المصافحة "التاريخية" بين اوباما وكاسترو تثير غضب المحافظين والمعارضة الكوبية

منشور 11 كانون الأوّل / ديسمبر 2013 - 03:14
البيت الابيض اعتبرها عفوية
البيت الابيض اعتبرها عفوية

وسط أجواء من المصالحة خيمت على مراسم تأبين الزعيم الافريقي نيلسون مانديلا في جوهانسبورغ،الثلاثاء،كان من اهم معالمها مصافحة تاريخية بين الرئيس الاميركي باراك أوباما ونظيره الكوبي راوول كاسترو، وهي الاولى من نوعها منذ 14 عاما.

وقد اثارت هذه المصافحة استياء المحافظين الاميركيين الذين رأوا فيها نوعا من الدعاية السياسية من جانب الرئيس الكوبي.

وسأل العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون ماكين "لماذا مصافحة رجل يسجن اميركيين؟"، مضيفا "ما الغاية من ذلك؟ نيفيل تشامبرلين صافح هيتلر"، في اشارة الى رئيس الوزراء البريطاني في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

وابدى السناتور من اصل كوبي ماركو روبيو، احد اكثر المتحمسين للحظر الاميركي على كوبا، اسفه لان اوباما لم يغتنم فرصة هذه المصافحة لسؤال الرئيس الكوبي عن اوضاع حقوق الانسان في بلاده.

وقال روبيو للصحافيين في تصريحات نقلتها وسائل اعلامية عدة "يهمني الجوهر اكثر مما تعنيني لحظة واحدة، حتى لو كان الرئيس يريد مصافحته، كان عليه التحدث معه عن هذه الحريات الاساسية التي عمل لاجلها مانديلا والتي لا وجود لها في كوبا".

وبحسب البيت الابيض، فإن الرئيس الاميركي اكتفى بتبادل التحية مع الزعماء الذين صافحهم خلال مراسم تأبين الرئيس الجنوب افريقي الراحل نلسون مانديلا في سويتو.

من جهتها قالت النائبة الجمهورية اليانا روس ليتينن المؤيدة لمبدأ الحزم مع كوبا "عندما يصافح قائد العالم الحر اليد الملطخة بالدم لديكتاتور مستبد مثل راوول كاسترو، فإن هذا الامر يصبح دعاية سياسية للطاغية".

واعتبرت خلال جلسة الاستماع البرلمانية لوزير الخارجية الاميركي جون كيري ان "راوول كاسترو يستخدم هذه اليد لتوقيع اوامر قمع واعتقال ناشطين مطالبين بالديموقراطية. الى ذلك، في هذه اللحظة بالذات، يقبع زعماء المعارضة الكوبية في السجون وقد تعرضوا للضرب لانهم يحاولون احياء اليوم العالمي لحقوق الانسان".

الا ان نوابا اخرين خصوصا من الديموقراطيين فضلوا رؤية هذه المصافحة كبارقة امل.

وقال السناتور المستقل بيرني ساندرز الذي يجلس الى جانب مجموعة الاعضاء الديموقراطيين في الكونغرس "امل ان يقود ذلك الى تطبيع العلاقات التجارية والى علاقة طبيعية مع كوبا. اذا كان الامر خطوة في هذا الاتجاه، فإنه ايجابي جدا".

اما السناتور الديموقراطي كارل ليفين فقلل من اهمية الحدث. وقال لوكالة فرانس برس "اعتقد انه ينبغي عدم المبالغة في تحليل المصافحات".

من ناحيته قال البيت الابيض إن المصافحة بين الرئيسين لم يكن مخططا لها من قبل

واضاف مسؤول اميركي انه لم تجر اي مناقشات موضوعية بين الزعيمين وان الامر اقتصر على المجاملات اثناء توجه اوباما الى المنصة لالقاء كلمته خلال مراسم تأبين نلسون مانديلا.

وأكد المسؤول أن الولايات المتحدة لا تزال لديها مخاوف عميقة بشأن ملف حقوق الإنسان في كوبا.

ولكن الحكومة الكوبية قالت إن المصافحة قد تؤشر "لبداية نهاية العدوان الامريكي."

وكانت الولايات المتحدة قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع كوبا عام 1961 عندما تحالف الرئيس فيدل كاسترو مع الاتحاد السوفييتي ابان الحرب الباردة.

وكان بيل كلينتون آخر رئيس اميركي يصافح نظيره الكوبي، وذلك عندما صافح الرئيس السابق فيدل كاسترو في مقر الامم المتحدة اثناء انعقاد الجمعية العامة للمنظمة الدولية عام 2000.

مواضيع ممكن أن تعجبك