المطارنة الموارنة يحذرون من ”تفكك” لبنان

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:20

حذر المطارنة الموارنة يوم الاربعاء من "تفكك" لبنان اذا لم يتمكن الزعماء المتنافسون من التوصل الى حل لصراعهم السياسي.

ويتركز الصراع السياسي بين الجماعات المتنافسة الان على مصير الرئاسة. وتنتهي ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود المؤيد لسوريا في منتصف ليل يوم 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

ومن المقرر ان يجتمع البرلمان يوم الاثنين لانتخاب من يخلفه.

لكن مصادر سياسية تقول ان التصويت الذي تأجل بالفعل مرتين سيتأجل مرة اخرى اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بين التحالف الحاكم المناهض لسوريا والذي تؤيده الولايات المتحدة والمعارضة التي تؤيدها سوريا وايران.

وعدم التوصل الى اتفاق على رئيس جديد سيعمق أسوأ أزمة مستمرة منذ عام في لبنان منذ الحرب الاهلية التي اندلعت في الفترة من عام 1975 الى عام 1990 .

ويخشى البعض من ان تؤدي هذه الازمة الى تشكيل حكومتين متنافستين واراقة دماء.

وقال المطارنة الموارنة بعد اجتماعهم الشهري "ان اصرار كلتا الجماعتين على موقفهما يضع البلد بأكمله في مأزق كبير..وشلل تام."

وأضافوا في البيان "هذا من شأنه ان يعطل ليس النظام الديمقراطي الذي يتميز به لبنان فحسب بل ان يقود لبنان الى تفكك لم يسبق ان واجهه من قبل وهذا مسؤول عنه سواء الفريق الذي يتفرد ام الفريق الذي يقاطع عملية الانتخاب."

وبموجب نظام اقتسام السلطة الطائفي في لبنان يتولى أحد ابناء الطائفة الماورنية رئاسة الدولة وأجرت الكنيسة محادثات مع السياسيين المتنافسين في محاولة لحل الازمة.

ودعا البيان الى "تغليب روح الوفاق حتى يتم الاستحقاق الرئاسي في حينه بحسب الدستور اللبناني."

ودعي البرلمان للاجتماع أول مرة يوم 25 ايلول /سبتمبر  لانتخاب رئيس جديد لكن المعارضة قاطعت الاجتماع مما حال دون اكتمال النصاب القانوني المطلوب وهو الثلثين.

وتأجلت جلسة كانت مقررة في الشهر الماضي لاعطاء مزيد من الوقت للمحادثات بين الجماعات المختلفة.

وقالت مصادر سياسية ان رئيس البرلمان نبيه بري وهو عضو بارز في المعارضة سيؤجل الجلسة مرة اخرى اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على مرشح يكون مقبولا للائتلاف الحكومي والمعارضة.

وقال اعضاء بارزون في الائتلاف الحكومي ان كتلتهم التي تتمتع بأغلبية ضئيلة في البرلمان لها الحق في الاجتماع في الايام العشرة الاخيرة من ولاية لحود لانتخاب رئيس دون توفر النصاب القانوني وهو ثلثي الاعضاء.

وحذر حزب الله المدعوم من سوريا وايران مرارا من اتخاذ هذه الخطوة.

وقال نواب حزب الله ان انتخاب رئيس في غياب نصاب الثلثين القانوني سيرقى الى حد "الانقلاب" وقالت كتلتهم البرلمانية في بيان ان الائتلاف الحاكم سيتحمل المسؤولية عن نتائج اتخاذ مثل هذه الخطوة.

وقالت الولايات المتحدة التي تصنف حزب الله ضمن المنظمات الارهابية ان الاغلبية كافية لانتخاب رئيس.

وتتصدر فرنسا التي تدعم الائتلاف الحاكم الجهود الدولية لحل الازمة. ويتوقع ان يصل مبعوثون فرنسيون الى بيروت يوم الخميس لمواصلة الجهود.

مواضيع ممكن أن تعجبك