المصريون يستعدون لانتخابات الرئاسة

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2005 - 10:59 GMT

انتهت الاحد حملة انتخابات الرئاسة المصرية التي تجرى الاربعاء المقبل وسط انتقادات لا سابق لها للرئيس حسني مبارك وشكوك في شفافيتها بعد رفض لجنة الانتخابات الرئاسية حكما قضائيا بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات.

وقد قررت 35 منظمة حقوقية واهلية مصرية مراقبة الانتخابات رغم قرار لجنة الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر امين في مؤتمر صحفي الاحد "المنظمات قررت المراقبة والاصرار على حق منحها اياه القضاء المصري".

واضاف "سنرسل انذارا الى لجنة الانتخابات الرئاسية نطالبها بتنفيذ حكم القضاء واذا استمرت في رفضها سنقيم جنحه مباشرة امام محكمة الامور المستعجلة ضد رئيس اللجنة ممدوح مرعي لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي".

وقال اسامة عطاوية الامين العام للجنة الاحد ان "اللجنة قررت عدم الاعتداد" بقرارات محكمة القضاء الاداري.

واوضح ان هذا القرار اتخذ بعد اجتماع عاجل عقدته اللجنة برئاسة المستشار ممدوح مرعي رئيس لجنة الانتخابات وهو في ذات الوقت الرئيس المعين (من قبل الرئيس المصري حسني مبارك) للمحكمة الدستورية العليا.

واضاف ان "اللجنة اكدت ان قراراتها غير قابلة للطعن عليها باي طريقة من طرق الطعن وامام اي جهة طبقا لنص تعديل المادة 76 من الدستور" التي اقرت في استفتاء نظم في 25 ايار/مايو الماضي.

وكانت المعارضة المصرية احتجت احتجاجا شديدا على هذا النص في التعديل الدستوري الذي يحصن قرارات اللجنة واعتبرت انه يمنحها "صلاحيات الهية".

واعترض العديد من القضاة خلال جمعيتهم العمومية التي عقدت الاول الجمعة على هذا التحصين لقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية معتبرين ان هذا النص "اضفى قدسية على اللجنة وكان قراراتها آيات من ذكر الحكيم".

وطالب القضاة بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات "لضمان شفافيتها".

وكانت محكمة القضاء الاداري قضت بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات "داخل وخارج لجان الاقتراع".

واكدت المحكمة "احقية المنظمات جميعها في متابعة مجريات العمليات الانتخابية من داخل وخارج اللجان تحقيقا للشفافية".

واضافت المحكمة في حيثياتها ان "اعمال متابعة الانتخابات لا تدخل في اختصاص اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية" التي حصنها القانون ضد الطعن على قراراتها امام القضاء ونص على ان اي طعن في قراراتها "يقدم الى اللجنة نفسها".

كما قضت المحكمة نفسها باستبعاد وحيد الاقصري احد المرشحين التسعة المنافسين لمبارك لوجود نزاع بينه وبين ايمن محمد صديق على رئاسة حزب مصر العربي الاشتراكي.

وقال نجاد البرعي رئيس مركز تنمية الديموقراطية، احد منظمات حقوق الانسان الخمسة التي تقدمت بالطعن امام القضاء، ان قرار لجنة الانتخابات الرئاسية "يعني انها لا تعير اي اهتمام للقضاء".

واتهم اللجنة بانها "ضد اجراء انتخابات حرة وشفافة" مشددا على ان المنظمات متمسكة بحكم القضاء الذي يسمح لها بدخول لجان الاقتراع.

واكد ناصر امين ان ما يراوح بين 2000 و2500 مراقب من منظمات المجتمع المدني سيتولون متابعة سير عمليات الاقتراع واذا ما لجات لجنة الانتخابات الرئاسية الى قوات الامن لمنعهم من دخول اللجان "سنحرر محاضر لدى الشرطة بهذه الوقائع وسنعتبر السماح للمراقبين احد معايير شفافية الانتخابات".

واضاف ان "اخطر ما في قرار لجنة الانتخابات الرئاسية عدم الاعتداد بحكم القضاء هو انه صادر عن رئيس المحكمة الدستورية العليا وهو دليل على عدم استقلالية القضاء المصري".

وتابع "اعتادت منظمات حقوق الانسان على ان يمتنع الوزراء عن تنفيذ الاحكام ولكن ان يمتنع رئيس المحكمة الدستورية العليا فهذه سابقة اولى في تاريخ القضاء المصري".

وفي ختام الحملة الانتخابية الاولى التي يخوضها منذ توليه السلطة في 1981، القى الرئيس المصري حسني مبارك خطابا مساء اليوم في مؤتمر انتخابي في ميدان عابدين في قلب القاهرة، دعا فيه الناخبين الى التصويت بكثافة في الاقتراع.

وقال مبارك امام حشد ضد بين عشرين الف و16 الف شخص حسب حزبه الحزب الوطني الديموقراطي انه "يسعى الى تأييد كل منهم". واضاف ان "عهد الاستفتاء والولاء ولى"، في اشارة الى الاستفتاء الذي كان يعبر في السكان عن رأيهم في مرشح واحد للرئاسة.

واكد مبارك "نريد الحرية لشعبنا والديموقراطية لبلادنا. نريد مزيدا من الوظائف واقتصادا اقوى".

كما القى نعمان جمعة زعيم حزب الوفد الجديد خطابا اخيرا في القاهرة.

وكان اشرس منافسي مبارك رئيس حزب الغد ايمن نور عقد مؤتمرا السبت في ميدان التحرير (وسط القاهرة) شن فيه هجوما شديدا على مبارك ورجاله واتهم فيه وزير المالية يوسف بطرس غالي بالفساد مؤكدا انه لديه وثائق رسمية تثبت ذلك.