهرين الوطني ان "تراثنا كمسيحيين عراقيين مستمر بالاضمحلال" مضيفا "مع الوقت تعودنا على التفكير وفق الطريقة العربية".

وعلى الرغم ان قانون الدولة في المرحلة الانتقالية الذي وقع في آذار/مارس الماضي يضمن حقوق كافة الاديان، يساور القلق الاقلية المسيحية التي تعيش بشكل رئيسي في مدينتي الموصل وبغداد وسط تصاعد العنف وسياسات تاكيد الهوية التي تجتاح العراق.

وتعرضت كنائس في العراق الى سلسلة هجمات منذ الاطاحة بنظام صدام في نيسان/ابريل من العام الماضي.

ويستبعد قادة الاحزاب المسيحية احتمال ان تفضي الانتخابات البرلمانية المقبلة الى قيام نظام حكم اسلامي شبيه بذلك الموجود في ايران. ويجمعون في اعتقادهم باهمية قيام دولة علمانية تضمن حريات مختلف الاقليات والاديان.

وتنقسم الاحزاب الثمانية الممثلة للمسيحيين في العراق الى ائتلافات سياسية مختلفة للمشاركة في سباق الانتخابات.

ويعزو بعض قادة هذه الاحزاب الانقسامات الى محاولات بعض الاحزاب المسيحية الكبيرة "ابتلاع" الاحزاب الصغرى.

وقال يشوع مجيد هداية رئيس حركة تجمع السريان المستقل "اتفقنا على دخول الانتخابات ضمن قائمة موحدة الا ان الحركة الديمقراطية الآشورية حالت دون ذلك".

يشار الى ان الهجمات على اهداف مسيحية في العراق ادت الى تبني قادة الاحزاب اتجاها انكماشيا. فتلك الاحزاب تتخذ من منازل بسيطة وصغيرة في اماكن متفرقة في بغداد مقرات لها دون ان تلجا الى استخدام شعارات لكي يتعرف عليها المواطنون.

وفي وقت يتخذ فيه بعض الائمة عددا من المساجد مراكز لحض المواطنين على التسجيل والمشاركة في العملية الانتخابية، يؤكد قادة الاحزاب المسيحية انهم لن يستخدموا الكنائس للغرض ذاته.

وقال فريد توما هرمز من حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني "فكرنا في البداية في استخدام الكنائس لتعريف الناس بنا وحضهم على التصويت" مضيفا "لكن الكنائس، وبسبب الوضع الامني في البلاد، لم تعد اليوم مراكز لتجمع المسيحيين ولهذا لن نستخدمها في حملتنا الانتخابية".